سنن النسائي #4987

صحيح
⬅ العودة
✅ صحيح|Sahih(Darussalam)
📖
باب طَعْمِ الإِيمَانِ ‏‏Chapter: The Taste of Faith
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ وَطَعْمَهُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ فِي اللَّهِ وَأَنْ يُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَأَنْ تُوقَدَ نَارٌ عَظِيمَةٌ فَيَقَعُ فِيهَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ‏"‏ ‏.‏

English Translation It was narrated that Anas bin Malik said:"The messenger of Allah [SAW] said: 'There are three things, whoever attains them will find therein the sweetness of faith: When Allah [SWT], the Mighty and Sublime, and His Messenger [SAW] are dearer to him than all else; when he loves for the sake of Allah [SWT] and hates for the sake of Allah [SWT]; and when a huge fire be lit and he fall into it, than associate anything with Allah [SWT].'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْله ( ثَلَاث ) ‏ ‏أَيْ ثَلَاث خِصَال أَيْ خِصَال ثَلَاث وَهُوَ مُبْتَدَأ لِلتَّخْصِيصِ وَالْجُمْلَة الشَّرْطِيَّة خَبَر أَوْ صِفَة وَقَوْله أَنْ يَكُون اللَّه إِلَخْ خَبَر وَمَعْنَى مِنْ كُنَّ أَيْ وَجَدْنَ فَكَانَ تَامَّة أَوْ مِنْ كُنَّ مُجْتَمِعَة فِيهِ وَهِيَ نَاقِصَة ‏ ‏( وَجَدَ بِهِنَّ ) ‏ ‏بِسَبَبِ وُجُودهنَّ فِيهِ أَوْ اِجْتِمَاعهنَّ فِيهِ ‏ ‏( حَلَاوَة الْإِيمَان ) ‏ ‏أَيْ اِنْشِرَاح الصَّدْر بِهِ وَلَذَّة الْقَلْب لَهُ تُشْبِه لَذَّة الشَّيْء إِلَى حُصُول فِي الْفَم ‏ ‏( وَطَعْمه ) ‏ ‏عَطْفه عَلَيْهَا كَعَطْفِ التَّفْسِير وَقِيلَ الْحَلَاوَة الْحُسْن وَبِالْجُمْلَةِ فَلِلْإِيمَانِ لَذَّة فِي الْقَلْب تُشْبِه الْحَلَاوَة الْحِسِّيَّة بَلْ رُبَّمَا يَغْلِب عَلَيْهَا حَتَّى يَدْفَع بِهَا أَشَدّ الْمَرَارَات وَهَذَا مِمَّا يَعْلَم بِهِ مَنْ شَرَحَ اللَّه صَدْره لِلْإِسْلَامِ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنَاهَا مَعَ الدَّوَام عَلَيْهَا ‏ ‏( أَحَبّ إِلَيْهِ ) ‏ ‏قِيلَ هُوَ الْحُبّ الِاخْتِيَارِيّ لَا الطَّبْعِيّ وَمَرْجِعه إِلَى أَنْ يَخْتَار طَاعَتهمَا عَلَى هَوَى النَّفْس وَغَيْرهَا ‏ ‏( وَأَنَّ يُحِبّ ) ‏ ‏أَيْ غَيْر اللَّه ‏ ‏( فِي اللَّه ) ‏ ‏أَيْ لِأَجْلِهِ لَا لِأَجْلِ هَوَاهُ ‏ ‏( وَأَنْ يُبْغِض كُلّ مَا يُبْغِض فِي اللَّه ) ‏ ‏أَيْ لِأَجْلِهِ وَهُمَا جَمِيعًا خَصْلَة وَاحِدَة لِلُزُومٍ بَيْنهمَا عَادَة وَحَاصِل هَذَا هُوَ أَنْ يَكُون اللَّه تَعَالَى عِنْده هُوَ الْمَحْبُوب بِالْكُلِّيَّةِ وَأَنْ يَكُون النَّفْس مَفْقُودًا فِي جَنْب اللَّه فَلَا يَرَاهَا أَصْلًا إِلَّا لِلَّهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنهَا عَبْدًا لَهُ تَعَالَى وَعِنْد ذَلِكَ يَصِير النَّفْس وَغَيْره سَوَاء الْوُجُود هَذَا الْقَدْر فِي الْكُلّ فَيَنْظُر إِلَى الْكُلّ بِحَدٍّ سَوَاء وَلَا يُرَجِّح النَّفْس عَلَى الْغَيْر أَصْلًا بَلْ رَجَّحَ الْقَرِيب إِلَى اللَّه بِقَدْرِ قُرْبه عَلَى نَفْسه وَحِينَئِذٍ يَظْهَر فِيهِ آثَار قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى يُحِبّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبّ لِنَفْسِهِ نَعَمْ هَذَا لَا يُنَافِي تَقْدِيم نَفْسه عَلَى غَيْره فِي الْإِنْفَاق وَغَيْره لِأَجْلِ أَمْر اللَّه تَعَالَى بِذَلِكَ ‏ ‏( وَأَنْ تُوقَد إِلَخْ ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّهُ مُبْتَدَأ خَبَره أَحَبّ إِلَيْهِ لَكِنْ عَدَّ الْجُمْلَة مِنْ الْخِصَال غَيْر مُسْتَقِيم فَالْوَجْه أَنْ يَقْدِر أَنْ يَكُون وَيَجْعَل أَنْ يُوقَد إِلَخْ اِسْمًا لَهُ وَأَحَبّ بِالنَّصْبِ خَبَرًا أَيْ وَأَنْ يَكُون إِيقَاد نَار عَظِيمَة فَوُقُوعه فِيهَا أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ الشِّرْك أَيْ أَنْ يَصِير الشِّرْك عِنْده لِقُوَّةِ اِعْتِقَاده بِجَزَائِهِ الَّذِي هُوَ النَّار الْمُؤَبَّدَة بِمَنْزِلَةِ جَزَائِهِ فِي الْكَرَاهَة وَالنَّفْرَة عَنْهُ فَكَمَا أَنَّهُ لَوْ خُيِّرَ بَيْن نَار الْآخِرَة وَنَار الدُّنْيَا لَاخْتَارَ نَار الدُّنْيَا كَذَلِكَ لَوْ خُيِّرَ بَيْن الشِّرْك وَنَار الدُّنْيَا لَاخْتَارَ نَار الدُّنْيَا وَمَرْجِع هَذَا أَنْ يَصِير الْغَيْب عِنْده مِنْ قُوَّة الِاعْتِقَاد كَالْعِيَانِ كَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيّ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاء مَا اِزْدَدْت يَقِينًا وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَنْ تَكُون عَقِيدَته مِنْ الْقُوَّة بِهَذَا الْوَجْه وَمَحَبَّة اللَّه تَعَالَى بِذَلِكَ الْوَجْه فَهُوَ حَقِيق بِأَنْ يَجِد مِنْ لَذَّة الْإِيمَان مَا يَجِد وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد51٪
حديث 12002مسند المكثرين من الصحابة

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا

حلاوة الإيمانمحبة الله ورسولهالحب في الله
مسند أحمد51٪
حديث 13407مسند المكثرين من الصحابة

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَرَجُلٌ يُحِبُّ رَجُلًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَرَجُلٌ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا نَصْرَانِيًّا قَالَ حَسَنٌ أَوْ نَصْرَانِيًّا

حلاوة الإيمانمحبة الله ورسولهالحب في الله
صحيح البخاري49٪
حديث 6941كتاب الإكراه

"‏ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ‏"‏‏.‏

حلاوة الإيمانمحبة الله ورسولهالحب في الله
سنن ابن ماجه49٪
حديث 4033كتاب الفتن

"‏ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الإِيمَانِ - وَقَالَ بُنْدَارٌ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ - مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ ‏.‏ وَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ‏.‏ وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏

حلاوة الإيمانمحبة الله ورسولهالحب في الله
مسند أحمد40٪
حديث 12783مسند المكثرين من الصحابة

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يَكْرَهَ الْعَبْدُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ وَأَنْ يُحِبَّ الْعَبْدُ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

حلاوة الإيمانالحب في الله
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ وَطَعْمَهُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ فِي اللَّهِ وَأَنْ يُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَأَنْ تُوقَدَ نَارٌ عَظِيمَةٌ فَيَقَعُ فِيهَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ‏"‏ ‏.‏
سنن النسائي — حديث رقم 4987
حديث صحيح
حديث رقم 3 من كتاب الإيمان وشرائعه
https://alsa7i7.com/nasai/47-3