أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَبَنًا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ قَالَ " إِنَّ لَهُ دَسَمًا " .
شَرِبَ لَبَنًا فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَقَالَ " إِنَّ لَهُ دَسَمًا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ وَأُمِّ سَلَمَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمَضْمَضَةَ مِنَ اللَّبَنِ وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الاِسْتِحْبَابِ وَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمُ الْمَضْمَضَةَ مِنَ اللَّبَنِ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عُقَيْلٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرًا هُوَ اِبْنُ خَالِدِ بْنِ عَقِيلٍ بِالْفَتْحِ الْأَيْلِيُّ أَبُو خَالِدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ , رَوَى عَنْ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَالزُّهْرِيِّ وَخَلْقٍ , وَعَنْهُ أَيُّوبُ بْنُ أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ , وَثَّقَهُ أَحْمَدُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَثْبَتُ مِنْ مَعْمَرٍ مَاتَ سَنَةَ 141 إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَوْلُهُ : ( إِنَّ لَهُ دَسَمًا ) مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ اِسْمُ إِنَّ وَقُدِّمَ عَلَيْهِ خَبَرُهُ. وَالدَّسَمُ بِفَتْحَتَيْنِ الشَّيْءُ الَّذِي يَظْهَرُ عَلَى اللَّبَنِ مِنْ الدُّهْنِ , وَهُوَ بَيَانٌ لِعِلَّةِ الْمَضْمَضَةِ مِنْ اللَّبَنِ فَيَدُلُّ عَلَى اِسْتِحْبَابِهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ دَسَمٍ , وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ اِسْتِحْبَابُ غَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلتَّنْظِيفِ. قَالَهُ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُمَا اِبْنُ مَاجَهْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَسَنٌ. قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْأَئِمَّةُ الْخَمْسَةُ وَهُمْ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قُتَيْبَةُ. قَالَهُ الْحَافِظُ. قَوْلُهُ : ( وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ) . فَإِنْ قُلْت. رَوَى اِبْنُ مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ. قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ فَذَكَرَهُ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ. مَضْمِضُوا مِنْ اللَّبَنِ الْحَدِيثَ. وَرَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَهُ وَأَصْلُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ. قُلْت : نَعَمْ الْأَصْلُ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ لَكِنْ إِذَا وُجِدَ دَلِيلُ الِاسْتِحْبَابِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ وَهَاهُنَا دَلِيلُ الِاسْتِحْبَابِ مَوْجُودٌ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلِاسْتِحْبَابِ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَاوِي الْحَدِيثَ. أَنَّهُ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَمْ أَتَمَضْمَضْ مَا بَالَيْت , وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا فَلَمْ يَتَمَضْمَضْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ. فَإِنْ قُلْت : اِدَّعَى اِبْنُ شَاهِينٍ أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ. قُلْت : لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَمَنْ قَالَ فِيهِ بِالْوُجُوبِ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى دَعْوَى النَّسْخِ ؟ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَبَنًا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ قَالَ " إِنَّ لَهُ دَسَمًا " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَبَنًا فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ قَالَ " إِنَّ لَهُ دَسَمًا " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَقَالَ إِنَّ لَهُ دَسَمًا
" مَضْمِضُوا مِنَ اللَّبَنِ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا " .
" مَضْمِضُوا مِنَ اللَّبَنِ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا " .
