جامع الترمذي #1491

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي الذَّكَاةِ بِالْقَصَبِ وَغَيْرِهِChapter: What Has Been Related About Slaughtering With Reeds And The Like
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ سِنًّا أَوْ ظُفُرًا وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated Rafi' bin Khadij:"I said: 'O Messenger of Allah! We expect to meet the enemy tomorrow and we have no knives.' So the Prophet (ﷺ) said: 'As long as it causes blood to flow, and Allah's Name has been mentioned over it, then eat it, provided that it was not done with a tooth or nail. And I will tell you why: As for the tooth it is a bone, and as for the nail it is the knife of the Ethiopians.'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا ) ‏ ‏لَعَلَّهُ عَرَفَ ذَلِكَ بِخَبَرٍ أَوْ بِقَرِينَةٍ وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى بِضَمِّ الْمِيمِ مُخَفَّفٌ مَقْصُورٌ جَمْعُ مُدْيَةٍ بِسُكُونِ الدَّالِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ وَهِيَ السِّكِّينُ , سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ مُدَى الْحَيَوَانِ أَيْ عُمُرَهُ وَالرَّابِطُ بَيْنَ قَوْلِهِ نَلْقَى الْعَدُوَّ وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُمْ إِذَا لَقُوا الْعَدُوَّ وَصَارُوا بِصَدَدِ أَنْ يَغْنَمُوا مِنْهُمْ مَا يَذْبَحُونَهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى ذَبْحِ مَا يَأْكُلُونَهُ لِيَتَقَوَّوْا بِهِ عَلَى الْعَدُوِّ إِذَا لَقُوهُ ‏ ‏( مَا أَنْهَرَ الدَّمَ ) ‏ ‏أَيْ أَسَالَهُ وَصَبَّهُ بِكَثْرَةِ شِبْهِهِ بِجَرْيِ الْمَاءِ فِي النَّهْرِ قَالَ عِيَاضٌ : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَاتِ بِالرَّاءِ. وَذَكَرَهُ أَبُو ذَرٍّ بِالزَّايِ وَقَالَ النَّهْزُ بِمَعْنَى الدَّفْعِ وَهُوَ غَرِيبٌ وَمَا مَوْصُولَةٌ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهَا فَكُلُوا , وَالتَّقْدِيرُ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَهُوَ حَلَالٌ فَكُلُوا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً ‏ ‏( وَذُكِرَ اِسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اِشْتِرَاطِ التَّسْمِيَةِ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْإِذْنَ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ وَهُمَا : الْإِنْهَارُ وَالتَّسْمِيَةُ , وَالْمُعَلَّقُ عَلَى شَيْئَيْنِ لَا يُكْتَفَى فِيهِ إِلَّا بِاجْتِمَاعِهِمَا وَيَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا ‏ ‏( مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ أَوْ ظُفْرٌ ) ‏ ‏كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِالرَّفْعِ , وَكَذَلِكَ فِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ , وَفِي بَعْضِهَا سِنًّا أَوْ ظُفْرًا بِالنَّصْبِ , وَهُوَ الظَّاهِرُ ‏ ‏( وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏اُخْتُلِفَ فِي هَذَا , هَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَرْفُوعِ , أَوْ مُدْرَجٌ ‏ ‏( أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ ) ‏ ‏قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : هُوَ قِيَاسٌ حُذِفَتْ مِنْهُ الْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ لِشُهْرَتِهَا عِنْدَهُمْ وَالتَّقْدِيرُ , أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَكُلُّ عَظْمٍ لَا يَحِلُّ الذَّبْحُ بِهِ , وَطَوَى النَّتِيجَةَ لِدَلَالَةِ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَيْهَا. وَقَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ : فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ قَدْ قَرَّرَ كَوْنَ الذَّكَاةِ لَا تَحْصُلُ بِالْعَظْمِ , فَلِذَلِكَ اِقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ فَعَظْمٌ. قَالَ : وَلَمْ أَرَ بَعْدَ الْبَحْثِ مَنْ نَقَلَ الْمَنْعَ مِنْ الذَّبْحِ بِالْعَظْمِ مَعْنًى يُعْقَلُ , وَكَذَا وَقَعَ فِي كَلَامِ اِبْنِ عَبْدِ السَّلَامِ , وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ : لَا تَذْبَحُوا بِالْعِظَامِ فَإِنَّهَا تُنَجَّسُ بِالدَّمِ. وَقَدْ نُهِيتُمْ عَنْ تَنْجِيسِهَا ; لِأَنَّهَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ , وَقَالَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُشْكِلِ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الذَّبْحَ بِالْعَظْمِ كَانَ مَعْهُودًا عِنْدَهُمْ إِنَّهُ لَا يُجْزِي. وَقَرَّرَهُمْ الشَّارِعُ عَلَى ذَلِكَ ‏ ‏( وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ) ‏ ‏أَيْ وَهُمْ كُفَّارٌ , وَقَدْ نُهِيتُمْ عَنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ. قَالَهُ اِبْنُ الصَّلَاحِ وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ , وَقِيلَ نَهَى عَنْهُمَا لِأَنَّ الذَّبْحَ بِهِمَا تَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ , وَلَا يَقْطَعُ بِهِ غَالِبًا إِلَّا الْخَنْقُ الَّذِي هُوَ عَلَى صُورَةِ الذَّبْحِ , وَاعْتُرِضَ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَامْتَنَعَ الذَّبْحُ بِالسِّكِّينِ , وَسَائِرِ مَا يَذْبَحُ بِهِ الْكُفَّارُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الذَّبْحَ بِالسِّكِّينِ هُوَ الْأَصْلُ , وَأَمَّا مَا يَلْحَقُ بِهَا , فَهُوَ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّشَبُّهُ. وَمِنْ ثَمَّ كَانُوا يَسْأَلُونَ عَنْ جَوَازِ الذَّبْحِ بِغَيْرِ السِّكِّينِ. وَرُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : السِّنُّ إِنَّمَا يُذَكَّى بِهَا إِذَا كَانَتْ مُتَنَوِّعَةً , فَأَمَّا وَهِيَ ثَابِتَةٌ فَلَوْ ذَبَحَ بِهَا لَكَانَتْ مُنْخَنِقَةً. يَعْنِي فَدَلَّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّذْكِيَةِ بِالسِّنِّ الْمُنْتَزِعَةِ , بِخِلَافِ مَا نُقِلَ عَنْ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ جَوَازِهِ بِالسِّنِّ الْمُنْفَصِلَةِ. قَالَ : وَأَمَّا الظُّفْرُ فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ ظُفْرَ الْإِنْسَانِ لَقَالَ فِيهِ مَا قَالَ فِي السِّنِّ. لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الظُّفْرَ الَّذِي هُوَ طِيبٌ مِنْ بِلَادِ الْحَبَشَةِ وَهُوَ لَا يَقْوَى فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْخَنْقِ كَذَا فِي النَّيْلِ. قُلْتُ : هُوَ جِسْمٌ صُلْبٌ كَالصَّدَفِ أَحَدُ طَرَفَيْهِ رَقِيقٌ مُحَدَّدٌ يُقَالُ لَهُ أَظْفَارُ الطِّيبِ. قَالَ فِي بَحْرِ الْجَوَاهِرِ : أَظْفَارُ الطِّيبِ أَقْطَاعٌ صَدَفِيَّةٌ فِي مِقْدَارِ الظُّفْرِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ , يُسْتَعْمَلُ فِي الْعِطْرِ اِنْتَهَى. قُلْتُ : وَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنْ مِقْدَارِ الظُّفْرِ أَيْضًا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَمْ يَذْكُرْ ) ‏ ‏أَيْ وَالِدُ سُفْيَانَ ‏ ‏( فِيهِ ) ‏ ‏أَيْ فِي حَدِيثِهِ ‏ ‏( عَنْ عَبَايَةَ عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏بَلْ ذَكَرَ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ رَافِعٍ وَتَرَكَ ذِكْرَ أَبِيهِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي74٪
حديث 4404كتاب الضحايا

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَكُلُوا مَا لَمْ يَكُنْ سِنًّا أَوْ ظُفْرًا وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ‏"‏ ‏.‏

الذبحإنهار الدمآلة الذبح +2
مسند أحمد65٪
حديث 15813مسند المكيين

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى قَالَ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَأُحَدِّثُكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ

الذبحإنهار الدمآلة الذبح +2
سنن ابن ماجه49٪
حديث 3178كتاب الذبائح

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي سَفَرٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ فِي الْمَغَازِي فَلاَ يَكُونُ مَعَنَا مُدًى فَقَالَ ‏"‏ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ غَيْرَ السِّنِّ وَالظُّفْرِ فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ وَالظُّفْرَ مُدَى الْحَبَشَةِ ‏"‏ ‏.‏

الذبحإنهار الدمالسن +1
مسند أحمد43٪
حديث 17283مسند المكيين

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى قَالَ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَأُحَدِّثُكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ قَالَ وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْبًا فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَسَعَوْا لَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوهُ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ…

التسمية على الذبيحةإنهار الدمآلة الذبح
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ سِنًّا أَوْ ظُفُرًا وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ‏"‏ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1491
حديث صحيح
حديث رقم 34 من كتاب الصيد والذبائح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/18-34