مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا بِهِ خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ وَالْقَوَارِيرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ بِإِسْنَادِهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
" مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ وَهُوَ عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي . وَهَذَا عِنْدِي حَدِيثٌ مُرْسَلٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ ) بِمُعْجَمَاتٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ : فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ النُّكْرَةِ , ثُمَّ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ حَدِيثَهُ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ أَفْرَطَ فِيهِ اِبْنُ حِبَّانَ فَقَالَ يَضَعُ اِنْتَهَى ( حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ) بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَبُو مُوسَى الْمَكِّيُّ الْأُمَوِيُّ ثِقَةٌ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ مُوسَى بْنِ عَمْرٍو , قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مَسْتُورٌ , وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ : وَثَّقَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( عَنْ جَدِّهِ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى أَيُّوبَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى مُوسَى , وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ. قَوْلُهُ : ( مَا نَحَلَ ) أَيْ مَا أَعْطَى وَالِدٌ وَلَدًا ( مِنْ نُحْلٍ ) بِضَمِّ النُّونِ وَيُفْتَحُ أَيْ عَطِيَّةٍ أَوْ إِعْطَاءٍ فَفِي النِّهَايَةِ : النُّحْلُ الْعَطِيَّةُ وَالْهِبَةُ اِبْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اِسْتِحْقَاقٍ , يُقَالُ : نَحَلَهُ يُنْحِلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ , وَالنِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ الْعَطِيَّةُ ( أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ ) أَيْ مِنْ تَعْلِيمِهِ ذَلِكَ وَمِنْ تَأْدِيبِهِ بِنَحْوِ تَوْبِيخٍ وَتَهْدِيدٍ وَضَرْبٍ عَلَى فِعْلِ الْحَسَنِ وَتَجَنُّبِ الْقَبِيحِ , فَإِنَّ حُسْنَ الْأَدَبِ يَرْفَعُ الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ إِلَى رُتْبَةِ الْمُلُوكِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ ( وَهَذَا عِنْدِي حَسَنٌ مُرْسَلٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الضَّمِيرُ فِي جَدِّهِ يَعُودُ عَلَى مُوسَى , فَالْحَدِيثُ عَنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ وَقَدْ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ رُؤْيَةً. وَأَمَّا عَمْرٌو وَهُوَ الْأَشْدَقُ فَلَا صُحْبَةَ لَهُ بَلْ وَلَمْ يُولَدْ إِلَّا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ , وَالْحَدِيثُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مُرْسَلٌ. وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : قَالَ اِبْنُ سَعْدٍ : قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِسَعِيدٍ تِسْعُ سِنِينَ , رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا , وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ الْجَدِّ عَلَى أَيُّوبَ وَهَذَا ظَاهِرٌ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى مُوسَى فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مِنْ مُسْنَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ أَخْرَجَ لِسَعِيدٍ أَيْضًا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُرْسَلٌ إِذْ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُ سَعِيدٍ اِنْتَهَى.
مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا بِهِ خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ وَالْقَوَارِيرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ بِإِسْنَادِهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ نُحْلًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ
مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ
قَارِبُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ يَعْنِي سَوُّوا بَيْنَهُمْ
إِنَّ أَبِي بَشِيرًا وَهَبَ لِي هِبَةً فَقَالَتْ أُمِّي أَشْهِدْ عَلَيْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ هَذَا الْغُلَامِ سَأَلَتْنِي أَنْ أَهَبَ لَهُ هِبَةً فَوَهَبْتُهَا لَهُ فَقَالَتْ أَشْهِدْ عَلَيْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَ…
