جامع الترمذي #1204

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَاChapter: What is reported on where the widow observes her 'Iddah
حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأَنَا مَعْنٌ، أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ، زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا،

جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ وَأَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ ‏.‏ قَالَتْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ وَلاَ نَفَقَةً ‏.‏ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ فَقَالَ ‏"‏ كَيْفَ قُلْتِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي قَالَ ‏"‏ امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‏.‏ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَىَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ ‏.‏أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَرَوْا لِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ وَإِنْ لَمْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ ‏.‏

English Translation Zainab bint Ka'b bin Ujrah narrated that :Al-Furay'ah bint Malik bin Sinan - the sister of the Abu Sa'eed Al-Khudri - informed her that she went to the Messenger of Allah to ask him if she could return to her family in Banu Khudrah. Her husband had gone out searching for his runaway slaves, and when he was in Turaf Al-Qadum he caught up with them and they killed him. She said: "So I asked the Messenger of Allah if I could return to my family since my husband had not left me a home that he owned nor any maintenance." She said: "So the Messenger of Allah said: 'Yes.' Then I left. When I was in the courtyard," or, "in the Masjid, the Messenger of Allah called me" or, "summoned for me to come back t him and he said: 'What did you say?'" She said: "So I repeated the store that I had mentioned to him about the case of my husband. He said: 'Stay in your house until what is written reaches its term.'" She said: "So I observed my Iddah there for four months and ten (days)." She said: "During the time of Uthman, he sent a message to me asking me about that, so I informed him. He followed it and judged accordingly."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ) ‏ ‏الْبَلَوِيِّ الْمَدَنِيِّ حَلِيفِ الْأَنْصَارِ ثِقَةٌ مِنْ الْخَامِسَةِ ‏ ‏( عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ زَوْجِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَقْبُولَةٌ مِنْ الثَّانِيَةِ وَيُقَالُ لَهَا صُحْبَةٌ ‏ ‏( أَنَّ الْفُرَيْعَةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ( بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ ) بِكَسْرِ السِّينِ ‏ ‏( وَهِيَ ) ‏ ‏أَيْ الْفُرَيْعَةُ زَيْنَبُ ‏ ‏( أَنَّهَا ) ‏ ‏أَيْ الْفُرَيْعَةُ ‏ ‏( تَسْأَلُهُ ) ‏ ‏حَالٌ أَوْ اِسْتِئْنَافُ تَعْلِيلٍ ‏ ‏( فِي بَنِي خُدْرَةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَبُو قَبِيلَةٍ ‏ ‏( فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ ) ‏ ‏بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ جَمْعُ عَبْدٍ ‏ ‏( أَبَقُوا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ هَرَبُوا ‏ ‏( حَتَّى إِذَا كَانَ ) ‏ ‏أَيْ زَوْجُهَا ‏ ‏( بِطَرَفِ الْقَدُومِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّ الدَّالِ مُشَدَّدَةٌ وَمُخَفَّفَةٌ مَوْضِعٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ ‏ ‏( حَتَّى إِذَا كُنْت فِي الْحُجْرَةِ ) ‏ ‏أَيْ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ ‏ ‏( أَوْ فِي الْمَسْجِدِ ) ‏ ‏أَيْ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَهُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ ‏ ‏( قَالَ اُمْكُثِي ) ‏ ‏بِضَمِّ الْكَافِ أَيْ تَوَقَّفِي وَاثْبُتِي ‏ ‏( فِي بَيْتِك ) ‏ ‏أَيْ الَّذِي كُنْت فِيهِ ‏ ‏( حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ ) ‏ ‏أَيْ الْعِدَّةُ الْمَكْتُوبُ عَلَيْهَا أَيْ الْمَفْرُوضَةُ ‏ ‏( أَجَلَهُ ) ‏ ‏أَيْ مُدَّتَهُ , وَالْمَعْنَى حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ وَسُمِّيَتْ الْعِدَّةُ كِتَابًا لِأَنَّهَا فَرِيضَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ تَعَالَى { كُتِبَ عَلَيْكُمْ } أَيْ فُرِضَ ‏ ‏( فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ ) ‏ ‏أَيْ خَلِيفَةً وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ : وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالذُّهَلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ إِلَخْ ) ‏ ‏. قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : اِخْتَلَفُوا فِي السُّكْنَى لِلْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ , وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ فَعَلَى الْأَصَحِّ لَهَا السُّكْنَى وَبِهِ قَالَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَقَالُوا : إِذْنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفُرَيْعَةِ أَوَّلًا صَارَ مَنْسُوخًا بِقَوْلِهِ : اُمْكُثِي فِي بَيْتِك إِلَخْ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ نَسْخِ الْحُكْمِ قَبْلَ الْفِعْلِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنْ لَا سُكْنَى لَهَا بَلْ تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلْفُرَيْعَةِ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا وَقَوْلُهُ لَهَا آخِرًا اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ أَمْرُ اِسْتِحْبَابٍ اِنْتَهَى. وَحُجَّةُ أَصْحَابِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الْبَابِ , وَاسْتُدِلَّ عَلِيٌّ الْقَارِي عَلَى عَدَمِ خُرُوجِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ } فَإِنَّهُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا. وَلَمَّا نَسَخَ مُدَّةَ الْحَوْلِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَالْوَصِيَّةِ بَقِيَ عَدَمُ الْخُرُوجِ عَلَى حَالِهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ. فَفِي مُوَطَّأِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ اِبْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا تَبِيتُ الْمَبْتُوتَةُ وَلَا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِلَّا فِي بَيْتِ زَوْجِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ أَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ فِي حَوَائِجِهَا وَلَا تَبِيتُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا : وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ مَبْتُوتَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَبْتُوتَةٍ فَلَا تَخْرُجُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ : لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ وَإِنْ لَمْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا ) ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ كَمَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ. وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْبِنَايَةِ : وَجَاءَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ أَنَّهَا تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَالظَّاهِرِيَّةِ اِنْتَهَى. وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ مَحْبُوبِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ النَّخَعِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ أَبِي مَالِكٍ النَّخَعِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَالَ اِبْنُ الْقَطَّانِ وَمَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ أَيْضًا ضَعِيفٌ وَعَطَاءٌ مُخْتَلَفٌ وَأَبُو مَالِكٍ أَضْعَفُهُمْ فَلِذَلِكَ أَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِهِ , وَذِكْرُ الْجَمِيعِ أَصْوَبُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْجِنَايَةُ مِنْ غَيْرِهِ ; اِنْتَهَى كَلَامُهُ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ. ‏ ‏( وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ) ‏ ‏فَإِنَّ دَلِيلَهُ أَصَحُّ مِنْ دَلِيلِ الْقَوْلِ الثَّانِي. قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : قَدْ اُسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ فُرَيْعَةَ عَلَى أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَعْتَدُّ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي بَلَغَهَا نَعْيُ زَوْجِهَا وَهِيَ فِيهِ وَلَا تَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَقَدْ أَخْرَجَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ. وَأَخْرَجَهُ حَمَّادٌ عَنْ اِبْنِ سِيرِينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : وَحَدِيثُ فُرَيْعَةَ لَمْ يَأْتِ مَنْ خَالَفَهُ بِمَا يَنْتَهِضُ لِمُعَارَضَتِهِ فَالتَّمَسُّكُ بِهِ مُتَعَيَّنٌ اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود69٪
حديث 2300كتاب الطلاق

أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، - وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا، جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُّومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَه…

عدة الوفاةسكنى المعتدةوفاة الزوج +1
موطأ مالك59٪
حديث 1247كتاب الطلاق

أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ قَالَتْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَ…

عدة الوفاةسكنى المعتدةبيت الزوجية
سنن النسائي47٪
حديث 3528كتاب الطلاق

أَنَّ زَوْجَهَا، خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلاَجٍ فَقَتَلُوهُ - قَالَ شُعْبَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَكَانَتْ فِي دَارٍ قَاصِيَةٍ فَجَاءَتْ وَمَعَهَا أَخُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا لَهُ فَرَخَّصَ لَهَا حَتَّى إِذَا رَجَعَتْ دَعَاهَا فَقَالَ ‏"‏ اجْلِسِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ‏"‏ ‏.‏

عدة الوفاةسكنى المعتدةأحكام العدة
سنن الدارمي35٪
حديث 2214وَمِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ

أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ زَوْجِي قَدْ خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، فَأَدْرَكَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ، قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ "، فَقُلْتُ : إِنَّهُ لَمْ يَدَعْنِي ف…

عدة الوفاةسكنى المعتدة
مسند أحمد33٪
حديث 27087مسند النساء

خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقَدُومِ فَقَتَلُوهُ فَأَتَانِي نَعْيُهُ وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقُلْتُ إِنَّ نَعْيَ زَوْجِي أَتَانِي فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي وَلَمْ يَدَعْ لِي نَفَقَةً وَلَا مَالًا لِوَرَثَتِهِ وَلَيْسَ الْمَسْكَنُ لَهُ فَلَوْ تَحَوَّلْتُ إِلَى…

عدة الوفاةسكنى المعتدة
حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأَنَا مَعْنٌ، أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ، زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا، جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ وَأَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ ‏.‏ قَالَتْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ وَلاَ نَفَقَةً ‏.‏ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ فَقَالَ ‏"‏ كَيْفَ قُلْتِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي قَالَ ‏"‏ امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‏.‏ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَىَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ ‏.‏أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَرَوْا لِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ وَإِنْ لَمْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1204
حديث صحيح
حديث رقم 31 من كتاب الطلاق واللعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/13-31