أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذَاتَ يَوْمٍ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا .
أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو حَيَّانَ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ وَأَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ اسْمُهُ هَرِمٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ) الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ) هُوَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ ( عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ) بْن عَبْدُ اللَّهِ الْبَجْلِيُّ الْكُوفِيُّ , قِيلَ اِسْمُهُ هَرِمُ , وَقِيلَ عَمْرُو , وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ , وَقِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , وَقِيلَ جَرِيرٌ , ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الذِّرَاعُ بِالْكَسْرِ مِنْ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى وَالسَّاعِدُ وَقَدْ يُذَكَّرُ فِيهِمَا وَالْجَمْعُ أَذْرُعٌ وَذُرْعَانٌ بِالضَّمِّ , وَمِنْ يَدَيْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَوْقَ الْكُرَاعِ , وَمِنْ يَدِ الْبَعِيرِ فَوْقَ الْوَظِيفِ , وَكَذَلِكَ مِنْ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ اِنْتَهَى ( وَكَانَ ) أَيْ الذِّرَاعُ ( يُعْجِبُهُ ) أَيْ يَرُوقُهُ وَهُوَ يَسْتَحْسِنُهُ وَيُحِبُّهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ : مَحَبَّتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلذِّرَاعِ لِنُضْجِهَا وَسُرْعَةِ اِسْتِمْرَائِهَا , مَعَ زِيَادَةِ لَذَّتِهَا وَحَلَاوَةِ مَذَاقِهَا , وَبُعْدِهَا عَنْ مَوَاضِعِ الْأَذَى ( فَنَهَسَ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الذِّرَاعِ , قِيلَ اُسْتُحِبَّ النَّهْسُ لِلتَّوَاضُعِ وَعَدَمِ التَّكَبُّرِ , وَلِأَنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ كَمَا مَرَّ فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ قَالَ : كَانَ أَحَبُّ الْعُرَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرَاقَ الشَّاةِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْعُرَاقُ كَغُرَابٍ الْعَظْمُ أُكِلَ لَحْمُهُ جَمْعُهُ كَكِتَابٍ وَغُرَابٍ نَادِرٌ , أَوْ الْعَرْقُ الْعَظْمُ بِلَحْمِهِ فَإِذَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَعُرَاقٌ أَوْ كِلَاهُمَا لِكِلَيْهِمَا اِنْتَهَى. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالْقَوْمُ يُلْقُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّحْمَ يَقُولُ : " أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ.
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذَاتَ يَوْمٍ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا .
أَنَّهُ طَبَخَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِدْرًا فِيهِ لَحْمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا فَنَاوَلْتُهُ فَقَالَ نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا فَنَاوَلْتُهُ فَقَالَ نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ سَكَتَّ لَأَعْطَتْكَ ذِرَاعًا مَا دَعَوْتَ بِهِ
صُنِعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ فَأُتِيَ بِهَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهُ فَقَالَ يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ لِلشَّاةِ إِلَّا ذِرَاعَانِ فَقَالَ لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي مِنْهَا مَا دَعَوْتُ بِهِ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ فَقَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنُووِلَ ذِرَاعًا فَأَكَلَهَا قَالَ يَحْيَى لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا هَكَذَا ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنُووِلَ ذِرَاعًا فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُمَا ذِرَاعَانِ فَقَالَ وَأَبِيكَ لَوْ سَكَتَّ مَا زِلْتُ أُنَاوَلُ مِنْهَا ذِرَاعًا…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الذِّرَاعَ
