أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا وَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ
" إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ نَحْوَهُ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ) اِسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ) بِمَضْمُومَةٍ فَسَاكِنَةٍ وَإِهْمَالِ دَالٍ اِبْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ وَرِوَايَتُهُ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ مُرْسَلَةٌ مِنْ الْخَامِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. قَوْلُهُ : ( إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ ) أَيْ بِسَبَبِ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ لِأَجْلِ أَنْ يَأْكُلَ , أَوْ مَفْعُولٌ بِهِ لِيَرْضَى , يَعْنِي يُحِبُّ مِنْهُ أَنْ يَأْكُلَ " الْأَكْلَةَ " قَالَ النَّوَوِيُّ : الْأَكْلَةُ هُنَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْأَكْلِ كَالْغَدَاءِ أَوْ الْعَشَاءِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْقَارِي : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ الْمَرَّةُ مِنْ الْأَكْلِ حَتَّى يَشْبَعَ , وَيُرْوَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ اللُّقْمَةُ وَهِيَ أَبْلَغُ فِي بَيَانِ اِهْتِمَامِ أَدَاءِ الْحَمْدِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْفَقُ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَإِنَّهَا بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ , وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلِهِ ( فَيَحْمَدَهُ ) بِالنَّصْبِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ فَهُوَ أَيْ الْعَبْدُ يَحْمَدُهُ ( عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأَكْلَةِ وَالشَّرْبَةِ. قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ : اِتَّفَقُوا عَلَى اِسْتِحْبَابِ الْحَمْدِ بَعْدَ الطَّعَامِ وَوَرَدَتْ فِي ذَلِكَ أَنْوَاعٌ يَعْنِي لَا يَتَعَيَّنُ شَيْءٌ مِنْهَا. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْحَدِيثِ اِسْتِحْبَابُ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى عَقِبَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ , وَقَدْ جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ صِفَةُ التَّحْمِيدِ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا. وَجَاءَ غَيْرُ ذَلِكَ , وَلَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى الْحَمْدُ لِلَّهِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي أَبْوَابِ الدَّعَوَاتِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ كَمَا فِي الْفَتْحِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا وَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي وَالَّذِي مَنَّ عَلَىَّ فَأَفْضَلَ وَالَّذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَىْءٍ وَمَلِيكَهُ وَإِلَهَ كُلِّ شَىْءٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ " .
اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ " الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا " .
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأُكْلَةَ فَيَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ
