كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاَ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّابِعِينَ أَنْ لاَ يَتَوَضَّأَ بَعْدَ الْغُسْلِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ) الْفَزَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ اِبْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ أَنْكَرُوا مِنْهُ الْغُلُوَّ فِي التَّشَيُّعِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ , وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ يُخْطِئُ وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ. قَوْلُهُ : ( كَانَ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ ) أَيْ اِكْتِفَاءً بِوُضُوئِهِ الْأَوَّلِ فِي الْغُسْلِ أَوْ بِانْدِرَاجِ اِرْتِفَاعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ تَحْتَ اِرْتِفَاعِ الْأَكْبَرِ بِإِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى جَمِيعِ أَعْضَائِهِ وَهُوَ رُخْصَةٌ قَالَهُ الْقَارِي , قُلْت الْمُعْتَمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ مَاجَهْ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ , قَالَ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ , وَقَالَ فِي النَّيْلِ : قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ , قُلْت لَيْسَ فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ , وَقَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ قَالَ اِبْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ تَخْتَلِفُ نُسَخُ التِّرْمِذِيِّ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَسَانِيدَ جَيِّدَةٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَعَنْهُ مَوْقُوفًا أَنَّهُ قَالَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ : وَأَيُّ وُضُوءٍ أَعَمُّ مِنْ الْغُسْلِ , رَوَاهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ قَالَ لَهُ إِنِّي أَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ فَقَالَ لَقَدْ تَعَمَّقْت , وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ أَمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَغْسِلَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ , وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ الْعَرَبِيِّ إِنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْوُضُوءَ دَاخِلٌ تَحْتَ الْغُسْلِ وَأَنَّ نِيَّةَ طَهَارَةِ الْجَنَابَةِ تَأْتِي عَلَى طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَتَقْضِي عَلَيْهَا لِأَنَّ مَوَانِعَ الْجَنَابَةِ أَكْثَرُ مِنْ مَوَانِعِ الْحَدَثِ , فَدَخَلَ الْأَقَلُّ فِي نِيَّةِ الْأَكْثَرِ وَأَجْزَأَتْ نِيَّةُ الْأَكْثَرِ عَنْهُ اِنْتَهَى. فَإِنْ قُلْت : كَيْفَ يَكُونُ حَدِيثُ الْبَابِ صَحِيحًا وَفِي إِسْنَادِهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ صَدُوقًا لَكِنَّهُ يُخْطِئُ كَثِيرًا وَتَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ. قُلْت : قَالَ أَحْمَدُ هُوَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ أَثْبَتُ مِنْ زُهَيْرٍ , وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ الْبَابِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثُمَّ لَمْ يَنْفَرِدْ هُوَ فِي رِوَايَتِهِ بَلْ تَابَعَهُ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ كَمَا عَرَفْت. قَوْلُهُ : ( هَذَا قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ ) بَلْ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْعُلَمَاءُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاَ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ
