جامع الترمذي #1943

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي حَقِّ الْجِوَارِChapter: What Has Been Related About The Rights Of Neighbors

ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ فِي أَهْلِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَالْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي شُرَيْحٍ وَأَبِي أُمَامَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيْضًا ‏.‏

English Translation Mujahid narrated:"Abdullah bin Amr had a sheep slaughtered for his family, so when he came he said: 'Have you given some to our neighbor, the Jew? Have you given some to our neighbor, the Jew? I heard the Messenger of Allah saying: 'Jibril continued to advise me about (treating) the neighbors so (kindly and politely), that I thought he would order me (from Allah) to make them heirs."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏( عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورٍ ) ‏ ‏بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَكِّيِّ , وَقِيلَ إِنَّ اِسْمَ أَبِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَشَابُورٌ جَدُّهُ , ثِقَةٌ مِنْ السَّابِعَةِ , رَوَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَغَيْرِهِمَا , وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ ‏ ‏( وَبَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ وَالِدُ الْحَكَمِ , ثِقَةٌ يُغْرِبُ مِنْ السَّادِسَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَهْدَيْتُمْ ) ‏ ‏بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ ‏ ‏( مَا زَالَ جِبْرَائِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْت أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ) ‏ ‏أَيْ يَأْمُرُ عَنْ اللَّهِ بِتَوْرِيثِ الْجَارِ مِنْ جَارِهِ. وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِهَذَا التَّوْرِيثِ فَقِيلَ يُجْعَلُ لَهُ مُشَارَكَةٌ فِي الْمَالِ بِفَرْضِ سَهْمٍ يُعْطَاهُ مَعَ الْأَقَارِبِ , وَقِيلَ الْمُرَادُ أَنْ يَنْزِلَ مَنْزِلَةَ مَنْ يَرِثُ بِالْبِرِّ وَالصِّلَةِ , وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ فَإِنَّ الثَّانِيَ اِسْتَمَرَّ , وَالْخَبَرُ مُشْعِرٌ بِأَنَّ التَّوْرِيثَ لَمْ يَقَعْ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ بِلَفْظِ : " حَتَّى ظَنَنْت أَنَّهُ يَجْعَلُ لَهُ مِيرَاثًا " وَاسْمُ الْجَارِ يَشْمَلُ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ , وَالْعَابِدَ وَالْفَاسِقَ , وَالصَّدِيقَ وَالْعَدُوَّ , وَالْغَرِيبَ وَالْبَلَدِيَّ , وَالنَّافِعَ وَالضَّارَّ , وَالْقَرِيبَ وَالْأَجْنَبِيَّ , وَالْأَقْرَبَ دَارًا وَالْأَبْعَدَ , وَلَهُ مَرَاتِبُ بَعْضُهَا أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ فَأَعْلَاهَا مَنْ اِجْتَمَعَتْ فِيهِ الصِّفَاتُ الْأُوَلُ كُلُّهَا ثُمَّ أَكْثَرُهَا وَهَلُمَّ جَرَّا إِلَى الْوَاحِدِ وَعَكْسِهِ مَنْ اِجْتَمَعَتْ فِيهِ الصِّفَاتُ الْأُخْرَى كَذَلِكَ , فَيُعْطَى كُلٌّ حَقَّهُ بِحَسَبِ حَالِهِ. وَقَدْ تَتَعَارَضُ صِفَتَانِ فَأَكْثَرُ فَيَرْجَحُ أَوْ يُسَاوِي. وَقَدْ حَمَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّاوِي عَلَى الْعُمُومِ , فَإِنَّهُ أَمَرَ لَمَّا ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ أَنْ يُهْدِيَ مِنْهَا لِجَارِهِ الْيَهُودِيِّ. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : " الْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ : جَارٌ لَهُ حَقٌّ وَهُوَ الْمُشْرِكُ لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ , وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ وَهُوَ الْمُسْلِمُ لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ وَحَقُّ الْإِسْلَامِ وَجَارٌ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ مُسْلِمٌ لَهُ رَحِمٌ لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ وَالْإِسْلَامِ وَالرَّحِمِ " , هَذَا تَلْخِيصُ مَا فِي فَتْحِ الْبَارِي. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ إِلَخْ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْهَا وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا زَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْت أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ) ; وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ وَحْدَهَا. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى عَنْهُ مَرْفُوعًا : " لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ ". قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : " أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ ". قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا جَيِّدٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ " , الْحَدِيثَ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ أَوْ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ". وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا حَدِيثُ الْمِقْدَادِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ : " لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشَرَةِ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ " الْحَدِيثُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ مَرْفُوعًا : " وَاَللَّهِ لَا يُؤْمِنُ. وَاَللَّهِ لَا يُؤْمِنُ " , قِيلَ : وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ : " أُوصِيكُمْ بِالْجَارِ " حَتَّى أَكْثَرَ , فَقُلْت إِنَّهُ يُوَرِّثُهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ اِنْتَهَى. وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي كِتَابِهِ التَّرْغِيبِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) ‏ ‏. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ‏ ‏( وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود58٪
حديث 5152كتاب الأدب

أَنَّهُ ذَبَحَ شَاةً فَقَالَ أَهْدَيْتُمْ لِجَارِي الْيَهُودِيِّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ‏"‏ ‏.‏

الوصية بالجارالإحسان إلى الجارإكرام الجار +1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، وَبَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ فِي أَهْلِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَالْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي شُرَيْحٍ وَأَبِي أُمَامَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيْضًا ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1943
حديث صحيح
حديث رقم 49 من كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/27-49