كَانَ يُوضَعُ لِي وَلِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْمِرْكَنُ فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا.
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ سُئِلَتْ أَتَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ مَعَ الرَّجُلِ قَالَتْ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ كَيِّسَةً رَأَيْتُنِي وَرَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَغْتَسِلُ مِنْ مِرْكَنٍ وَاحِدٍ نُفِيضُ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى نُنْقِيَهُمَا ثُمَّ نُفِيضَ عَلَيْهَا الْمَاءَ . قَالَ الأَعْرَجُ لاَ تَذْكُرُ فَرْجًا وَلاَ تَبَالَهُ .
قَوْله ( سُئِلْت ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( إِذَا كَانَتْ كَيِّسَة ) فِي الْمَجْمَع أَرَادَتْ حُسْن الْأَدَب فِي اِسْتِعْمَال الْمَاء مَعَ الرَّجُل قُلْت فَسَّرَهَا الْأَعْرَج بِقَوْلِهِ لَا تَذْكُر فَرْجًا وَلَا تُبَالِهِ وَالْفَرْج مَعْرِفَة فِي حَيِّز النَّكِرَة يَعُمّ فَرْجهَا وَفَرْج الزَّوْج ( وَلَا تَبَالَه ) بِفَتْحِ التَّاء أَصْله تَتَبَالَه بِتَاءَيْنِ حُذِفَتْ إِحْدَاهُمَا مِنْ تَبَالَهَ الرَّجُل إِذَا أَرَى مِنْ نَفْسه ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ أَيْ وَلَا تَأْتِي بِأَفْعَالِ الْمَرْأَة الْبَلْهَاء وَالْأَبْلَه خِلَاف الْكَيِّس وَالْمَرْأَة بَلْهَاء كَحَمْرَاء ( مِنْ مِرْكَن ) بِكَسْرِ الْمِيم ( نُفِيض عَلَى أَيْدِينَا ) أَيْ نَبْدَأ بِالْيَدَيْنِ وَلِذَا قَالَتْ ( حَتَّى نُنَقِّيهِمَا ) بِضَمِيرِ التَّثْنِيَة ( ثُمَّ نُفِيض عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى أَبْدَاننَا وَإِرْجَاع الضَّمِير وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْر لِكَوْنِهَا مَعْلُومَة وَاعْتِبَار الْأَبَدَانِ شَائِع فِي مِثْل هَذَا الْمَوْضِع وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
كَانَ يُوضَعُ لِي وَلِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْمِرْكَنُ فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا.
قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي وَخَالَتِي عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَسَأَلَتْهَا إِحْدَاهُمَا : كَيْفَ تَصْنَعِينَ عِنْدَ الْغُسْلِ؟، فَقَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتَطَهَّرُ طُهُورَهُ لِلصَّلَاةِ، وَيُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَنَحْنُ نُفِيضُ عَلَى رُءُوسِنَا خَمْسًا مِنْ أَجْلِ الضَّفْرِ "
سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَجْنَبَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِغُسْلٍ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ أَمْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَتْ بَلْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ بَدَأَ بِغَسْلِ يَدَيْهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ
كَانَ يَبْدَأُ بِيَدَيْهِ فَيَغْسِلُهُمَا قَالَ وَكِيعٌ يَغْسِلُ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُخَلِّلُ أُصُولَ شَعَرِ رَأْسِهِ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ اسْتَبْرَأَ الْبَشَرَةَ اغْتَرَفَ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ فَصَبَّهُنَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ غَرَفَ بِيَدَيْهِ مِلْءَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا
