أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنٍ أَوْ قَالَ نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ
" أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . وَلاَ يَصِحُّ وَالصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ أَنَّ نِكَاحَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ لاَ يَجُوزُ . وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا بِلَا اخْتِلَافٍ.
قَوْلُهُ : ( بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ ) أَيْ مَالِكِهِ ( فَهُوَ عَاهِرٌ ) أَيْ زَانٍ. قَالَ الْمُظْهِرُ : لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ ; وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ , وَلَا يَصِيرُ الْعَقْدُ صَحِيحًا عِنْدَهُمَا بِالْإِجَازَةِ بَعْدَهُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ : إِنْ جَازَ بَعْدَ الْعَقْدِ صَحَّ. قُلْت : اِحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ : بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عَاهِرٌ , وَالْعَاهِرُ : الزَّانِي , وَالزِّنَا بَاطِلٌ. وَبِرِوَايَةِ اِبْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : " إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ " وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَمَا سَتَعْرِفُ. قَوْلُهُ ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ " إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ , وَهُوَ مَوْقُوفٌ , وَهُوَ قَوْلُ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَرَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ , بِلَفْظِ : " أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ زَانٍ " وَفِيهِ : مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ , وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَصَوَّبَ الدَّارَقُطْنِيُّ - فِي الْعِلَلِ - وَقْفَ هَذَا الْمَتْنَ عَلَى اِبْنِ عُمَرَ , وَلَفْظُ الْمَوْقُوفِ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ وَجَدَ عَبْدًا لَهُ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ , فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا , وَأَبْطَلَ صَدَاقَهُ , وَضَرَبَهُ حَدًّا " اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ - بَعْدَ نَقْلِ تَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا - مَا لَفْظُهُ : وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ , وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ , وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ. اِنْتَهَى.
أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنٍ أَوْ قَالَ نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ
" أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ زَانٍ " .
مَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ أَنْ يَنْكِحَ فَالطَّلَاقُ بِيَدِ الْعَبْدِ لَيْسَ بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ طَلَاقِهِ شَيْءٌ فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَمَةَ غُلَامِهِ أَوْ أَمَةَ وَلِيدَتِهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ
" إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلاَهُ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما .
" أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ عَاهِرٌ " .
