" إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ فَإِذَا جَارَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ " .
" إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ فَإِذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ) الْقَيْسِيُّ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ , فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ , مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ ( حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ) هُوَ اِبْنُ دَوَارٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ بَعْدَهَا رَاءٌ أَبُو الْعَوَّامِ صَدُوقٌ يَهِمُ وَرُمِيَ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ مِنْ السَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( عَنْ اِبْنِ أَبِي أَوْفَى ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسْلَمِيُّ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَخَيْبَرَ وَمَا بَعْدَهُمَا مِنْ الْمَشَاهِدِ وَلَمْ يَزَلْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَةِ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ. وَوَهِمَ الْقَارِي فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ فَقَالَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيُّ الْأَنْصَارِيُّ. قَوْلُهُ : ( اللَّهُ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إِنَّ اللَّهَ ( مَعَ الْقَاضِي ) أَيْ بِالنُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ ( مَا لَمْ يَجُرْ ) بِضَمِّ الْجِيمِ أَيْ مَا لَمْ يَظْلِمْ ( تَخَلَّى عَنْهُ ) أَيْ خَذَلَهُ وَتَرَكَ عَوْنَهُ ( وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ ) لَا يَنْفَكُّ عَنْ إِضْلَالِهِ قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى. قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَأَقَرُّوهُ اِنْتَهَى. وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ , قَالَ الْمُنَاوِيُّ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَارِي اِنْتَهَى.
" إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ فَإِذَا جَارَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ " .
أَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمٍ فَقُلْتُ مَا أَحْسَنَ أَنْ أَقْضِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا
يَدُ اللَّهِ مَعَ الْقَاضِي حِينَ يَقْضِي وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْقَاسِمِ حِينَ يَقْسِمُ
" الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ اثْنَانِ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ رَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ جَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ " . لَقُلْنَا إِنَّ الْقَاضِيَ إِذَا اجْتَهَدَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ .
تُمْلَأُ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي يَمْلِكُ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا
