" لاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ " .
" لاَ تَقَاطَعُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
قَوْلُهُ : ( لَا تَقَاطَعُوا ) أَيْ لَا يُقَاطِعُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا , وَالتَّقَاطُعُ ضِدُّ التَّوَاصُلِ ( وَلَا تَدَابَرُوا ) قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. " لَا تَتَهَاجَرُوا فَيَهْجُرَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ " , مَأْخُوذٌ مِنْ تَوْلِيَةِ الرَّجُلِ الْآخَرَ دُبُرَهُ إِذَا أَعْرَضَ عَنْهُ حِينَ يَرَاهُ. وَقَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : قِيلَ لِلْإِعْرَاضِ مُدَابَرَةٌ لِأَنَّ مَنْ أَبْغَضَ أَعْرَضَ , وَمَنْ أَعْرَضَ وَلَّى دُبُرَهُ , وَالْمُحِبُّ بِالْعَكْسِ اِنْتَهَى. ( وَلَا تَبَاغَضُوا ) أَيْ لَا تَتَعَاطَوْا أَسْبَابَ الْبُغْضِ ; لِأَنَّ الْبُغْضَ لَا يُكْتَسَبُ اِبْتِدَاءً ( وَلَا تَحَاسَدُوا ) أَيْ لَا يَتَمَنَّى بَعْضُكُمْ زَوَالَ نِعْمَةِ بَعْضٍ , سَوَاءٌ أَرَادَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لَا ( وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ) أَيْ يَا عِبَادَ اللَّهِ بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ , وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ فَحَقُّكُمْ أَنْ تَتَآخَوْا بِذَلِكَ , وَقِيلَ قَوْلُهُ ( عِبَادَ اللَّهِ ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ ( كُونُوا ) , ( وَإِخْوَانًا ) خَبَرٌ ثَانٍ لَهُ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الْمَعْنَى كُونُوا كَإِخْوَانِ النَّسَبِ فِي الشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْمُوَاسَاةِ وَالْمُعَاوَنَةِ وَالنَّصِيحَةِ ( وَلَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَخْصَرَ مِنْهُ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ص 3 ج 1. وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ , فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا فِي بَابِ ظَنِّ السَّوْءِ.
" لاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ " .
" لاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ " .
" لاَ تَقَاطَعُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ " .
لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ
لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ
