نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ.
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي قَبُولِ الْكَرَامَةِ عَلَى ذَلِكَ .
قَوْلُهُ : ( نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ عَسْبُ الْفَحْلِ مَاؤُهُ فَرَسًا كَانَ أَوْ بَعِيرًا أَوْ غَيْرَهُمَا وَعَسْبُهُ أَيْضًا ضِرَابُهُ يُقَالُ عَسَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعْسِبُهَا عَسْبًا وَلَمْ يَنْهَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّهْيَ عَنْ الْكِرَاءِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَيْهِ فَإِنَّ إِعَارَةَ الْفَحْلِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا , وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : وَمِنْ حَقِّهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا. وَوَجْهُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ عَسْبِ الْفَحْلِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ. وَقِيلَ يُقَالُ الْكِرَاءُ الْفَحْلِ عَسْبٌ وَعَسَبَ فَحْلَهُ يَعْسِبُهُ أَيْ أَكُرَاهُ وَعَسَبْت الرَّجُلَ إِذَا أَعْطَيْتُهُ كِرَاءَ ضِرَابِ فَحْلِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِلْجَهَالَةِ الَّتِي فِيهِ وَلَا بُدَّ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ تَعْيِينِ الْعَمَلِ وَمَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ. وَلِأَنَسٍ غَيْرُ حَدِيثِ الْبَابِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَزَّارِ وَعَنْ الْبَرَاءِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ أَيْضًا وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا. قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ) وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَالنَّهْيُ عِنْدَهُمْ لِلتَّحْرِيمِ وَهُوَ الْحَقُّ , قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : بَيْعُهُ وَكِرَاؤُهُ حَرَامٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ وَلَا مَعْلُومٍ وَلَا مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ : تَجُوزُ الْإِجَارَةُ مُدَّةً مَعْلُومَةً. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ , وَرِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ قَوَّاهَا الْأَبْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ. وَحَمَلَ النَّهْيَ عَلَى مَا إِذَا وَقَعَ لِأَمَدٍ مَجْهُولٍ , وَأَمَّا إِذَا اِسْتَأْجَرَ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَلَا بَأْسَ كَمَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِتَلْقِيحِ النَّخْلِ. وَتُعُقِّبَ بِالْفَرْقِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا مَاءُ الْفَحْلِ وَصَاحِبُهُ عَاجِزٌ عَنْ تَسْلِيمِهِ بِخِلَافِ التَّلْقِيحِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَيْ عَلَى مَنْ جَوَّزَ إِجَارَةَ الْفَحْلِ لِلضِّرَابِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِأَنَّهَا صَادِقَةٌ عَلَى الْإِجَارَةِ. قَالَ صَاحِبُ الْأَفْعَالِ أَعْسَبَ الرَّجُلُ عَسْبًا اِكْتَرَى مِنْهُ فَحْلًا يُنَزِّيهِ اِنْتَهَى. ( وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ فِي قَبُولِ الْكَرَامَةِ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ الْحَقُّ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَنَسٍ الْآتِي. قَالَ الْحَافِظُ : وَأَمَّا عَارِيَةُ ذَلِكَ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ فَإِنْ أُهْدِيَ لِلْمُعِيرِ هَدِيَّةٌ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ حَدِيثَ أَنَسٍ الْآتِيَ ثُمَّ قَالَ : وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي كَبْشَةَ مَرْفُوعًا : " مَنْ أَطْرَقَ فَرَسًا فَأَعْقَبَ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا " اِنْتَهَى.
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ .
