جامع الترمذي #1113

⬅ العودة
ضعيف
📖
باب مَا جَاءَ فِي مُهُورِ النِّسَاءِChapter: What Has Been Related About Women's Dowries

أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ فَأَجَازَهُ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَأَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَهْرِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمَهْرُ عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لاَ يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ لاَ يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ ‏.‏

English Translation Abdullah bin Amr bin Rabi'ah narrated from his father:"A woman from Banu Fazarah was married for (the dowry of) two sandals. So the Messenger of Allah said to her: 'Do you approve of (exchanging) yourself and your wealth for two sandals?' She said: 'Yes.'" He said: "So he permitted it."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَرَضِيت ) ‏ ‏هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ لِلِاسْتِعْلَامِ ‏ ‏( مِنْ نَفْسِك وَمَالِك ) ‏ ‏بِكَسْرِ اللَّامِ , أَيْ بَدَلَ نَفْسِك مَعَ وُجُودِ مَالِك. قَالَهُ الْقَارِي. ‏ ‏( قَالَتْ : نَعَمْ فَأَجَازَهُ ) ‏ ‏اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ كَوْنِ الْمَهْرِ شَيْئًا حَقِيرًا لَهُ قِيمَةٌ , لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ , وَسَيَجِيءُ ‏ ‏( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) ‏ ‏قَالَ " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : إِنِّي تَزَوَّجْت اِمْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ " الْحَدِيثَ , وَفِيهِ قَالَ : " عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتهَا ؟ " قَالَ : عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ : كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عَرْضِ هَذَا الْجَبَلِ , مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيك " إِلَخْ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ‏ ‏( وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ , وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ : ‏ ‏( وَأَبِي سَعِيدٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : " لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ بِقَلِيلٍ مِنْ مَالِهِ تَزَوَّجَ أَمْ بِكَثِيرٍ , بَعْدَ أَنْ يَشْهَدَ ". وَفِي سَنَدِهِ : أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ , قَالَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ : وَأَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ اِسْمُهُ : عِمَارَةُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : كَانَ كَذَّابًا , وَقَالَ السَّعْدِيُّ : كَذَّابٌ مُفْتَرِي. كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ. ‏ ‏( وَأَنَسٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ بِلَفْظِ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ , فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " قَالَ : تَزَوَّجْتُ اِمْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ : " بَارَكَ اللَّهُ , أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " ‏ ‏( وَعَائِشَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : " إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً , أَيْسَرُهُ مُؤْنَةً ". وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ , بِلَفْظِ : " أَخَفُّ النِّسَاءِ صَدَاقًا , أَعْظَمُهُنَّ بَرَكَةً " وَفِي إِسْنَادِهِ : الْحَارِثُ بْنُ شِبْلٍ , وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ - فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ - بِنَحْوِهِ. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ. وَصَحَّحَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ الصَّدَاقَةِ أَيْسَرُهُ " ‏ ‏( وَجَابِرِ ) ‏ ‏بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَعْطَى فِي صَدَاقِ اِمْرَأَةٍ سَوِيقًا أَوْ تَمْرًا فَقَدْ اِسْتَحَلَّ " , أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَأَشَارَ إِلَى تَرْجِيحِ وَقْفٍ. كَذَا فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ. ‏ ‏( وَأَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ ) ‏ ‏لِيُنْظَرَ مَنْ أَخْرَجَهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَحَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ - بَعْدَ أَنْ حَكَى تَصْحِيحَ التِّرْمِذِيِّ هَذَا - إِنَّهُ خُولِفَ فِي ذَلِكَ. اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ - بَعْدَ أَنْ حَكَى تَصْحِيحَ التِّرْمِذِيِّ لَهُ : قَالَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اِبْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ , وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ : كَانَ فَاحِشَ الْخَطَأِ فَتُرِكَ , اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَهْرِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمَهْرُ عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ , وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَأَجَازَهُ الْكَافَّةُ بِمَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الزَّوْجَانِ , أَوْ ( كَذَا بِالْأَصْلِ. وَلَعَلَّ الصَّوَابَ : أَيْ ) مِنْ الْعَقْدِ إِلَيْهِ ( كَذَا بِالْأَصْلِ وَلَعَلَّ الصَّوَابَ : عَلَيْهِ ) بِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ : كَالسَّوْطِ وَالنَّعْلِ , وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ. وَبِهِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ. وَأَبُو الزِّنَادِ وَرَبِيعَةُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ غَيْرُ مَالِكٍ وَمَنْ تَبِعَهُ , وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ , وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي أَهْلِ الشَّامِ , وَاللَّيْثُ فِي أَهْلِ مِصْرَ , وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى , وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ غَيْرُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تَبِعَهُ , وَالشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ , وَفُقَهَاءُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ , وَابْنُ وَهْبٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ. اِنْتَهَى. ‏ ‏وَحُجَّتُهُمْ أَحَادِيثُ الْبَابِ. ‏ ‏( وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : لَا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ ) ‏ ‏قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : اِسْتَدَلَّ مَنْ قَاسَهُ بِنِصَابِ السَّرِقَةِ : بِأَنَّهُ عُضْوٌ آدَمِيٌّ مُحْتَرَمٌ , فَلَا يُسْتَبَاحُ بِأَقَلَّ مِنْ كَذَا قِيَاسًا عَلَى يَدِ السَّارِقِ. وَتَعَقَّبَهُ الْجُمْهُورُ : بِأَنَّهُ قِيَاسٌ فِي مُقَابِلِ النَّصِّ , فَلَا يَصِحُّ وَبِأَنَّ الْيَدَ تُقْطَعُ وَتَبِينُ , وَلَا كَذَلِكَ الْفَرْجُ. وَبِأَنَّ الْقَدْرَ الْمَسْرُوقَ يَجِبُ رَدُّهُ. ‏ ‏( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ : لَا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ ) ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ. وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : " لَا تَنْكِحُوا النِّسَاءَ إِلَّا الْأَكْفَاءَ , وَلَا يُزَوِّجُهُنَّ إِلَّا الْأَوْلِيَاءُ , وَلَا مَهْرَ دُونَ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ ". وَفِي سَنَدِهِ : مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ ; قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ : هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ , أَحَادِيثُهُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا. اِنْتَهَى. وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ - وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي سُنَنِهِ - فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ , عَنْ أَحْمَدَ , أَنَّهُ قَالَ : أَحَادِيثُ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْضُوعَةٌ. اِنْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ , وَابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ , وَقَالَ : مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ , لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ. اِنْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْنُ عَدِيٍّ وَالْعُقَيْلِيُّ , وَأَعَلَّاهُ بِمُبَشِّرٍ. وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا , عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا : " لَا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ , وَلَا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ " وَفِي سَنَدِهِ : دَاوُدُ الْأَوْدِيُّ , وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ , وَلَا تَخْلُو عَنْ ضَعْفٍ. كَذَا فِي التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ. [ تَنْبِيهٌ ] : ‏ ‏قَالَ صَاحِبُ الْعُرْفِ الشَّذِيِّ : أَكْثَرُنَا يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ : " لَا مَهْرَ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ " وَفِي جَمِيعِ طُرُقِهِ : حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ , وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ. اِنْتَهَى. قُلْت : ضَعْفُ هَذَا الْحَدِيثِ مَشْهُورٌ بِمُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ , وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ , بَلْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ. فَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ الْعُرْفِ الشَّذِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَ هَذَا الْحَدِيثَ بِحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ , وَلَمْ يُضَعِّفْهُ بِمُبَشِّرٍ. [ تَنْبِيهٌ آخَرُ ] : ‏ ‏قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْبِنَايَةِ مُجِيبًا عَنْ ضَعْفِ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ : فَإِنَّهُ إِذَا رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مُفْرَدَاتُهَا ضَعِيفَةٌ , يَصِيرُ حَسَنًا وَيُحْتَجُّ بِهِ , وَرَدَّ عَلَيْهِ صَاحِبَ عُمْدَةِ الرِّعَايَةِ , حَاشِيَةِ شَرْحِ الْوِقَايَةِ - : بِأَنَّ بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ إِنَّمَا يَصِيرُ الْحَدِيثُ حَسَنًا : إِذَا كَانَ الضَّعْفُ فِيهَا يَسِيرًا , فَيُجْبَرُ بِالتَّعَدُّدِ , لَا إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةَ الضَّعْفِ : بِأَنْ لَا يَخْلُوَ وَاحِدٌ مِنْهَا عَنْ كَذَّابٍ أَوْ مُتَّهَمٍ ; وَالْأَمْرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ. اِنْتَهَى. [ تَنْبِيهٌ آخَرُ ] : ‏ ‏قَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ : إِنَّ مَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْمَهْرِ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةٍ , مَحْمُولٌ عَلَى الْمُعَجَّلِ. قُلْت : رَدَّ عَلَيْهِمْ صَاحِبُ عُمْدَةِ الرِّعَايَةِ : بِأَنَّ هَذَا الْحَمْلَ إِنَّمَا يُسَلَّمُ - مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلظَّوَاهِرِ - إِذَا ثَبَتَ التَّقْدِيرُ بِدَلِيلٍ مُعْتَمَدٍ ; وَإِذْ لَيْسَ فَلَيْسَ. [ تَنْبِيهٌ ] : ‏ ‏اِعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ , وَهُوَ يُخَالِفُ إِطْلَاقَ قَوْلِهِ تَعَالَى : { أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } ; فَإِنَّهُ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ بِشَيْءٍ. وَتَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ - وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا - لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , فَمَا بَالُك إِذَا كَانَ ضَعِيفًا ! فَالْعَجَبُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ كَيْفَ خَصَّصُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ إِطْلَاقَ الْكِتَابِ , وَعَمِلُوا بِهِ. وَالْعَجَبُ عَلَى الْعَجَبِ أَنَّهُمْ قَدْ اِسْتَنَدُوا فِي الْجَوَابِ عَنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى كَوْنِ الْمَهْرِ غَيْرَ مَالٍ - وَهِيَ مَرْوِيَّةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ - بِمَا اِسْتَنَدَتْ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ , حَيْثُ قَالُوا : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَخْبَارُ آحَادٍ مُخَالِفَةٌ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ , فَلَا يُعْمَلُ بِظَاهِرِهَا. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم49٪
حديث 1427eكتاب النكاح

رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَىَّ بَشَاشَةُ الْعُرْسِ فَقُلْتُ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ كَمْ أَصْدَقْتَهَا ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ نَوَاةً ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ مِنْ ذَهَبٍ ‏.‏

المهرالصداقالزواج
مسند أحمد49٪
حديث 22798تتمة مسند الأنصار

أَنَا فِي الْقَوْمِ إِذْ دَخَلَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ فَقَالَ رَجُلٌ زَوِّجْنِيهَا فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى قَامَتْ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ عِنْدَكَ شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ اذْهَبْ فَاطْلُبْ قَالَ لَمْ أَجِدْ قَالَ فَاذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ قَالَ مَا وَجَدْتُ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ قَالَ هَلْ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ شَي…

المهرالصداقالزواج
سنن أبي داود49٪
حديث 2110كتاب النكاح

"‏ مَنْ أَعْطَى فِي صَدَاقِ امْرَأَةٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ سَوِيقًا أَوْ تَمْرًا فَقَدِ اسْتَحَلَّ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ رُومَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ رُومَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَسْتَمْتِعُ بِالْقُبْضَةِ مِنَ ا…

المهرالصداقالزواج
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ فَأَجَازَهُ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَأَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَهْرِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمَهْرُ عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لاَ يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ لاَ يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1113
حديث ضعيف
حديث رقم 34 من كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/11-34