جامع الترمذي #401

⬅ العودة
حديث رقم 254من📚كتاب الصلاة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِChapter: What Has Been Related About The Qunut In The Fajr Prayer

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَخُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِيِّ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمُ الْقُنُوتَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ‏.‏ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لاَ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ إِلاَّ عِنْدَ نَازِلَةٍ تَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ فَإِذَا نَزَلَتْ نَازِلَةٌ فَلِلإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ لِجُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ ‏.‏

English Translation Al-Bara bin Azib narrated:"The Prophet (S) would perform the Qunut in the Subh and Maghrib prayers."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ : أَيْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ اِنْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ أَثْبَتَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ , وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِي وَقْعِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ , وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِي وُقُوعِ الْقُنُوتِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا النِّزَاعُ فِي اِسْتِمْرَارِ مَشْرُوعِيَّتِهِ : فَإِنْ قَالُوا لَفْظُ : كَانَ يَفْعَلُ يَدُلُّ عَلَى اِسْتِمْرَارِ الْمَشْرُوعِيَّةِ , قُلْنَا : إِنَّ النَّوَوِيَّ قَدْ حَكَى عَنْ جُمْهُورِ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ سَلَّمْنَا فَغَايَتُهُ مُجَرَّدُ الِاسْتِمْرَارِ وَهُوَ لَا يُنَافِي التَّرْكَ آخِرًا كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ الْأَدِلَّةُ الْأُخْرَى عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ : فَمَا هُوَ جَوَابُكُمْ عَنْ الْمَغْرِبِ , فَهُوَ جَوَابُنَا عَنْ الْفَجْرِ وَأَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ : أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ. فَمَا هُوَ جَوَابُكُمْ عَنْ مَدْلُولِ لَفْظٍ كَانَ هَاهُنَا فَهُوَ جَوَابُنَا , قَالُوا : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثُمَّ تَرَكَ , فَأَمَّا الصُّبْحُ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ , وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ قَاطِعًا لِلْيَرَاعِ وَلَكِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ قَالَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ : وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : يَخْلِطُ , وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : يَهِمُ كَثِيرًا , وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ : صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ , وَقَالَ اِبْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ لَكِنَّهُ يُخْطِئُ , وَقَالَ الدَّوْرِيُّ : ثِقَةٌ لَكِنَّهُ يَغْلَطُ وَحَكَى السَّاجِيُّ أَنَّهُ قَالَ : صَدُوقٌ لَيْسَ بِالْمُتْقِنِ , وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ , وَلِحَدِيثِهِ هَذَا شَاهِدٌ وَلَكِنَّ فِي إِسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ. قَالَ الْحَافِظُ : وَيُعَكِّرُ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ : قُلْنَا لِأَنَسٍ إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ , قَالَ : كَذَبُوا إِنَّمَا قَنَتَ شَهْرًا وَاحِدًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْمُشْرِكِينَ , وَقِيسَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنَّهُ لَمْ يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ. وَرَوَى اِبْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْنُتْ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا فَاخْتَلَفَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ أَنَسٍ وَاضْطَرَبَتْ فَلَا يَقُومُ لِمِثْلِ هَذَا حُجَّةٌ اِنْتَهَى. إِذَا تَقَرَّرَ لَك هَذَا عَلِمْت أَنَّ الْحَقَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقُنُوتَ مُخْتَصٌّ بِالنَّوَازِلِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي عِنْدَ نُزُولِ النَّازِلَةِ أَنْ لَا تُخَصَّ بِهِ صَلَاةٌ دُونَ صَلَاةٍ : وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الِاخْتِصَاصِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ اِبْنِ خُزَيْمَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ , وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ اِبْنِ حِبَّانَ بِلَفْظِ : كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ , وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ اِنْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَخُفَافٍ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَاءَيْنِ ‏ ‏( بْنِ إِيمَاءَ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَمُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتٍ مَمْدُودٌ مَصْرُوفٌ وَفِيهِ أَيْضًا فَتْحُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْقَصْرِ ‏ ‏( بْنِ رَحْضَةَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي. أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ قَالَ : كَانَ الْقُنُوطُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ وَلَهُ أَحَادِيثُ أُخْرَى فِي الْقُنُوتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ : لِأُقَرِّبَن بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَمَا يَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ : قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ خُفَافٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ) ‏ ‏وَحَكَاهُ الْحَازِمِيُّ عَنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَمَا تَقَدَّمَ : وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَقَدْ عَرَفْت مُتَمَسَّكَاتِهِمْ وَمَا فِيهَا. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد75٪
حديث 18470مسند الكوفيين

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ لَيْسَ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَنْ عَلِيٍّ قَوْلُهُ

القنوتصلاة الصبحصلاة المغرب
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَخُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِيِّ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمُ الْقُنُوتَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ‏.‏ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لاَ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ إِلاَّ عِنْدَ نَازِلَةٍ تَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ فَإِذَا نَزَلَتْ نَازِلَةٌ فَلِلإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ لِجُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 401
حديث صحيح
حديث رقم 254 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/tirmidhi/2-254