جامع الترمذي #2374

⬅ العودة
حسن
📖
باب مَا جَاءَ فِي أَخْذِ الْمَالِChapter: What Has Been Related About Taking Wealth Within One's Wealth
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، وَكَانَتْ، تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ بِهِ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ النَّارُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَأَبُو الْوَلِيدِ اسْمُهُ عُبَيْدُ سَنُوطَى.

English Translation Khawlah bint Qais, who was the wife of Hamzah bin 'Abdul-Muttalib narrated that the Messenger of Allah (s.a.w) said:"Indeed this wealth is green and sweet. Whoever gets what he deserves of it then he shall be blessed in it. And many a person who deals with what he wants for himself, from the wealth of Allah and His Messenger, gets nothing on the Day of Judgment but the Fire."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( سَمِعْت خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ) ‏ ‏بْنِ فِهْرِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيَّةَ صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهَا : رَوَتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ " الْحَدِيثَ. وَعَنْهَا أَبُو الْوَلِيدِ سَنُوطًا وَغَيْرُهُ. قَالَ عُبَيْدٌ : دَخَلْت عَلَى أُمِّ مُحَمَّدٍ وَكَانَتْ عِنْدَ حَمْزَةَ , وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( خَضِرَةٌ ) ‏ ‏بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ ‏ ‏( حُلْوَةٌ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : مَعْنَاهُ أَنَّ صُورَةَ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ مُونِقَةٌ , وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ شَيْءٍ مُشْرِقٍ نَاضِرٍ أَخْضَرَ. وَقَالَ اِبْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَوْلُهُ : ( الْمَالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ) لَيْسَ هُوَ صِفَةَ الْمَالِ وَإِنَّمَا هُوَ لِلتَّشْبِيهِ كَأَنَّهُ قَالَ الْمَالُ كَالْبَقْلَةِ الْخَضْرَاءِ الْحُلْوَةِ , وَالتَّاءُ فِي قَوْلِهِ خَضِرَةٌ وَحُلْوَةٌ بِاعْتِبَارِ مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الْمَالُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا أَوْ عَلَى مَعْنَى فَائِدَةِ الْمَالِ أَيْ أَنَّ الْحَيَاةَ بِهِ أَوْ الْعِيشَةَ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَالِ هُنَا الدُّنْيَا لِأَنَّهُ مِنْ زِينَتِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثٍ أَيْضًا الْمُخَرَّجِ فِي السُّنَنِ : " الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ " فَيَتَوَافَقُ الْحَدِيثَانِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ التَّاءُ فِيهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ ‏ ‏( مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ ) ‏ ‏أَيْ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ مِنْ الْحَلَالِ ‏ ‏( وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ ) ‏ ‏أَيْ مُتَسَارِعٍ وَمُتَصَرِّفٍ. قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : أَصْلُ الْخَوْضِ الْمَشْيُ فِي الْمَاءِ وَتَحْرِيكُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي التَّلْبِيسِ بِالْأَمْرِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ أَيْ رُبَّ مُتَصَرِّفٍ فِي مَالِ اللَّهِ بِمَا لَا يَرْضَاهُ اللَّهُ أَيْ يَتَصَرَّفُونَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَيَسْتَبِدُّونَ بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ قِسْمَةٍ , وَقِيلَ هُوَ التَّخْلِيطُ فِي تَحْصِيلِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ كَيْفَ أَمْكَنَ اِنْتَهَى ‏ ‏( فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ ) ‏ ‏أَيْ فِيمَا أَحَبَّتْهُ وَالْتَذَّتْ بِهِ ‏ ‏( لَيْسَ لَهُ ) ‏ ‏أَيْ جَزَاءٌ ‏ ‏( يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ ) ‏ ‏أَيْ دُخُولُ جَهَنَّمَ وَهُوَ حُكْمٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ الْخَوْضُ فِي مَالِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُ مُشْعِرًا بِالْعِلِّيَّةِ وَهَذَا حَثٌّ عَلَى الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ النَّاسِ وَذَمِّ السُّؤَالِ بِلَا ضَرُورَةٍ. قَالَ الْغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَثَلُ الْمَالِ مَثَلُ الْحَيَّةِ الَّتِي فِيهَا تِرْيَاقٌ نَافِعٌ وَسُمٌّ نَاقِعٌ فَإِنْ أَصَابَهَا الْعَارِفُ الَّذِي يَحْتَرِزُ عَنْ شَرِّهَا وَيَعْرِفُ اِسْتِخْرَاجَ تِرْيَاقِهَا كَانَ نِعْمَةً , وَإِنْ أَصَابَهَا الْغَبِيُّ فَقَدْ لَقِيَ الْبَلَاءَ الْمُهْلِكَ اِنْتَهَى. وَتَوْضِيحُهُ مَا قَالَهُ عَارِفٌ : إِنَّ الدُّنْيَا كَالْحَيَّةِ فَكُلُّ مَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخَذَهَا , وَإِلَّا فَلَا , فَقِيلَ : وَمَا رُقْيَتُهَا ؟ فَقَالَ : أَنْ يَعْرِفَ مِنْ أَيْنَ يَأْخُذُهَا يَعْرِفُ رُقْيَتَهَا , وَفِي أَيْنَ يَصْرِفُهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَأَبُو الْوَلِيدِ اِسْمُهُ عُبَيْدٌ سَنُطَا ) ‏ ‏وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سَنُوطَا. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَسَنُوطَى كَهَيُولَى لَقَبُ عُبَيْدٍ الْمُحَدِّثِ أَوْ اِسْمُ وَالِدِهِ , اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عُبَيْدٌ سَنُوطَا بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ النُّونِ , وَيُقَالُ اِبْنُ سَنُوطَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ مِنْ الثَّالِثَةِ اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد39٪
حديث 27124مسند النساء

إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ

المالالبركة
مسند أحمد30٪
حديث 27317مسند القبائل

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ بَيْتَهُ فَتَذَاكَرُوا الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللَّهِ وَمَالِ رَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلْقَى اللَّهَ

التخوض في الماليوم القيامة
مسند أحمد25٪
حديث 15574مسند المكيين

سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى

المالالبركة
سنن النسائي25٪
حديث 2531كتاب الزكاة

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ‏"‏ ‏.‏

المالالبركة
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، وَكَانَتْ، تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ بِهِ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ النَّارُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَأَبُو الْوَلِيدِ اسْمُهُ عُبَيْدُ سَنُوطَى.
جامع الترمذي — حديث رقم 2374
حديث حسن
حديث رقم 71 من كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/36-71