كَانَ أَنَسٌ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَنَفَّسُ ثَلاَثًا.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاَثًا وَيَقُولُ " هُوَ أَمْرَأُ وَأَرْوَى " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ أَبِي عِصَامٍ عَنْ أَنَسٍ .وَرَوَى عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاَثًا .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي عِصَامٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : أَبُو عِصَامٍ الْمُزَنِيُّ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ أَنَسٍ فِي التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ , وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ : أَبُو عِصَامٍ هَذَا لَا يُعْرَفُ اِسْمُهُ وَانْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ لَهُ فِي كِتَابِهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ اِنْتَهَى. ( كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : " يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا " , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ مِثْلَ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ. قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ فِي أَثْنَاءِ شُرْبِهِ مِنْ الْإِنَاءِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ شُرْبِهِ الشَّرَابَ ( وَيَقُولُ ) إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هُوَ " أَيْ تَعَدُّدُ التَّنَفُّسِ أَوْ التَّثْلِيثِ " أَمْرَأُ " مِنْ مَرَأَ الطَّعَامُ إِذَا وَافَقَ الْمَعِدَةَ أَيْ أَكْثَرُ اِنْصِيَاغًا وَأَقْوَى هَضْمًا , وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كواراتر " وَأَرْوَى " مِنْ الرِّيِّ بِكَسْرِ الرَّاءِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ أَيْ أَكْثَرُ رِيًّا وَأَدْفَعُ لِلْعَطَشِ , وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ سيراب كننده تر. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : " أَنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ " بِزِيَادَةِ أَبْرَأُ قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَى أَبْرَأُ أَيْ أَبْرَأُ مِنْ أَلَمِ الْعَطَشِ , وَقِيلَ أَبْرَأُ أَيْ أَسْلَمَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ أَذًى يَحْصُلُ بِسَبَبِ الشُّرْبِ فِي نَفْسٍ وَاحِدٍ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : أَبْرَأُ بِالْهَمْزِ مِنْ الْبَرَاءَةِ أَوْ مِنْ الْبُرْءِ أَيْ يُبَرِّئُ مِنْ الْأَذَى وَالْعَطَشِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ " أَهْنَأُ " بَدَلَ قَوْلِهِ : " أَرْوَى " , مِنْ الْهَنَأِ. قَالَ : وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَصِيرُ هَنِيئًا مَرِيئًا بَرِيئًا أَيْ سَالِمًا أَوْ مَبْرِيًّا مِنْ مَرَضٍ أَوْ عَطَشٍ , وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَقْمَعُ لِلْعَطَشِ وَأَقْوَى عَلَى الْهَضْمِ وَأَقَلُّ أَثَرًا فِي ضَعْفِ الْأَعْضَاءِ وَبَرْدِ الْمَعِدَةِ , وَاسْتِعْمَالُ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ فِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْمَرَّتَيْنِ فِي ذَلِكَ مَدْخَلًا فِي الْعَضَلِ الْمَذْكُورِ , وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الشُّرْبِ فِي نَفْسٍ وَاحِدٍ لِلتَّنْزِيهِ. اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ قَالَهُ الْحَافِظُ. قَوْلُهُ : ( وَرَوَاهُ هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ أَبِي عِصَامٍ عَنْ أَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَرَوَى عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ إِلَخْ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ. قَوْلُهُ : ( كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ شُرْبِهِ مِنْ الْإِنَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.
كَانَ أَنَسٌ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَنَفَّسُ ثَلاَثًا.
قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ : " فَأَبِنْ الْإِنَاءَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ ". قَالَ : إِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ؟ قَالَ : " أَهْرِقْهُ "
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا وَيَقُولُ إِنَّهُ أَدْوَأُ وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ قَالَ أَنَسٌ وَأَنَا أَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا وَيَقُولُ هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا وَيَقُولُ هَذَا أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ
