أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ
" الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ النَّوَّاسِ ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ ( اِبْنِ سَمْعَانَ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا اِبْنُ خَالِدٍ الْكِلَابِيُّ أَوْ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ سَكَنَ الشَّامَ. قَوْلُهُ : ( فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبِرُّ ) أَيْ أَعْظَمُ خِصَالِهِ أَوْ الْبِرُّ كُلُّهُ مُجْمَلًا ( حُسْنُ الْخُلُقِ ) أَيْ مَعَ الْخُلُقِ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْبِرُّ يَكُونُ بِمَعْنَى الصِّلَةِ وَبِمَعْنَى اللُّطْفِ وَالْمَبَرَّةِ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ , وَبِمَعْنَى الطَّاعَةِ , وَهَذِهِ الْأُمُورُ هِيَ مَجَامِعُ حُسْنِ الْخُلُقِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : قِيلَ فَسَّرَ الْبِرَّ فِي الْحَدِيثِ بِمَعَانٍ شَتَّى , فَفَسَّرَهُ فِي مَوْضِعٍ بِمَا اِطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ , وَفَسَّرَهُ فِي مَوْضِعٍ بِالْإِيمَانِ , وَفِي مَوْضِعٍ بِمَا يُقَرِّبُك إِلَى اللَّهِ , وَهُنَا بِحُسْنِ الْخُلُقِ , وَفَسَّرَ حُسْنَ الْخُلُقِ بِاحْتِمَالِ الْأَذَى وَقِلَّةِ الْغَضَبِ وَبَسَطَ الْوَجْهَ وَطِيبَ الْكَلَامِ , وَكُلُّهَا مُتَقَارِبَةٌ فِي الْمَعْنَى ( وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِك ) أَيْ تَحَرَّكَ فِيهَا وَتَرَدَّدَ , وَلَنْ يَنْشَرِحْ لَهُ الصَّدْرُ , وَحَصَلَ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ الشَّكُّ , وَخَوْفُ كَوْنِهِ ذَنْبًا. وَقِيلَ يَعْنِي الْإِثْمُ مَا أَثَّرَ قُبْحُهُ فِي قَلْبِك أَوْ تَرَدَّدَ فِي قَلْبِك , وَلَمْ تُرِدْ أَنْ تُظْهِرَهُ لِكَوْنِهِ قَبِيحًا وَهُوَ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : ( وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ ) أَيْ أَعْيَانُهُمْ وَأَمَاثِلُهُمْ , إِذْ الْجِنْسُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْكَامِلِ , وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ بِطَبْعِهَا تُحِبُّ اِطِّلَاعَ النَّاسِ عَلَى خَيْرِهَا , فَإِذَا كَرِهْت الِاطِّلَاعَ عَلَى بَعْضِ أَفْعَالِهَا فَهُوَ غَيْرُ مَا تَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ , أَوْ غَيْرُ مَا أَذِنَ الشَّرْعُ فِيهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا بِرَّ فَهُوَ إِذًا إِثْمٌ وَشَرٌّ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَمُسْلِمٌ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ. أَيْ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَجِهَتِهِ لَا يَشُوبُهُ الرِّيَاءُ وَالْهَوَى , وَمِنْ هُنَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا }.
أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ
قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ فَقَالَ " الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ " .
سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ
قَالَ أَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ سَنَةً مَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْهِجْرَةِ إِلاَّ الْمَسْأَلَةُ كَانَ أَحَدُنَا إِذَا هَاجَرَ لَمْ يَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَىْءٍ - قَالَ - فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ…
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَعْلَمَهُ النَّاسُ
