" مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ " .
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } قَالَ خَاصَمَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَقَالُوا مَا ذَبَحَ اللَّهُ فَلاَ تَأْكُلُوهُ وَمَا ذَبَحْتُمْ أَنْتُمْ أَكَلْتُمُوهُ .
قَوْله ( خَاصَمَهُمْ الْمُشْرِكُونَ ) أَيْ خَاصَمَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُشْرِكُونَ فَقَالُوا فِي مَعْرِض الِاسْتِدْلَال عَلَى بُطْلَان دِين الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّكُمْ تُحَرِّمُونَ ذَبِيحَة اللَّه تَعَالَى الَّتِي هِيَ الْمَيْتَة وَتُحَلِّلُونَ ذَبِيحَتكُمْ وَهَذَا شَيْء بَعِيد فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى دَفْعًا لِهَذِهِ الشُّبْهَة قَوْله وَلَا تَأْكُلُوا إِلَخْ وَحَاصِل الْجَوَاب أَنَّ الذَّبِيحَة إِنَّمَا حَلَّتْ لِأَنَّهُ قَدْ ذُكِرَ عَلَيْهَا اِسْم اللَّه وَالْمَيْتَة لَمْ يُذْكَر عَلَيْهَا اِسْم اللَّه فَحُرِّمَتْ لِذَلِكَ وَمُقْتَضَى هَذَا التَّفْسِير أَنَّ مَتْرُوك التَّسْمِيَة لَا يَحِلُّ وَلَوْ نَاسِيًا فَكَيْف عَامِدًا وَاَللَّه أَعْلَم.
" مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ " .
{ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } { وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } فَنُسِخَ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ } .
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ فَقَالَ إِنْ كَانَ جَامِدًا فَخُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا مَا بَقِيَ وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَأْكُلُوهُ
أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَا آكُلُ مَا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَدَّثَ هَذَ…
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَأْتُونَنَا بِلُحْمَانٍ وَلَا نَدْرِي هَلْ سَمَّوْا اللَّهَ عَلَيْهَا أَمْ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهَا ثُمَّ كُلُوهَا قَالَ مَالِك وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ
