" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ " . قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ : مَا تَقُولُ؟ قَالَ : كُلُّهُ طَيِّبٌ. وَقَالَ : أَهْلُ الْكُوفَةِ يَخْتَارُونَ الْأَوَّلَ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ . مُرْسَلٌ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ . وَهُوَ الَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاخْتَارُوهُ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ صَاحِبُ السَّنَدِ ( أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ اِبْنُ خَالِدِ بْنِ عَجْلَانَ الْبَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ لَكِنَّهُ تَغَيَّرَ قَلِيلًا بِآخِرِهِ قَالَهُ الْحَافِظُ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ) الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ اِخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ لَهُ أَفْرَادٌ ( عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ ( عَنْ أَبِيهِ ) سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَدُ الْعَشَرَةِ وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ. قَوْلُهُ : ( أَمَرَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ ) الْمُرَادُ بِهِمَا الْكَفَّانِ الْمَنْهِيُّ عَنْ اِفْتِرَاشِ الذِّرَاعَيْنِ كَافْتِرَاشِ الْكَلْبِ , وَالْمُرَادُ وَضْعُهُمَا حِذَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ أَوْ حِذَاءَ الْوَجْهَيْنِ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا الْقِبْلَةَ لِمَا رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ اِبْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ بِيَدَيْهِ فَإِنَّهُمَا يَسْجُدَانِ مَعَ الْوَجْهِ اِنْتَهَى. قُلْت : وَمِنْ ثُمَّ نُدِبَ ضَمُّ الْأَصَابِعِ فِي السُّجُودِ لِأَنَّهَا لَوْ اِنْفَرَجَتْ اِنْحَرَفَتْ رُءُوسُ بَعْضِهَا عَنْ الْقِبْلَةِ ( وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ ) وَالْمُرَادُ أَنْ يَجْعَلَ قَدَمَيْهِ قَائِمَتَيْنِ عَلَى بُطُونِ أَصَابِعِهِمَا وَيَسْتَقْبِلَ بِأَطْرَافِهِمَا الْقِبْلَةَ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. قَوْلُهُ : ( وَقَالَ الْمُعَلَّى أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ إِلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعَلَّى بْنَ أَسَدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ وُهَيْبٍ وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , فَأَمَّا وُهَيْبٌ فَأَسْنَدَ الْحَدِيثَ فَقَالَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ , وَأَمَّا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ فَأَرْسَلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ أَبِيهِ. وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْمُرْسَلُ هُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ الْمُسْنَدِ , فَإِنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ رَوَوْهُ مُرْسَلًا كَرِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ.
" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ " . قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ : مَا تَقُولُ؟ قَالَ : كُلُّهُ طَيِّبٌ. وَقَالَ : أَهْلُ الْكُوفَةِ يَخْتَارُونَ الْأَوَّلَ
إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَلُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ
مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ ثُمَّ إِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ
مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَالِاسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ
كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ قَالَ أَبُو حَازِمٍ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ يَنْمِي ذَلِكَ
