" إِذَا اسْتَشَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُشِرْ عَلَيْهِ " .
" إِنَّ أَحَدَكُمْ مِرْآةُ أَخِيهِ فَإِنْ رَأَى بِهِ أَذًى فَلْيُمِطْهُ عَنْهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَيَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ .
قَوْلُهُ : ( إِنَّ أَحَدَكُمْ مِرْآةُ أَخِيهِ ) بِكَسْرِ مِيمِ وَمَدِّ هَمْزٍ أَيْ آلَةٌ لِإِرَاءَةِ مَحَاسِنِ أَخِيهِ وَمَعَايِبِهِ , لَكِنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ , فَإِنَّ النَّصِيحَةَ فِي الْمَلَأِ فَضِيحَةٌ , وَأَيْضًا هُوَ يَرَى مِنْ أَخِيهِ مَا لَا يَرَاهُ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا يُرْسَمُ فِي الْمِرْآةِ مَا هُوَ مُخْتَفٍ عَنْ صَاحِبِهِ فَيَرَاهُ فِيهَا أَيْ إِنَّمَا يَعْلَمُ الشَّخْصُ عَيْبَ نَفْسِهِ بِإِعْلَامِ أَخِيهِ كَمَا يَعْلَمُ خَلَلَ وَجْهِهِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ ( فَإِنْ رَأَى ) أَيْ أَحَدُكُمْ ( بِهِ ) أَيْ بِأَخِيهِ ( أَذًى ) أَيْ عَيْبًا مِمَّا يُؤْذِيهِ أَوْ يُؤْذِي غَيْرَهُ ( فَلْيُمِطْهُ ) مِنْ الْإِمَاطَةِ , وَالْمَعْنَى فَلْيُزِلْ ذَلِكَ الْأَذَى ( عَنْهُ ) أَيْ عَنْ أَخِيهِ إِمَّا بِإِعْلَامِهِ حَتَّى يَتْرُكَهُ أَوْ بِالدُّعَاءِ لَهُ حَتَّى يُرْفَعَ عَنْهُ , وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى الَأسْلَمِي. قَالَ اِبْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيِّ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ : ( وَيَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اِبْنِ مَوْهَبٍ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ مَتْرُوكُ , وَأَفْحَشَ الْحَاكِمُ فَرَمَاهُ بِالْوَضْعِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَتِهِ : قَالَ شُعْبَةُ : رَأَيْته يُصَلِّي صَلَاةً لَا يُقِيمُهَا فَتَرَكْت حَدِيثَهُ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالضِّيَاءُ بِلَفْظِ : الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ. قَالَ الْمُنَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
" إِذَا اسْتَشَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُشِرْ عَلَيْهِ " .
دَعُوا النَّاسَ يُصِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ
دَعُوا النَّاسَ فَلْيُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا اسْتَنْصَحَ رَجُلٌ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ
" لَيْسَ هَدِيَّةٌ أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ حِكْمَةٍ، تُهْدِيهَا لِأَخِيكَ "
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ لِشَكْوٍ كَانَ بِعَيْنَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ
