" إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ " .
" إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ " .
( حَدَّثَنَا أَبُو كَامِل ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث مَعَ شَرْحه قَرِيبًا. ( فَلْيَتَّقِ الْوَجْه ) : أَيْ فَلْيَجْتَنِبْ عَنْ ضَرْب الْوَجْه فَإِنَّهُ أَشْرَف أَعْضَاء الْإِنْسَان وَمَعْدِن جَمَاله وَمَنْبَع حَوَاسّه فَلَا بُدّ أَنْ يُحْتَرَز عَنْ ضَرْبه وَتَجْرِيحه وَتَقْبِيحه. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِيهِ تَشْرِيف هَذِهِ الصُّورَة عَنْ الشَّيْن سَرِيعًا وَلِأَنَّ فِيهِ أَعْضَاء نَفِيسَة وَفِيهَا الْمَحَاسِن وَأَكْثَر الْإِدْرَاكَات , وَقَدْ يُبْطِلهَا بِفِعْلِهِ , وَالشَّيْن فِيهِ أَشَدّ مِنْهُ فِي غَيْرهَا سِيَّمَا الْأَسْنَان وَالْبَادِي مِنْهُ وَهُوَ الصُّورَة الَّتِي خَلَقَهَا اللَّه تَعَالَى وَكَرَّمَ بِهَا بَنِي آدَم , وَفِي إِسْنَاده عُمَر بْن أَبِي سَلَمَة وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طُرُق بِمَعْنَاهُ أَتَمّ مِنْهُ.
" إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ " .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ " .
إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ
