، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " .
" الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَلَهُ مَا اكْتَسَبَ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَشْعَثَ ) بْنِ سِوَارٍ الْكِنْدِيِّ النَّجَّارِ الْأَفْرَقِ الْأَثْرَمِ , صَاحِبِ التَّوَابِيتِ , قَاضِي الْأَهْوَازِ ضَعِيفٌ مِنْ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ : ( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ) أَيْ يُحْشَرُ مَعَ مَحْبُوبِهِ , وَيَكُونُ رَفِيقًا لِمَطْلُوبِهِ قَالَ تَعَالَى : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } الْآيَةَ. وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْعُمُومُ الشَّامِلُ لِلصَّالِحِ وَالطَّالِحِ , وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ : الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ كَمَا مَرَّ. فَفِيهِ تَرْغِيبٌ وَتَرْهِيبٌ وَوَعْدٌ وَوَعِيدٌ ( وَلَهُ مَا اِكْتَسَبَ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ : " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت , وَلَك مَا اِحْتَسَبْت ". قَالَ الْقَارِي : أَيُّ أَجْرٍ مَا أَحْتَسَبْت , وَالِاحْتِسَابُ طَلَبُ الثَّوَابِ. وَأَصْلُ الِاحْتِسَابِ بِالشَّيْءِ الِاعْتِدَادُ بِهِ وَلَعَلَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِسَابِ أَوْ الْحَسَبِ وَاحْتَسَبَ بِالْعَمَلِ إِذَا قَصَدَ بِهِ مَرْضَاةَ رَبِّهِ. وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَكِلَا اللَّفْظَيْنِ " يَعْنِي اِحْتَسَبَ وَاكْتَسَبَ " قَرِيبٌ مِنْ الْآخَرِ فِي الْمَعْنَى الْمُرَادِ مِنْهُ. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَى مَا اِكْتَسَبَ كَسَبَ كَسْبًا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ سَبَبُ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ , وَهَذَا هُوَ مَعْنَى الِاحْتِسَابِ لِأَنَّ الِافْتِعَالَ لِلِاعْتِمَالِ اِنْتَهَى. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَرْءَ يُحْشَرُ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ وَلَهُ أَجْرُ مَا اِحْتَسَبَ فِي مَحَبَّتِهِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. وَأَمَّا حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ.
، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " .
" كُونُوا فِي النَّاسِ كَالنَّحْلَةِ فِي الطَّيْرِ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الطَّيْرِ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَضْعِفُهَا، وَلَوْ يَعْلَمُ الطَّيْرُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنْ الْبَرَكَةِ، لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِهَا، خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ، وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ، فَإِنَّ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ، وَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ "
الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ
" الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ".
الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ
