إِذَا زَارَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ عَادَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طِبْتَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا
" مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَأَبُو سِنَانٍ اسْمُهُ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ . وَقَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا مِنْ هَذَا .
قَوْلُهُ : ( وَالْحُسَيْنُ بْنُ ) سَلَمَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ ( أَبِي كَبْشَةَ ) بِمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَةٍ الْأَزْدِيُّ الطَّحَّانُ ( الْبَصْرِيُّ ) صَدُوقٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ( حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ ) وَلَّاهُمْ أَبُو يَعْقُوبَ السِّلَمِيُّ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَقِيلَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ثُمَّ سُكُونٍ الْبَصْرِيُّ الضُّبَعِيُّ صَدُوقٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ( حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ هُوَ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ , لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنْ السَّادِسَةِ ( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ ) الْمَقْدِسِيِّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( مَنْ عَادَ مَرِيضًا ) أَيْ مُحْتَسِبًا ( أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ ) أَيْ فِي الدِّينِ ( فِي اللَّهِ ) أَيْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا لِلدُّنْيَا ( مُنَادٍ ) أَيْ مَلَكٌ ( أَنْ طِبْت ) دُعَاءٌ لَهُ بِطِيبِ عَيْشِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى ( وَطَابَ مَمْشَاك ) مَصْدَرٌ أَوْ مَكَانٌ أَوْ زَمَانٌ مُبَالَغَةً. قَالَ الطِّيبِيُّ : كِنَايَةٌ عَنْ سَيْرِهِ وَسُلُوكِهِ طَرِيقَ الْآخِرَةِ بِالتَّعَرِّي عَنْ رَذَائِلِ الْأَخْلَاقِ وَالتَّحَلِّي بِمَكَارِمِهَا ( وَتَبَوَّأْت ) أَيْ تَهَيَّأْت ( مِنْ الْجَنَّةِ ) أَيْ مِنْ مَنَازِلِهَا الْعَالِيَةِ ( مَنْزِلًا ) أَيْ مَنْزِلَةً عَظِيمَةً وَمَرْتَبَةً جَسِيمَةً بِمَا فَعَلْت. وَقَالَ الطِّيبِيُّ دُعَاءٌ لَهُ بِطِيبِ الْعَيْشِ فِي الْأُخْرَى كَمَا أَنَّ طِبْت دُعَاءٌ لَهُ بِطِيبِ الْعَيْشِ فِي الدُّنْيَا , وَإِنَّمَا أُخْرِجَتْ الْأَدْعِيَةُ فِي صُورَةِ الْأَخْبَارِ إِظْهَارًا لِلْحِرْصِ عَلَى عِيَادَةِ الْأَخْيَارِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ , وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. قُلْت : لَيْسَ فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا لَفْظُ حَسَنٌ بَلْ فِيهَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ( شَيْئًا مِنْ هَذَا ) أَيْ شَيْئًا مُخْتَصَرًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.
إِذَا زَارَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ عَادَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طِبْتَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا
" مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً " .
خَرَجَ رَجُلٌ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا مَرَّ بِهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ فُلَانًا قَالَ لِلْقَرَابَةِ قَالَ لَا قَالَ فَلِنِعْمَةٍ لَهُ عِنْدَكَ تَرُبُّهَا قَالَ لَا قَالَ فَلِمَ تَأْتِيهِ قَالَ إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّكَ بِحُبِّك…
أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَقَالَ لَهُ أَيْنَ تَذْهَبُ قَالَ أَزُورُ أَخًا لِي فِي اللَّهِ فِي قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لَا وَلَكِنَّنِي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ
إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلًا
