مسند أحمد #12002

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ١/٢٧ و٢/٢٨٨ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٦) و (٦٩٤١) ، ومسلم (٤٣) (٦٧) ، والترمذي (٢٦٢٤) ، وأبو يعلى (٢٨١٣) ، وابن حبان (٢٣٨) ، وابن منده في "الإيمان" (٢٨١) ، والبيهقي في "الشعب" (٤٠٥) من طرق عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٢٠) من طريق أبان بن يزيد العطار، والنسائي ٨/٩٧ من طريق حميد الطويل، والعقيلي ٢/٣٤٤-٣٤٥، والطبراني في "الكبير" (٧٢٤) ، وفي "الصغير" (٧٢٨) من طريق نعيم بن عبد الله المجمر، والبيهقي في "الشعب" (٩٥١٢) من طريق محمد بن قيس، أربعتهم عن أنس. وسيأتي الحديث عند المصنف من طرق أخرى عن أنس بالأرقام (١٢١٢٢) و (١٢٧٦٥) و (١٢٧٨٣) و (١٣١٥١) و (١٣١٥٢) . وفي الباب عن أبي رزين العقيلي، سيأتي ٤/١١-١٢. ولقوله: "وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله" انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٩٦٧) . قوله: "ثلاث" قال السندي: أي: ثلاث خصال، وهو مبتدأ للتخصيص، والجملة الشرطية خبر، أو صفة. "وجد بهن" أي: بسبب وجودهن فيه، أو اجتماعهن فيه. "حلاوة الإيمان" أي: انشراح الصدر به، ولذة في القلب تشبه لذة الشيء الحلو في الفم، وللإيمان لذة في القلب تشبه الحلاوة الحسية، بل ربما تغلب عليها حتى يدفع بها أشد المرارات.

💡 شرح الحديث

قوله : " ثلاث " : أي: ثلاث خصال، أو خصال ثلاث، وهو مبتدأ; للتخصيص، والجملة الشرطية خبر، أو صفة، والخبر قوله: " أن يكون...إلخ " ، ومعنى " كن " : وجدن، فكان تامة، أو كن مجتمعة فيه، فهي ناقصة." وجد بهن " : أي: بسبب وجودهن فيه، أو اجتماعهن فيه.في " حلاوة الإيمان " : أي: انشراح الصدر به، ولذة في القلب، تشبه لذة الشيء الحلو في الفم، وللإيمان لذة في القلب تشبه الحلاوة الحسية، بل ربما تغلب عليها حتى يدفع بها أشد المرارات; كما جاء عن بلال: أنه كان حين يعذب في الله يقول: أحد أحد، فيدفع مرارة العذاب بحلاوة الإيمان." أحب إليه " : قيل: هو الحب الاختياري لا الطبيعي، ومرجعه إلى أن يختار طاعتهما على هوى النفس وغيرها." وأن يحب المرء " : أي امرئ كان." إلا لله " : أي: لأجله، لا لأجل هواه.وحاصله: هو أن يكون المحبوب أصالة بالكلية هو الله تعالى، فلا يحب أحدا غيره إلا له.وفيه: أنه يحب الرسول أيضا لله." أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه " : قيد على حسب وقته; إذ الناس كانوا في وقته أسلموا بعد سبق الكفر، أو هو كناية عن معنى: بعد أن رزقه الله الإسلام، وهداه إليه، والعود على الأول على حقيقته، وعلى الثاني كناية عن الدخول في الكفر." كما يكره...إلخ " : أي: أن يصير الكفر عنده; لقوة اعتقاده بجزائه الذي هو النار بمنزلة جزائه في الكراهة والنفرة، ومرجع هذا أن يصير الغيب عنده من قوة الاعتقاد كالعيان; كما روي عن علي: لو كشف الغطاء، ما ازددت يقينا، ولا يخفى أن من تكون عقيدته بالقوة بهذا الوجه، ومحبته لله تعالى بذلك الوجه، فهو حقيق بأن يجد من لذة الإيمان ما يجد، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري90٪
حديث 6941كتاب الإكراه

"‏ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ‏"‏‏.‏

حلاوة الإيمانمحبة الله ورسولهالحب في الله +1
صحيح مسلم75٪
حديث 43aكتاب الإيمان

"‏ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ‏"‏ ‏.‏

حلاوة الإيمانالحب في اللهكراهية الكفر
سنن النسائي67٪
حديث 4989كتاب الإيمان وشرائعه

"‏ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِسْلاَمِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَمَنْ أَحَبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ ‏"‏ ‏.‏

حلاوة الإيمانالحب في اللهكراهية الكفر
سنن ابن ماجه67٪
حديث 4033كتاب الفتن

"‏ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الإِيمَانِ - وَقَالَ بُنْدَارٌ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ - مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ ‏.‏ وَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ‏.‏ وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏

حلاوة الإيمانمحبة الله ورسولهالحب في الله
سنن النسائي66٪
حديث 4988كتاب الإيمان وشرائعه

"‏ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ مَنْ أَحَبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَمَنْ كَانَ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏

حلاوة الإيمانالحب في اللهكراهية الكفر
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا
مسند أحمد — حديث رقم 12002
صحيح
حديث رقم 8239 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-8239