رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِي بِالنِّكَاحِ الأَوَّلِ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فِي حَدِيثِهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ سَنَتَيْنِ .
رَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِي بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ وَلَكِنْ لاَ نَعْرِفُ وَجْهَ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَعَلَّهُ قَدْ جَاءَ هَذَا مِنْ قِبَلِ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ .
قَوْلُهُ : ( بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ : بَعْدَ سَنَتَيْنِ. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَأَشَارَ فِي الْفَتْحِ إِلَى الْجَمْعِ فَدَلَّ : الْمُرَادُ بِالسِّتِّ مَا بَيْنَ هِجْرَةِ زَيْنَبَ وَإِسْلَامِهِ , وَبِالسَّنَتَيْنِ أَوْ الثَّلَاثِ مَا بَيْنَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ } وَقُدُومِهِ مُسْلِمًا فَإِنَّ بَيْنَهُمَا سَنَتَيْنِ وَأَشْهُرًا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ ) حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ هَذَا صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ. قَالَ اِبْنُ كَثِيرٍ فِي الْإِرْشَادِ : هُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ قَوِيٌّ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ اِبْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ اِنْتَهَى , إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ نَسَخَهُ , وَقَدْ ضَعَّفَ أَمْرَهَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ وَابْنُ إِسْحَاقَ فِيهِ مَقَالٌ مَعْرُوفٌ. كَذَا فِي النَّيْلِ. قُلْت قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَحْثِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ أَنَّ الْحَقَّ أَنَّ اِبْنَ إِسْحَاقَ ثِقَةٌ قَابِلٌ لِلِاحْتِجَاجِ. ( وَلَكِنْ لَا نَعْرِفُ وَجْهَ الْحَدِيثِ ) قَالَ الْحَافِظُ : أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ رَدَّهَا إِلَيْهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ أَوْ بَعْدَ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ مُشْكِلٌ لِاسْتِبْعَادِ أَنْ تَبْقَى فِي الْعِدَّةِ هَذِهِ الْمُدَّةَ. قَالَ وَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ إِلَى جَوَازِ تَقْرِيرِ الْمُسْلِمَةِ تَحْتَ الْمُشْرِكِ إِذَا تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ عَنْ إِسْلَامِهَا حَتَّى اِنْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَمِمَّنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ فِي ذَلِكَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ , وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الظَّاهِرِ قَالَ بِجَوَازِهِ , وَرَدَّهُ بِالْإِجْمَاعِ الْمَذْكُورِ. وَتُعُقِّبَ بِثُبُوتِ الْخِلَافِ قَدِيمًا فِيهِ , فَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ بِطُرُقٍ قَوِيَّةٍ , وَأَفْتَى بِهِ حَمَّادٌ شَيْخُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَجَابَ الْخَطَّابِيُّ عَنْ الْإِشْكَالِ بِأَنَّ بَقَاءَ الْعِدَّةِ تِلْكَ الْمُدَّةَ مُمْكِنٌ وَإِنْ لَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَةٌ فِي الْغَالِبِ , وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَتْ الْمُدَّةُ إِنَّمَا هِيَ سَنَتَانِ وَأَشْهُرٌ فَإِنَّ الْحَيْضَ قَدْ يُبْطِئُ عَنْ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ لِعَارِضٍ. وَبِمِثْلِ هَذَا أَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ. قَالَ الْحَافِظُ : وَهُوَ أَوْلَى مَا يُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي شَرْحِ السِّيرَةِ : إِنَّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ , وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَصَحَّ إِسْنَادًا , لَكِنْ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ ; لِأَنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ كَانَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ قَالَ : مَعْنَى حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ : رَدَّهَا عَلَيْهِ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فِي الصَّدَاقِ وَالْحِبَاءِ , وَلَمْ يَحْدُثْ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ مِنْ شَرْطٍ وَلَا غَيْرِهِ اِنْتَهَى. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى مِثْلِ هَذَا الْجَمْعِ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَقِيلَ : إِنَّ زَيْنَبَ لَمَّا أَسْلَمَتْ وَبَقِيَ زَوْجُهَا عَلَى الْكُفْرِ لَمْ يُفَرِّقْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ نِكَاحِ الْمُسْلِمَةِ عَلَى الْكَافِرِ , فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ } الْآيَةَ. أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْنَتَهُ أَنْ تَعْتَدَّ , فَوَصَلَ أَبُو الْعَاصِ مُسْلِمًا قَبْلَ اِنْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقَرَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ. فَيَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ. قَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ تُعَضِّدُهُ الْأُصُولُ وَقَدْ صَرَّحَ فِيهِ بِوُقُوعِ عَقْدٍ جَدِيدٍ. وَالْأَخْذُ بِالصَّرِيحِ أَوْلَى مِنْ الْأَخْذِ بِالْمُحْتَمَلِ , وَيُؤَيِّدُهُ مُخَالَفَةُ اِبْنِ عَبَّاسٍ لِمَا رَوَاهُ كَمَا حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ الْحَافِظُ : وَأَحْسَنُ الْمَسَالِكِ فِي تَقْرِيرِ الْحَدِيثَيْنِ تَرْجِيحُ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ , كَمَا رَجَّحَهُ الْأَئِمَّةُ , وَحَمَلَهُ عَلَى تَطَاوُلِ الْعِدَّةِ فِيمَا بَيْنَ نُزُولِ آيَةِ التَّحْرِيمِ وَإِسْلَامِ أَبِي الْعَاصِ , وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ اِنْتَهَى. وَفِي الْمَقَامِ كَلَامٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فَعَلَيْك أَنْ تُرَاجِعَ شُرُوحَ الْبُخَارِيِّ كَالْفَتْحِ وَغَيْرِهِ.
رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِي بِالنِّكَاحِ الأَوَّلِ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فِي حَدِيثِهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ سَنَتَيْنِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَ إِسْلَامُهَا قَبْلَ إِسْلَامِهِ بِسِتِّ سِنِينَ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ شَهَادَةً وَلَا صَدَاقًا
رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الأَوَّلِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ زَوْجِهَا بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَلَمْ يُحْدِثْ صَدَاقًا
