أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذَاتَ يَوْمٍ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا .
مَا كَانَ الذِّرَاعُ أَحَبَّ اللَّحْمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنْ كَانَ لاَ يَجِدُ اللَّحْمَ إِلاَّ غِبًّا فَكَانَ يُعَجَّلُ إِلَيْهِ لأَنَّهُ أَعْجَلُهَا نُضْجًا . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ أَبُو عَبَّادٍ ) الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ نُزِيلُ بَغْدَادَ , صَدُوقٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ( حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) هُوَ الْمَدَنِيُّ ( عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ يَحْيَى مِنْ وَلَدِ عَبَّادٍ إِلَخْ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مَقْبُولٌ مِنْ الْخَامِسَةِ. قَوْلُهُ : ( وَلَكِنْ كَانَ لَا يَجِدُ اللَّحْمَ إِلَّا غِبًّا ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدَّةِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : لَا يَأْكُلُونَ اللَّحْمَ إِلَّا غِبًّا أَيْ لَا يُدِيمُونَ عَلَى أَكْلِهِ وَهُوَ فِي أَوْرَادِ الْإِبِلِ أَنْ تَشْرَبَ يَوْمًا وَتَدَعَهُ يَوْمًا , وَفِي غَيْرِهِ أَنْ تَفْعَلَ الشَّيْءَ يَوْمًا وَتَدَعَهُ أَيَّامًا اِنْتَهَى. ( فَكَانَ يُعَجِّلُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ التَّعْجِيلِ أَيْ فَكَانَ يُعَجِّلُ فِي تَقْدِيمِ الذِّرَاعِ وَإِحْضَارِهِ إِلَيْهِ ( إِلَيْهِ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ لِأَنَّ لَحْمَ الذِّرَاعِ ( أَعْجَلُهَا ) أَيْ أَعْجَلُ اللُّحُومِ ( نُضْجًا ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : نَضِجَ التَّمْرُ وَاللَّحْمُ كَسَمِعَ نُضْجًا وَنَضَجًا أَدْرَكَ اِنْتَهَى. قِيلَ كَوْنُ الذِّرَاعِ أَعْجَلَ اللُّحُومِ نُضْجًا أَحَدُ وُجُوهِ الْإِعْجَابِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ.
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذَاتَ يَوْمٍ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ فَقَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنُووِلَ ذِرَاعًا فَأَكَلَهَا قَالَ يَحْيَى لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا هَكَذَا ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنُووِلَ ذِرَاعًا فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُمَا ذِرَاعَانِ فَقَالَ وَأَبِيكَ لَوْ سَكَتَّ مَا زِلْتُ أُنَاوَلُ مِنْهَا ذِرَاعًا…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الذِّرَاعَ
أَنَّهُ طَبَخَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِدْرًا فِيهِ لَحْمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا فَنَاوَلْتُهُ فَقَالَ نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا فَنَاوَلْتُهُ فَقَالَ نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ سَكَتَّ لَأَعْطَتْكَ ذِرَاعًا مَا دَعَوْتَ بِهِ
أُهْدِيَتْ لَهُ شَاةٌ فَجَعَلَهَا فِي الْقِدْرِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا هَذَا يَا أَبَا رَافِعٍ فَقَالَ شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَطَبَخْتُهَا فِي الْقِدْرِ فَقَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِعٍ فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ الْآخَرَ فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ الْآخَرَ ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ الْآخَرَ فَقَا…
