لَا يُقَادُ لِوَلَدٍ مِنْ وَالِدِهِ
حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقِيدُ الأَبَ مِنِ ابْنِهِ وَلاَ يُقِيدُ الاِبْنَ مِنْ أَبِيهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِصَحِيحٍ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ . وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلاً وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الأَبَ إِذَا قَتَلَ ابْنَهُ لاَ يُقْتَلُ بِهِ وَإِذَا قَذَفَ ابْنَهُ لاَ يُحَدُّ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ ) أَيْ اِبْنِ جَعْثَمٍ الْمُدْلِجِيِّ الْكِنَانِيِّ كَانَ يَنْزِلُ قَدِيدًا وَيُعَدُّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ , رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَكَانَ شَاعِرًا مُجِيدًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ. قَوْلُهُ : ( يُقِيدُ الْأَبُ ) مِنْ الْإِقَادَةِ أَيْ يُقْتَصُّ لَهُ ( مِنْ اِبْنِهِ ) بِكَسْرِ النُّونِ مِنْ الِالْتِقَاءِ أَيْ لِأَجْلِهِ وَبِسَبَبِهِ. وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ الْمَفْعُولِ قِيلَ كَانَ هَذَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ذَكَرَهُ اِبْنُ الْمَلَكِ ( وَلَا يُقِيدُ الِابْنَ ) بِكَسْرِ اللَّامِ لِلِالْتِقَاءِ ( مِنْ أَبِيهِ ) قَالُوا الْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ الْوَالِدَ سَبَبُ وُجُودِ الْوَلَدِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ سَبَبًا لِعَدَمِهِ. كَذَا فِي اللَّمَعَاتِ. قَالَ السَّيِّدُ فِي شَرْحِ الْفَرَائِضِ : وَلَعَلَّ الِابْنُ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ صَبِيًّا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِلَخْ ) قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِيهِ اِضْطِرَابٌ وَاخْتِلَافٌ عَلَى عَمْرِو اِبْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ , فَقِيلَ عَنْ عَمْرٍو قِيلَ عَنْ سُرَاقَةَ قِيلَ بِلَا وَاسِطَةٍ وَهِيَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَفِيهَا اِبْنُ لَهِيعَةَ.
لَا يُقَادُ لِوَلَدٍ مِنْ وَالِدِهِ
" لاَ يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ " .
لَا يُقَادُ وَالِدٌ مِنْ وَلَدٍ
حَذَفَ رَجُلٌ ابْنًا لَهُ بِسَيْفٍ فَقَتَلَهُ فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يُقَادُ الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ لَقَتَلْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَبْرَحَ
انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَبِي " ابْنُكَ هَذَا " . قَالَ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ " حَقًّا " . قَالَ أَشْهَدُ بِهِ . قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي فِي أَبِي وَمِنْ حَلْفِ أَبِي عَلَىَّ . ثُمَّ قَالَ " أَمَا إِنَّهُ لاَ يَجْنِي عَلَيْكَ وَلاَ تَجْنِي عَلَيْ…
