مسند أحمد #5369

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَا آكُلُ مَا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَدَّثَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ٣/٣٨٠، والنسائي في "الكبرى" (٨١٨٩) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٨٢٦) ، والبيهقي في "الدلائل"٢/١٢١ من طريق فضيل بن سليمان، وابن سعد ٣/٣٨٠، والبخاري (٥٤٩٩) ، والطبراني في " الكبير" (١٣١٦٩) ، والبيهقي في "السنن"٩/٢٤٩-٢٥٠ من طريق عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن موسى بن عقبة، به. وفي رواية فضيل بن سليمان: فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة، فأبى أن يأكل منها. وهذا من أوهام فضيل بن سليمان، والصواب ما في رواية وهيب بن خالد وغيره عن موسى بن عقبة من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي قدم إلى زيد بن عمرو بن نفيل سفرة فيها لحم، فأبى الأخير أن يأكل منها. وسيأتي برقم (٥٦٣١) و (٦١١٠) . وفي الباب عن سعيد بن زيد سلف برقم (١٦٤٨) . وعن زيد بن حارثة عند النسائي في "الكبرى" (٨١٨٨) ، والبزار (٢٧٥٥) ، والطبراني (٤٦٦٣) ، وأبي يعلى (٧٢١٢) . قال الذهبي في "السير"١/٢٢٢: في إسناده محمد - يعني ابن عمرو بن علقمة- لا يحتح به، وفي بعضه نكارة بينة. وانظر أيضا ١/١٣٤-١٣٥. قال الخطابي في "أعلام الحديث" ٣/١٦٥٧: امتناع زيد بن عمرو من كل ما في السفرة إنما كان من أجل خوفه أن يكون اللحم الذي فيها مما ذبح على الأنصاب فتنزه من أكله، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل من ذبائحهم التي كانوا يذبحونها لأصنامهم. فأما ذبائحهم لمأكلتهم فإنا لم نجد في شيء من الأخبار أنه كان يتنزه منها، ولأنه كان لا يرى الذكاة واقعة إلا بفعلهم قبل نزول الوحي عليه، وقبل تحريم ذبائج أهل الشرك، فقد كان بين ظهرانيهم، مقيما معهم، ولم يذكر أنه كان يتميز عنهم إلا في أكل الميتة. وكانت قريش وقبائل من العرب تتنزه في الجاهلية من أكل الميتات، ولعله صلى الله عليه وسلم لم يكن يتسع إذ ذاك لأن يذح لنفسه الشاة ليأكل منها الشلو أو البضعة، ولا كان فيما استفاض من أخباره أنه كان بهجر اللحم ولا يأكله، وإذا لم يكن بحضرته إلا ذكاة أهل الشرك ولا يجد السبيل إلى غيره، ولم ينزل عليه في تحريم ذبائحهم شيء، فليس إلا أكل ما يذبحنهه لماكلتهم بعد أن يتنزه من الميتات تنزبها من الله عز وجل لها، واختيارا من جهة الطبع لتركها استقذارا لها، وتقززا منها، وبعد أن يجتنب الذبائح لأصنامهم عصمة من الله عز وجل له لئلا يشاركهم في تعظيم الأصنام بها. وانظر"الفتح"٧/١٤٣-١٤٤.

💡 شرح الحديث

قوله: "أنه لقي زيد بن عمرو": - بسكون الميم - ."بن نفيل": - بضم نون وفتح فاء - : ولد سعيد بن زيد، أحد العشرة، وابن عم عمر بن الخطاب."بأسفل بلدح": - بفتح موحدة وسكون لام وفتح دال مهملة، آخره حاء مهملة - : واد قبل مكة من جهة الغرب، يجوز فيه الصرف وعدمه."فقدم": من التقديم."سفرة": - بضم السين - : أصله الطعام، ثم نقل إلى الجلد الذي يحمل فيه المسافر الطعام في سفره."ما تذبحون": أي: أيها القريش."على أنصابكم": جمع نصب - بضمتين، وإهمال الصاد - وهي أحجار كانت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام، واستشكل بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أولى بذلك من زيد.أجيب: بأنه ليس في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أكل منها، ولو لم أنه أكل قديد، إنما فعل ذلك برأيه، لا بشرع بلغه، فلعله لم يكن في شرع إبراهيم تحريم ما لم يذكر اسم الله عليه، وإنما نزل تحريمه في الإسلام، واستضعف هذا بأن الظاهر أنه كان في شرع إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - تحريم ما ذبح لغير الله؛ لأنه كان عدو الأصنام.وقيل: الأصح أن الأشياء قبل الإسلام لا توصف بحل ولا حرمة، قاله السهيلي.وقال ابن بطال: كانت السفرة لقريش، فقدموها للنبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأكل منها، فقدمها صلى الله عليه وسلم لزيد بن عمرو، فأبى؛ أي: فلذلك خاطب زيد قريشا، فقال: "لا آكل ما تذبحون...إلخ".وقال الحافظ: هو - أي: ما ذكره ابن بطال - محتمل، لكن لا أدري من أين له هذا الجزم بذلك، فإني لم أقف عليه في رواية أحد.وقال الخطابي: كان صلى الله عليه وسلم لا يأكل ما ذبحوا للأصنام، ويأكل ما عدا ذلك، وإن لم يذكروا اسم الله عليه، والله تعالى أعلم.وهذا الحديث أخرجه البخاري.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري55٪
حديث 3826كتاب مناقب الأنصار

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْوَحْىُ فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُفْرَةٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلاَ آكُلُ إِلاَّ مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏.‏ وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَان…

الأنصابالذبائحالتسمية
صحيح البخاري34٪
حديث 5499كتاب الذبائح والصيد

أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْوَحْىُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ إِنِّي لاَ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلاَ آكُلُ إِلاَّ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏.‏

الأنصاب
صحيح البخاري29٪
حديث 7398كتاب التوحيد

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هُنَا أَقْوَامًا حَدِيثًا عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ، يَأْتُونَا بِلُحْمَانٍ لاَ نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَمْ لاَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ اذْكُرُوا أَنْتُمُ اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا ‏"‏‏.‏ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَأُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ‏.‏

الذبائحالتسمية
سنن النسائي29٪
حديث 4437كتاب الضحايا

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ‏}‏ قَالَ خَاصَمَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَقَالُوا مَا ذَبَحَ اللَّهُ فَلاَ تَأْكُلُوهُ وَمَا ذَبَحْتُمْ أَنْتُمْ أَكَلْتُمُوهُ ‏.‏

الذبائحالتسمية
موطأ مالك28٪
حديث 1042كتاب الذبائح

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَأْتُونَنَا بِلُحْمَانٍ وَلَا نَدْرِي هَلْ سَمَّوْا اللَّهَ عَلَيْهَا أَمْ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهَا ثُمَّ كُلُوهَا قَالَ مَالِك وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ

الذبائحالتسمية
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَا آكُلُ مَا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَدَّثَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مسند أحمد — حديث رقم 5369
صحيح
حديث رقم 1789 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-1789