يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ قَالَ أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ قَالَ " أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ) الْجُهَنِيِّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ اُخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ عَلَى سَبْعَةِ أَقْوَالٍ أَشْهَرُهَا أَبُو حَمَّادٍ وَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَكَانَ فَقِيهًا فَاضِلًا قَوْلُهُ : ( مَا النَّجَاةُ ) أَيْ مَا سَبَبُهَا ( قَالَ أَمْلِكْ عَلَيْك لِسَانَك ) أَمْرٌ مِنْ الْمِلْكِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : مَلَكَهُ يَمْلِكُهُ مِلْكًا مُثَلَّثَةٌ اِحْتَوَاهُ قَادِرًا عَلَى الِاسْتِبْدَادِ بِهِ وَأَمْلَكَهُ الشَّيْءَ وَمَلَّكَهُ إِيَّاهُ تَمْلِيكًا بِمَعْنًى اِنْتَهَى. قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ اِحْفَظْهُ عَمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ. وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : أَيْ لَا تَجُرُّهُ إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَك لَا عَلَيْك. وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ يَعْنِي مِنْ الْمِشْكَاةِ أَمْلَكَ بِصِيغَةِ الْمَزِيدَةِ مَضْبُوطَةٌ اِنْتَهَى. قُلْت : الظَّاهِرُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى هُوَ أَمْلِكْ مِنْ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ , وَأَمَّا أَمْلِكْ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ فَلَا يَسْتَقِيمُ مَعْنَاهُ هُنَا إِلَّا بِتَكَلُّفٍ ( وَلِيَسَعْك ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَمْرٌ مِنْ وَسِعَ يَسَعُ قَالَ الطِّيبِيُّ : الْأَمْرُ فِي الظَّاهِرِ وَارِدٌ عَلَى الْبَيْتِ وَفِي الْحَقِيقَةِ عَلَى الْمُخَاطَبِ أَيْ تَعَرَّضَ لِمَا هُوَ سَبَبٌ لِلُزُومِ الْبَيْتِ مِنْ الِاشْتِعَالِ بِاَللَّهِ وَالْمُؤَانَسَةِ بِطَاعَتِهِ وَالْخَلْوَةِ عَنْ الْأَغْيَارِ ( وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِك ) قَالَ الطِّيبِيُّ مِنْ بَكَى مَعْنَى النَّدَامَةِ وَعَدَّاهُ بِعَلَى أَيْ اِنْدَمْ عَلَى خَطِيئَتِك بَاكِيًا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْعُزْلَةِ وَفِي الصَّمْتِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ وَغَيْرُهُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ اِنْتَهَى.
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ قَالَ أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ
لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَابْتَدَأْتُهُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ يَا عُقْبَةُ احْرُسْ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ قَالَ ثُمَّ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَابْتَدَأَنِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ يَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ أَلَا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ ثَلَاثِ سُوَرٍ…
بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذَكَرُوا الْفِتْنَةَ أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ قَالَ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ الْزَمْ بَيْتَكَ وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَخُذْ مَا تَعْرِفُ وَد…
مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُخْبِرْنَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الل…
لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ قَالَ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ أَمْلِكْ لِسَانَكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ قَالَ ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي…
