جامع الترمذي #1081

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّزْوِيجِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِChapter: What Has Been Related About The Virtues Of Marriage And Encouraging It

خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ شَبَابٌ لاَ نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلاَّلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، نَحْوَهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رَوَى غَيْرُ، وَاحِدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَ هَذَا ‏.‏ وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَالْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى كِلاَهُمَا صَحِيحٌ ‏.‏

English Translation Abdullah bin Mas'ud narrated:"We went with Allah's Messenger, while we were young men who had nothing. He said: 'O young men! You should marry, for indeed it helps in lowering the gaze and protecting the private parts. Whoever among you is not able to marry, then let him fast, for indeed fasting will diminish his sexual desire."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَنَحْنُ شَبَابٌ ) ‏ ‏عَلَى وَزْنِ سَحَابٍ جَمْعُ شَابٍّ , قَالَ الْأَزْهَرُ لَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالٍ غَيْرُهُ ‏ ‏( لَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الْمَالِ , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : لَا نَجِدُ شَيْئًا ‏ ‏( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ) ‏ ‏الْمَعْشَرُ جَمَاعَةٌ يَشْمَلُهُمْ وَصْفٌ وَخَصَّهُمْ بِالْخِطَابِ لِأَنَّ الْغَالِبَ وُجُودُ قُوَّةِ الدَّاعِي فِيهِمْ إِلَى النِّكَاحِ ‏ ‏( وَعَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ ) ‏ ‏بِالْهَمْزَةِ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ مَمْدُودًا. قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ : الْفَصِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ الْبَاءَةُ بِالْمَدِّ وَالْهَاءِ. وَالثَّانِيَةُ الْبَاءَةُ بِلَا مَدٍّ. وَالثَّالِثَةُ الْبَاءُ بِالْمَدِّ بِلَا هَاءٍ. وَالرَّابِعَةُ الْبَاهَةُ بهائين بِلَا مَدٍّ. وَأَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ الْجِمَاعُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْمَبَاءَةِ وَهِيَ الْمَنْزِلُ. وَمِنْهُ مَبَاءَةُ الْإِبِلِ وَهِيَ مَوَاطِنُهَا. ثُمَّ قِيلَ لِعَقْدِ النِّكَاحِ بَاءَةٌ لِأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً بَوَّأَهَا مَنْزِلًا. قَالَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالْبَاءَةِ هُنَا عَلَى قَوْلَيْنِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ : أَصَحُّهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْجِمَاعُ. فَتَقْدِيرُهُ مَنْ اِسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْجِمَاعَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَنِهِ وَهِيَ مُؤَنُ النِّكَاحِ فَلْيَتَزَوَّجْ. وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْجِمَاعَ لِعَجْزِهِ عَنْ مُؤَنِهِ فَعَلَيْهِ الصَّوْمُ لِيَدْفَعَ شَهْوَتَهُ. وَالْقَوْلُ ‏ ‏الثَّانِي : أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْبَاءَةِ مُؤَنُ النِّكَاحِ سُمِّيَتْ بِاسْمِ مَا يُلَازِمُهَا. وَاَلَّذِي حَمَلَ الْقَائِلِينَ بِهَذَا قَوْلُهُ : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ. قَالُوا : وَالْعَاجِزُ عَنْ الْجِمَاعِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الصَّوْمِ لِدَفْعِ الشَّهْوَةِ فَوَجَبَ تَأْوِيلُ الْبَاءَةِ عَلَى الْمُؤَنِ اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ مُلَخَّصًا. ‏ ‏( فَإِنَّهُ ) ‏ ‏أَيْ التَّزَوُّجُ ‏ ‏( أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ) ‏ ‏أَيْ أَخْفَضُ وَأَدْفَعُ لِعَيْنِ الْمُتَزَوِّجِ عَنْ الْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ غَضِّ طَرْفِهِ أَيْ خَفْضِهِ وَكَفِّهِ ‏ ‏( وَأَحْصَنُ ) ‏ ‏أَيْ أَحْفَظُ ‏ ‏( لِلْفَرْجِ ) ‏ ‏أَيْ عَنْ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ ‏ ‏( فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْوَاوِ وَبِالْمَدِّ أَيْ كَسْرٌ لِشَهْوَتِهِ , وَهُوَ فِي الْأَصْلِ رَضُّ الْخُصْيَتَيْنِ وَدَقُّهُمَا لِتَضْعُفَ الْفُحُولَةُ. فَالْمَعْنَى أَنَّ الصَّوْمَ يَقْطَعُ الشَّهْوَةَ وَيَدْفَعُ شَرَّ الْمَنِيِّ كَالْوِجَاءِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْمُحَارِبِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَخْ ) ‏ ‏أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا السَّنَدِ. وَبِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ كِلَيْهِمَا. وَإِبْرَاهِيمُ هَذَا هُوَ النَّخَعِيُّ. وَالْمُحَارِبِيُّ هَذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ. ‏ ‏تَنْبِيهٌ : ‏ ‏اِسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى تَحْرِيمِ الِاسْتِمْنَاءِ لِأَنَّهُ أَرْشَدَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ التَّزْوِيجِ إِلَى الصَّوْمِ الَّذِي يَقْطَعُ الشَّهْوَةَ فَلَوْ كَانَ الِاسْتِمْنَاءُ مُبَاحًا لَكَانَ الْإِرْشَادُ إِلَيْهِ أَسْهَلَ. وَتُعُقِّبَ دَعْوَى كَوْنِهِ أَسْهَلَ لِأَنَّ التَّرْكَ أَسْهَلُ مِنْ الْفِعْلِ. وَقَدْ أَبَاحَ الِاسْتِمْنَاءَ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ. وَهُوَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ لِأَجْلِ تَسْكِينِ الشَّهْوَةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي. ‏ ‏قُلْت : فِي الِاسْتِمْنَاءِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ عَلَى الْمُسْتَمْنِي بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ. فَالْحَقُّ أَنَّ الِاسْتِمْنَاءَ فِعْلٌ حِرَامٌ لَا يَجُوزُ اِرْتِكَابُهُ لَا لِغَرَضِ تَسْكِينِ الشَّهْوَةِ , وَلَا لِغَرَضٍ آخَرَ وَمَنْ أَبَاحَهُ لِأَجْلِ التَّسْكِينِ فَقَدْ غَفَلَ غَفْلَةً شَدِيدَةً وَلَمْ يَتَأَمَّلْ فِيمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ. هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد80٪
حديث 4023مسند المكثرين من الصحابة

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لَيْسَ لَنَا شَيْءٌ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ

الشبابالباءةالزواج +4
سنن ابن ماجه79٪
حديث 1845كتاب النكاح

"‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ‏"‏ ‏.‏

الشبابالباءةالزواج +4
صحيح مسلم79٪
حديث 1400aكتاب النكاح

"‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ‏"‏ ‏.‏

الشبابالباءةالزواج +4
صحيح مسلم79٪
حديث 1400cكتاب النكاح

"‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ‏"‏ ‏.‏

الشبابالباءةالزواج +4
مسند أحمد78٪
حديث 4112مسند المكثرين من الصحابة

يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ

الشبابالباءةالزواج +4
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ شَبَابٌ لاَ نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ
‏"‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلاَّلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، نَحْوَهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رَوَى غَيْرُ، وَاحِدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَ هَذَا ‏.‏ وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَالْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى كِلاَهُمَا صَحِيحٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1081
حديث صحيح
حديث رقم 2 من كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/11-2