" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُقَالَ فِي الأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ " .
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ ابْنُ لُكَعَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ) اِسْمُهُ مَيْسَرَةُ , مَوْلَى الْمُطَّلِبِ الْمَدَنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ , ثِقَةٌ , رُبَّمَا وَهِمَ مِنْ الْخَامِسَةِ. قَوْلُهُ : ( حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ ) بِنَصْبِ أَسْعَدَ وَيُرْفَعُ أَيْ أَكْثَرُهُمْ مَالًا وَأَطْيَبُهُمْ عَيْشًا وَأَرْفَعُهُمْ مَنْصِبًا وَأَنْفَذُهُمْ حُكْمًا ( بِالدُّنْيَا ) أَيْ بِأُمُورِهَا أَوْ فِيهَا ( لُكَعُ بْنُ لُكَعَ ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْكَافِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ أَيْ لَئِيمُ بْنُ لَئِيمٍ , أَيْ رَدِيءُ النَّسَبِ , دَنِيءُ الْحَسَبِ. وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ , وَلَا يُحْمَدُ لَهُ خُلُقٌ , قَالَهُ الْقَارِي. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : اللُّكَعُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَبْدُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْحَمَقِ وَالذَّمِّ , يُقَالُ لِلرَّجُلِ لُكَعُ وَلِلْمَرْأَةِ لَكَاعِ , وَقَدْ لَكِعَ الرَّجُلُ يَلْكَعُ لَكْعًا فَهُوَ أَلْكَعُ. وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ فِي النِّدَاءِ وَهُوَ اللَّئِيمُ , وَقِيلَ الْوَسَخُ , وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّغِيرِ , وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَاءَ يَطْلُبُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ أَثِمَ لُكَعُ ؟ فَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى الْكَبِيرِ أُرِيدَ بِهِ الصَّغِيرُ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ قَالَ لِرَجُلٍ : يَا لُكَعُ. يُرِيدُ يَا صَغِيرًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ اِنْتَهَى. وَحُذِفَ أَلِفُ اِبْنِ لِإِجْرَاءِ اللَّفْظَيْنِ مَجْرَى عَلَمَيْنِ لِشَخْصَيْنِ خَسِيسَيْنِ لَئِيمَيْنِ. قَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَعْنِي مِنْ الْمِشْكَاةِ بِنَصْبِ أَسْعَدَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ يَكُونُ وَفِي بَعْضِهَا بِرَفْعِهِ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي يَكُونُ لِلشَّأْنِ. وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ الْمَذْكُورِ اِنْتَهَى. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَسْعَدُ اِسْمًا وَلُكَعَ بِنَصْبٍ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى كَمَا لَا يَخْفَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ.
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُقَالَ فِي الأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ " .
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُلْتَمَسَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِي كَمَا تُلْتَمَسُ الضَّالَّةُ فَلَا يُوجَدُ
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ " .
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةِ النَّاسِ
