" إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يُبْعَثُ " .
" إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
( إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ ) هِيَ بِفَتْحَتَيْنِ الرُّوح وَالْمُرَاد رُوح الْمُؤْمِن الشَّهِيد كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَات الْحَدِيث ( طَائِر ) ظَاهِره أَنَّ الرُّوح يَتَشَكَّلُ وَيَتَمَثَّل بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى طَائِرًا كَتَمَثُّلِ الْمَلَكِ بَشَرًا وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ الرُّوح يَدْخُلُ فِي بَدَنِ طَائِرٍ كَمَا فِي رِوَايَاتٍ قَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ إِذَا فَسَّرْنَا الْحَدِيث بِأَنَّ الرُّوح يَتَشَكَّل طَيْرًا فَالْأَشْبَه بِهِ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْقُدْرَة عَلَى الطَّيَرَان فَقَطْ لَا فِي صُورَة الْخِلْقَة لِأَنَّ شَكْلَ الْإِنْسَانِ أَفْضَلُ الْأَشْكَال. قُلْت هَذَا إِذَا كَانَ الرُّوح الْإِنْسَانِيُّ لَهُ شَكْلٌ فِي نَفْسِهِ وَيَكُون عَلَى شَكْل الْإِنْسَان وَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي نَفْسِهِ لَا شَكْلَ لَهُ بَلْ يَكُون مُجَرَّدًا وَأَرَادَ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَتَشَكَّل ذَلِكَ الْمُجَرَّدُ لِحِكْمَةٍ مَا فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَتَشَكَّلَ أَوَّل الْأَمْر عَلَى شَكْلِ الطَّائِرِ وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَقَدْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ الشَّيْخ عَلَمُ الدِّينِ الْعِرَاقِيّ أَنَّهُ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَحْصُلَ لِلطَّيْرِ الْحَيَاة بِتِلْكَ الْأَرْوَاحِ أَوْ لَا وَالْأَوَّلُ عَيْنُ مَا تَقُولُهُ التَّنَاسُخِيَّة وَالثَّانِي مُجَرَّد حَبْسٍ لِلْأَرْوَاحِ وَتَسَجُّنٍ وَأَجَابَ السُّبْكِيّ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي وَمَنَعَ كَوْنَهُ حَبْسًا وَتَسَجُّنًا لِجَوَازِ أَنْ يُقَدِّرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي تِلْكَ الْأَجْوَاف مِنْ السُّرُور وَالنَّعِيم مَا لَا يَجِدهُ فِي الْفَضَاء الْوَاسِع. وَلِهَذَا الْكَلَام بَسْطٌ ذَكَرْته فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ ( تَعْلَق فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ ) هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخِ بِثُبُوتِ قَوْلِهِ تَعْلَق وَسَقَطَ فِي بَعْضِهَا وَهُوَ بِضَمِّ اللَّام وَقِيلَ أَوْ بِفَتْحِهَا وَمَعْنَاهُ تَأْكُلُ وَتَرْعَى.
" إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يُبْعَثُ " .
نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ طَائِرٌ يَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ
إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُسْلِمِ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَتْ صَدَقْتَ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ
إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ
