مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ اللَّهَ وَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَاهُ اللَّهُ وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللَّهِ وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
" مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللَّهِ وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ) الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ حُجَّةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ , كَانَ يُلَقَّبُ ظِلَّ الشَّيْطَانِ لِقِصَرِهِ , ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ , قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ ( عَنْ سَعْدِ ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , أَحَدِ الْعَشَرَةِ , وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَوْلُهُ : ( مِنْ سَعَادَةِ اِبْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ ) أَيْ مِنْ سَعَادَةِ اِبْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اِسْتِخَارَةَ اللَّهِ ثُمَّ رِضَاهُ بِمَا حَكَمَ بِهِ وَقَدَّرَهُ وَقَضَاهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مُقَابَلَتُهُ بِقَوْلِ ( وَمِنْ شَقَاوَةِ اِبْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اِسْتِخَارَةَ اللَّهِ ) أَيْ طَلَبَ الْخِيرَةِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ لَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ ( وَمِنْ شَقَاوَةِ اِبْنِ آدَمَ سَخَطُهُ ) أَيْ غَضَبُهُ وَعَدَمُ رِضَاهُ ( بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ ) . قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَيْ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ , وَهُوَ تَرْكُ السَّخَطِ عَلَامَةَ سَعَادَتِهِ , وَإِنَّمَا جَعَلَهُ عَلَامَةَ سَعَادَةِ الْعَبْدِ لِأَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا : لِيَتَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَرْضَ بِالْقَضَاءِ يَكُونُ مَهْمُومًا أَبَدًا مَشْغُولَ الْقَلْبِ بِحُدُوثِ الْحَوَادِثِ , وَيَقُولُ لِمَ كَانَ كَذَا وَلَمْ لَا يَكُونُ كَذَا ؟ وَالثَّانِي : لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لِغَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى لِسَخَطِهِ , وَسَخَطُ الْعَبْدِ أَنْ يَذْكُرَ غَيْرَ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُ. وَقَالَ إِنَّهُ أَصْلَحُ وَأَوْلَى فِيمَا لَا يُسْتَيْقَنْ فَسَادُهُ وَصَلَاحُهُ. فَإِنْ قُلْت مَا مَوْقِعُ قَوْلِهِ وَمِنْ شَقَاوَةِ اِبْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اِسْتِخَارَةَ اللَّهِ بَيْنَ الْمُتَقَابِلَيْنِ. قُلْت مَوْقِعُهُ بَيْنَ الْقَرِينَتَيْنِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ مَنْ يَتْرُكُ الِاسْتِخَارَةَ وَيُفَوِّضُ أَمْرَهُ بِالْكُلِّيَّةِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ ( لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ الزُّرَقِيِّ الْمَدَنِيِّ لَقَبُهُ حَمَّادٌ ضَعِيفٌ مِنْ السَّابِعَةِ.
مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ اللَّهَ وَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَاهُ اللَّهُ وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللَّهِ وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِلاَّ وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً " . قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أ…
كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلاَّ قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً ". فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى كِ…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ لَنَا " إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلاَّمُ ا…
