أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ وَلُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَالْخَلِيسَةَ وَالْمُجَثَّمَةَ وَأَنْ تُوطَأَ السَّبَايَا حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ وَعَنِ الْخَلِيسَةِ وَأَنْ تُوطَأَ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى سُئِلَ أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الْمُجَثَّمَةِ قَالَ أَنْ يُنْصَبَ الطَّيْرُ أَوِ الشَّىْءُ فَيُرْمَى . وَسُئِلَ عَنِ الْخَلِيسَةِ فَقَالَ الذِّئْبُ أَوِ السَّبُعُ يُدْرِكُهُ الرَّجُلُ فَيَأْخُذُهُ مِنْهُ فَيَمُوتُ فِي يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهَا .
قَوْلُهُ : ( عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ ) أَيْ عَنْ أَكْلِهِ ( مِنْ السِّبَاعِ ) أَيْ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ وَالدُّبِّ وَالْقِرَدَةِ وَالْخِنْزِيرِ ( وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ ( مِنْ الطَّيْرِ ) أَيْ عَنْ أَكْلِ سِبَاعِهِ , فِي شَرْحِ السُّنَّةِ أَرَادَ بِكُلِّ ذِي نَابٍ مَا يَعْدُو بِنَابِهِ عَلَى النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ كَالذِّئْبِ وَالْأَسَدِ وَالْكَلْبِ وَنَحْوِهَا , وَأَرَادَ بِذِي مِخْلَبٍ مَا يَقْطَعُ وَيَشُقُّ بِمِخْلَبِهِ كَالنِّسْرِ وَالصَّقْرِ وَالْبَازِي وَغَيْرِهَا ( وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ حِمَارٍ ( الْأَهْلِيَّةِ ) أَيْ الْإِنْسِيَّةِ ضِدُّ الْوَحْشِيَّةِ ( وَعَنْ الْمُجَثَّمَةِ ) سَبَقَ ذِكْرُهَا , وَسَيَأْتِي أَيْضًا ( وَعَنْ الْخَلِيسَةِ ) أَيْ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ فَمِ السِّبَاعِ فَتَمُوتُ قَبْلَ أَنْ تُذَكَّى , وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا مَخْلُوسَةً مِنْ السَّبُعِ أَيْ مَسْلُوبَةً مِنْ خَلَسَ الشَّيْءَ : إِذَا سَلَبَهُ ( وَأَنْ تُوطَأَ ) أَيْ عَنْ أَنْ تُجَامَعَ ( الْحَبَالَى ) بِفَتْحِ الْحَاءِ جَمْعُ الْحُبْلَى ( حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ ) يَعْنِي إِذَا حَصَلَتْ لِشَخْصٍ جَارِيَةٌ حُبْلَى لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا. قَالَ الْقَارِي : وَكَذَا إِذَا تَزَوَّجَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَا , ذَكَرَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ. وَقَالَ الْمُظْهِرُ : إِذَا حَصَلَتْ جَارِيَةٌ لِرَجُلٍ مِنْ السَّبْيِ , لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا , وَحَتَّى تَحِيضَ وَيَنْقَطِعَ دَمُهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا. ( قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ) شَيْخُ التِّرْمِذِيِّ وَهُوَ الْقُطَعِيُّ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ , وَهِيَ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ , وَضَمِيرُ هُوَ : رَاجِعٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى , وَقَائِلُهَا هُوَ التِّرْمِذِيُّ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ وَلُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَالْخَلِيسَةَ وَالْمُجَثَّمَةَ وَأَنْ تُوطَأَ السَّبَايَا حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَالْمُجَثَّمَةَ وَالْحِمَارَ الْإِنْسِيَّ
" لاَ تَحِلُّ النُّهْبَى وَلاَ يَحِلُّ مِنَ السِّبَاعِ كُلُّ ذِي نَابٍ وَلاَ تَحِلُّ الْمُجْثَّمَةُ " .
