أَلَا إِنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةَ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنَ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمَ غَارِمٌ
" الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَأَنَسٍ . قَالَ وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيْضًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ .
قَوْلُهُ : ( الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ ) قَالَ التوربشتي أَيْ تُؤَدَّى إِلَى صَاحِبِهَا , وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ عَلَى حَسَبِ اِخْتِلَافِهِمْ فِي الضَّمَانِ , فَالْقَائِلُ بِالضَّمَانِ يَقُولُ : تُؤَدَّى عَيْنًا حَالَ الْقِيَامِ وَقِيمَةً عِنْدَ التَّلَفِ , وَفَائِدَةُ التَّأْدِيَةِ عِنْدَ مَنْ يَرَى خِلَافَهُ إِلْزَامُ الْمُسْتَعِيرِ مُؤْنَةَ رَدِّهَا إِلَى مَالِكِهَا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. ( وَالزَّعِيمُ ) أَيْ الْكَفِيلُ ( غَارِمٌ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْغَارِمُ الَّذِي يَلْزَمُ مَا ضَمِنَهُ وَتَكَفَّلَ بِهِ وَيُؤَدِّيهِ , وَالْغُرْمُ أَدَاءُ شَيْءٍ لَازِمٍ وَقَدْ غَرِمَ يَغْرَمُ غُرْمًا اِنْتَهَى. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ضَامِنٌ وَمَنْ ضَمِنَ دَيْنًا لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ ( وَالدِّينُ مَقْضِيٌّ ) أَيْ يَجِبُ فَضَاؤُهُ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ ( وَصَفْوَانِ بْنِ أُمَيَّةَ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ( وَأَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ فِي الْكَفَالَةِ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِيهِ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ. رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ مِنْ الشَّامِيِّينَ جَيِّدَةٌ وَشُرَحْبِيلُ مِنْ ثِقَاتُ الشَّامِيِّينَ. قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَوَثَّقَهُ أَيْضًا الْعِجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ اِبْنُ مَعِينٍ اِنْتَهَى. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْوَصَايَا مُطَوَّلًا.
أَلَا إِنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةَ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنَ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمَ غَارِمٌ
" الزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ " .
" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلاَ تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا " . فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الطَّعَامَ قَالَ " ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا " . ثُمَّ قَالَ " الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ " .
عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ
أَنَّ رَجُلاً، لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ فَقَالَ وَاللَّهِ لاَ أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَنِي أَوْ تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ فَتَحَمَّلَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُ بِقَدْرِ مَا وَعَدَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذَا الذَّهَبَ " . قَالَ مِنْ مَعْدِنٍ . قَالَ " لاَ حَاجَةَ لَنَا فِيهَا وَلَيْسَ فِيهَا خَيْرٌ " . فَقَضَاهَا عَنْهُ رَ…
