لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ أَوِ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ " . وَقَّفَهُ زُهَيْرٌ .
( وَالنَّفْس بِالنَّفْسِ ) أَيْ النَّفْس الَّتِي يُطْلَبُ قَتْلهَا فِي مُقَابَلَة النَّفْسِ ثُمَّ الْمَقْصُودُ فِي الْحَدِيث بَيَان أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ إِلَّا بِإِحْدَى هَذِهِ الْخِصَال الثَّلَاث لَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقِتَال مَعَهُ فَلَا إِشْكَال بِالْبَاغِي لِأَنَّ الْمَوْجُودَ هُنَاكَ الْقِتَال لَا الْقَتْل عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ إِدْرَاجه فِي قَوْله النَّفْس بِالنَّفْسِ بِنَاء عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْقَتْلِ فِي مُقَابَلَة أَنَّهُ قَتَلَهُ أَوْ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَقْتُلْ يَقْتُلْهُ وَالْبَاغِي كَذَلِكَ فَيَشْمَلُ الصَّائِل أَيْضًا وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ قَتْلُ الصَّائِل مِنْ بَاب الْقِتَال لَا الْقَتْل أَمَّا قَاطِعُ الطَّرِيق فَأَيْضًا يُمْكِنُ إِدْرَاجُهُ فِي النَّفْسِ بِالنَّفْسِ أَمَّا لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَقْتُلْ يُقْتَلْ أَوْ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ إِلَّا بَعْد أَنْ يَقْتُلَ نَفْسًا وَأَمَّا السَّابُّ لِنَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاء فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْله التَّارِك لِلْإِسْلَامِ بِنَاء عَلَى أَنَّهُ مُرْتَدٌّ لَا أَنَّهُ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ أَنَّ قَتْلَهُ لِلِارْتِدَادِ لَا لِلْحَدِّ فَيَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُ وَقَدْ يُقَالُ مَعْنَى إِلَّا ثَلَاثَة نَفَر إِلَّا أَمْثَال ثَلَاثَة نَفَر أَيْ مِمَّا وَرَدَ الشَّرْعُ فِيهِ بِحِلِّ قَتْلِهِ فَيَصِيرُ حَاصِل الْحَدِيث أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْقَتْلُ إِلَّا مَنْ أَحَلَّ الشَّرْعُ قَتْلَهُ فَرَجَعَ حَاصِلُهُ إِلَى مَعْنَى قَوْله تَعَالَى وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَهَذَا الْوَجْهُ أَقْرَبُ إِلَى التَّوْفِيق بَيْن الْأَحَادِيث فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. قَوْله ( إِلَّا رَجُل ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِيَّة بِتَقْدِيرِ إِلَّا دَم رَجُل.
لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ
انْتَهَيْتُ إِلَى عَائِشَةَ أَنَا وَعَمَّارٌ وَالْأَشْتَرُ فَقَالَ عَمَّارٌ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّتَاهُ فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى حَتَّى أَعَادَهَا عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّكِ لَأُمِّي وَإِنْ كَرِهْتِ قَالَتْ مَنْ هَذَا مَعَكَ قَالَ هَذَا الْأَشْتَرُ قَالَتْ أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ ابْنَ أُخْتِي قَالَ نَعَمْ قَدْ أَرَدْتُ ذَلِكَ…
كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ فَدَخَلَ مَدْخَلًا كَانَ إِذَا دَخَلَهُ يَسْمَعُ كَلَامَهُ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ قَالَ فَدَخَلَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ وَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونِي بِالْقَتْلِ آنِفًا قَالَ قُلْنَا يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَبِمَ يَقْتُلُونَنِي إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَ…
" لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوِ ارْتِدَادٍ بَعْدَ إِسْلاَمٍ أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقُتِلَ بِهِ " . فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ فِي إِسْلاَمٍ وَلاَ ارْتَدَدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلاَ قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فَبِمَ تَقْتُلُونَنِي قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْن…
أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْرَفَ عَلَى الَّذِينَ حَصَرُوهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَفِي الْقَوْمِ طَلْحَةُ قَالَ طَلْحَةُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُسَلِّمُ عَلَى قَوْمٍ أَنْتَ فِيهِمْ فَلَا تَرُدُّونَ قَالَ قَدْ رَدَدْتُ قَالَ مَا هَكَذَا الرَّدُّ أُسْمِعُكَ وَلَا تُسْمِعُنِي يَا طَلْحَةُ أَنْشُدُكَ اللَّه…
