نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا رَوْحٌ ) هُوَ اِبْنُ عُبَادَةَ. قَوْلُهُ : ( نَهَى عَنْ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ ) كُلُّهُ مِنْ السِّمَةِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ بِنَحْوِ كَيٍّ فَيَحْرُمُ وَسْمُ الْآدَمِيِّ وَكَذَا غَيْرُهُ فِي وَجْهِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِ ( وَالضَّرْبِ ) أَيْ فِي الْوَجْهِ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ فَيَحْرُمُ وَلَوْ غَيْرَ آدَمِيٍّ , لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ وَلَطِيفٌ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : وَأَمَّا الضَّرْبُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي كُلِّ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ مِنْ الْآدَمِيِّ وَالْحَمِيرِ وَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْبِغَالِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّهُ فِي الْآدَمِيِّ أَشَدُّ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ مَعَ أَنَّهُ لَطِيفٌ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ وَرُبَّمَا شَانَهُ وَرُبَّمَا آذَى بَعْضَ الْحَوَاسِّ. قَالَ : وَأَمَّا الْوَسْمُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ. وَأَمَّا وَسْمُ غَيْرِ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ فَجَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا لَكِنْ يُسْتَحَبُّ فِي نَعَمِ الزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهَا وَلَا يُنْهَى عَنْهُ اِنْتَهَى بِاخْتِصَارٍ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ
" إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ " .
لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِي يَا أَنَسُ انْظُرْ هَذَا الْغُلاَمَ فَلاَ يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُحَنِّكُهُ . قَالَ فَغَدَوْتُ فَإِذَا هُوَ فِي الْحَائِطِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ جَوْنِيَّةٌ وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ .
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمِرْبَدِ وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا قَالَ شُعْبَةُ حَسِبْتُهُ قَالَ فِي آذَانِهَا
دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا قَالَ هِشَامٌ أَحْسَبُهُ قَالَ فِي آذَانِهَا قَالَ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ فِي آذَانِهَا وَلَمْ يَشُكَّ
