قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا قَالَ إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا . قَالَ " إِنِّي لاَ أَقُولُ إِلاَّ حَقًّا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
قَوْلُهُ : ( عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ) اللَّيْثِيِّ مَوْلَاهُمْ كُنْيَتُهُ أَبُو زَيْدٍ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنْ السَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( إِنَّك تُدَاعِبُنَا ) مِنْ الدُّعَابَةِ أَيْ تُمَازِحُنَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِعَجُوزٍ : " لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ " , أَيْ لَا تَبْقَى عَجُوزًا عِنْدَ دُخُولِهَا , وَكَأَنَّهُمْ اِسْتَبْعَدُوهُ مِنْهُ فَلِذَلِكَ أَكَّدُوا الْكَلَامَ بِإِنَّ , وَالْأَظْهَرُ أَنَّ مَنْشَأَ سُؤَالِهِمْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُمْ عَنْ الْمِزَاحِ كَمَا سَيَجِيءُ فِي بَابِ الْمِرَاءِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " قَالَ إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا " أَيْ عَدْلًا وَصِدْقًا لِعِصْمَتِي عَنْ الزَّلَلِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ , وَلَا كُلُّ أَحَدٍ مِنْكُمْ قَادِرٌ عَلَى هَذَا الْحَصْرِ لِعَدَمِ الْعِصْمَةِ فِيكُمْ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ.
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا قَالَ إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا
إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَإِنَّكَ تُدَاعِبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا
لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحِ وَالْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا
لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحَةِ وَيَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا
أَنَّ رَجُلاً، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ احْمِلْنِي . قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ " . قَالَ وَمَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلاَّ النُّوقُ " .
