أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ صَفِيَّةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُجْعَلَ عِتْقُهَا صَدَاقَهَا حَتَّى يَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا سِوَى الْعِتْقِ . وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ .
قَوْلُهُ : ( أَعْتَقَ صَفِيَّةَ ) هِيَ : أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ , مِنْ سَبْطِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ ; كَانَتْ تَحْتَ اِبْنِ أَبِي الْحَقِيقِ , وَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ ; وَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي السَّبْيِ , فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا , وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ; وَمَاتَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ , وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ( وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ جَعْلِ الْعِتْقِ صَدَاقًا ; وَقَدْ قَالَ بِهِ مِنْ الْقُدَمَاءِ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , وَطَاوُسٌ , وَالزُّهْرِيُّ. وَمِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ : الثَّوْرِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. قَالُوا : إِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ , عَلَى أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا , صَحَّ الْعَقْدُ وَالْعِتْقُ وَالْمَهْرُ. عَلَى ظَاهِرِ الْحَدَثِ. قَالَ الْحَافِظُ. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَتَادَةَ وَطَاوُسٍ ; قَالَهُ الْعَيْنِيُّ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) فِي عَدِّ الشَّافِعِيِّ مِنْ الْقَائِلِينَ بِصِحَّةِ جَعْلِ الْعِتْقِ صَدَاقًا , كَلَامٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ أَعْتَقَهَا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فَقُبِلَتْ , عَتَقَتْ , وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ ; بَلْ لَهُ عَلَيْهَا قِيمَتُهَا : لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِعِتْقِهَا مَجَّانًا ; فَإِنْ رَضِيَتْ وَتَزَوَّجَهَا عَلَى مَهْرٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ , فَلَهُ عَلَيْهَا الْقِيمَةُ , وَلَهَا عَلَيْهِ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ; وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى قِيمَتِهَا , فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ مَعْلُومَةً لَهُ وَلَهَا : صَحَّ الصَّدَاقُ , وَلَا تَبْقَى لَهُ عَلَيْهَا قِيمَةٌ وَلَا لَهَا عَلَيْهِ صَدَاقٌ. وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةً , فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا , أَحَدُهُمَا : يَصِحُّ الصَّدَاقُ كَمَا لَوْ كَانَتْ مَعْلُومَةً ; لِأَنَّ هَذَا الْعَقْدَ فِيهِ ضَرْبٌ مِنْ الْمُسَامَحَةِ وَالتَّخْفِيفِ. وَأَصَحُّهُمَا - وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا - لَا يَصِحُّ الصَّدَاقِ , بَلْ يَصِحُّ النِّكَاحُ , وَيَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ. اِنْتَهَى. كَلَامُ النَّوَوِيِّ , وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَمِنْ الْمُسْتَغْرَبِ قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ - بَعْدَ إِخْرَاجِ الْحَدِيثِ - : وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ , إِلَخْ. لَكِنْ لَعَلَّ مُرَادَ مَنْ نَقَلَهُ عَنْهُ , صُورَةُ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ ; اِنْتَهَى. وَأَرَادَ بِصُورَةِ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ , مَا ذُكِرَ قَبْلُ بِقَوْلِهِ : وَأَجَابَ الْبَاقُونَ عَنْ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ , بِأَجْوِبَةٍ أَقْرَبُهَا إِلَى لَفْظِ الْحَدِيثِ. أَنَّهُ أَعْتَقَهَا بِشَرْطِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا , فَوَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهَا قِيمَتُهَا - وَكَانَتْ مَعْلُومَةً - فَتَزَوَّجَهَا بِهَا اِنْتَهَى. ( وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا , حَتَّى يَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا سِوَى الْعِتْقِ ) قَالَ الثَّوْرِيُّ : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا وَيَكُونَ عِتْقُهَا صَدَاقَهَا فَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ , وَلَا يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ. وَمِمَّنْ قَالَهُ : مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَزُفَرُ. اِنْتَهَى.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَتَزَوَّجَهَا .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا
أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا
