" إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي " .
" إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي فِيَّ وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ , الْكِلَابِيِّ , كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ) فِي التَّقْرِيبِ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ , وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَكَّائِيُّ أَبُو عَوْفٍ , كُوفِيٌّ نَزَلَ الرَّقَّةَ وَهُوَ اِبْنُ أُخْتِ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ , يُقَالُ لَهُ رُؤْيَةُ وَلَا يَثْبُتُ وَهُوَ ثِقَةٌ. قَوْلُهُ : ( أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ) أَيْ أَنَا أُعَامِلُهُ عَلَى حَسَبِ ظَنِّهِ بِي وَأَفْعَلُ بِهِ مَا يَتَوَقَّعُهُ مِنِّي مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ , وَالْمُرَادُ الْحَثُّ عَلَى تَغْلِيبِ الرَّجَاءِ عَلَى الْخَوْفِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِاَللَّهِ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ ". وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالظَّنِّ الْيَقِينُ. وَالْمَعْنَى : أَنَا عِنْدَ يَقِينِهِ بِي وَعِلْمِهِ بِأَنَّ مَصِيرَهُ إِلَيَّ وَحِسَابَهُ عَلَيَّ وَأَنَّ مَا قَضَيْت بِهِ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ لَا مَرَدَّ لَهُ. لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت , قَالَهُ الطِّيبِيُّ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ : قِيلَ مَعْنَى ظَنِّ عَبْدِي بِي ظَنُّ الْإِجَابَةِ عِنْدَ الدُّعَاءِ , وَظَنُّ الْقَبُولِ عِنْدَ التَّوْبَةِ , وَظَنُّ الْمَغْفِرَةِ عِنْدَ الِاسْتِغْفَارِ , وَظَنُّ الْمُجَازَاةِ عِنْدَ فِعْلِ الْعِبَادَةِ بِشُرُوطِهَا تَمَسُّكًا بِصَادِقِ وَعْدِهِ قَالَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : " اُدْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ ". قَالَ وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْقِيَامِ بِمَا عَلَيْهِ , مُوقِنًا بِأَنَّ اللَّهَ يَقْبَلُهُ وَيَغْفِرُ لَهُ لِأَنَّهُ وَعَدَ بِذَلِكَ وَهُوَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَإِنْ اِعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُهَا وَأَنَّهَا لَا تَنْفَعُهُ فَهَذَا هُوَ الْيَأْسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ , وَمَنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ وُكِّلَ إِلَى مَا ظَنَّ كَمَا فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ , فَيَظُنَّ بِي عَبْدِي مَا شَاءَ. قَالَ : وَأَمَّا ظَنُّ الْمَغْفِرَةِ مَعَ الْإِصْرَارِ فَذَلِكَ مَحْضُ الْجَهْلِ وَالْغِرَّةِ , وَهُوَ يَجُرُّ إِلَى مَذْهَبِ الْمُرْجِئَةِ ( وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي ) أَيْ بِعِلْمٍ , وَهُوَ كَقَوْلِهِ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
" إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي " .
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي
أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي
عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً
