" أَنْكِحُوا الصَّالِحِينَ وَالصَّالِحَاتِ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : وَسَقَطَ عَلَيَّ مِنَ الْحَدِيثِ " فَمَا تَبِعَهُمْ بَعْدُ فَحَسَنٌ "
" إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَلْيُجِبْ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَنْبَغِي أَنْ يُجِيبَ وَلَيْسَ الْأَكْلُ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ
" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ، وَالرُّومَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : الْغِيلَةُ : أَنْ يُجَامِعَهَا وَهِيَ تُرْضِعُ
" تَزَوَّجْتُ بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ ، فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ : إِنِّي أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي. قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ. قَالَ : كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟، وَنَهَاهُ عَنْهَا . قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : وَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : " فَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ " وَلَمْ يَقُلْ : نَهَاهُ عَنْهَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : كَذَا عِنْدَنَا
قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ : إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَأَنَا فُضُلٌ وَإِنَّمَا نَرَاهُ وَلَدًا، وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : # ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ سورة الأحزاب آية 5 # " فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا لِسَالِمٍ خَاصَّةً
" مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعُ : " أَوْ حَامِلٌ "
" طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : كَانَّ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ : لَيْسَ عِنْدَنَا هَذَا الْحَدِيثُ بِالْبَصْرَةِ ، عَنْ حُمَيْدٍ
حَمْزَةَ : أَفْصِلُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : " أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ، وَلَا عَتَاقَ حَتَّى يَبْتَاعَ " . سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانُ، قَالَ : أَحْسَبُهُ كَاتِبًا مِنْ كُتَّابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
يَقُولُ : " لَا قَطْعَ فِي كَثَرٍ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو أُسَامَةَ
، قَالَ : كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَعْنِي مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، فلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ، جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا، قَالَ : فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟ "
عَبَّاسٍ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : " لَا تُقْسِمْ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : الْحَدِيثُ فِيهِ طُولٌ
عَنْ جَدِّهِ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَكَانَ فِي كِتَابِهِ : " أَنَّ مَنْ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدُ يَديِهِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : اعْتَبَطَ : قَتَلَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ
" لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، حَدَّثَنَا يَعْلَى ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ ، سَمِعْتُ مُطِيعًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. .. .. .. . فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَسَّرُوا ذَلِكَ : أَنْ لَا يُقْتَلَ قُرَشِيٌّ عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي : لَا يَكُونُ هَذَا أَنْ يَكْفُرَ قُرَشِيٌّ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَأَمَّا فِي الْقَوَدِ، فَيُقْتَلُ
قَالَ : لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ يَسُوقُ جَمَلًا لَهُ، أَوْ يَقُودُهُ، فِي عُنُقِهِ قِرْبَةٌ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا مَالُكَ؟. قَالَ : لِي عَمَلِي، فَقُلْتُ : مَا مَالُكَ؟. قَالَ : لِي عَمَلِي. قُلْتُ : حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هُوَ دِرْهَمَيْنِ أَوْ أَمَتَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ دَابَّتَيْنِ
" أُجْرِيَتُ الْخَيْلُ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ عَلَى الْبَصْرَةِ فَأَتَيْنَا الرِّهَانَ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْخَيْلُ، قَالَ : قُلْنَا لَوْ مِلْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَسَأَلْنَاهُ : أَكَانُوا يُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟. قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي قَصْرِهِ فِي الزَّاوِيَةِ. فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟. أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَاهِنُ؟. قَالَ : " نَعَمْ، لَقَدْ رَاهَنَ وَالله عَلَى فَرَسٍ يُقَالَ لَهُ : سَبْحَةُ، فَسَبَقَ النَّاسَ، فَأُنْهِشَ لِذَلِكَ، وَأَعْجَبَهُ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَنْهَشَهُ : يَعْنِي : أَعْجَبَهُ
، قَالَ : " شَهِدْتُ فَتْحَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَوَقَعْنَا فِي رِحَالِهِمْ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ مَا وَجَدُوا مِنْ جَزُورٍ. قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ فَارَتِ الْقُدُورُ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُكْفِئَتْ. قَالَ : ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشْرَةٍ شَاةً. قَالَ : وَكَانَ بَنُو فُلَانٍ مَعَهُ تِسْعَةً، وَكُنْتُ وَحْدِي فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِمْ فَكُنَّا عَشْرَةً بَيْنَنَا شَاةٌ " ، قَالَ عَبْد اللَّهِ : بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكُمْ يَقُولُ : عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ : كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِنَّهُ لَمْ...
قَالَ : أَخَذْتُ عَمَّةَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَقَدِمْتُ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّتَهُ، فَقَالَ : " يَا صَخْرُ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا، أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ ". وَكَانَ مَاءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ، فَأَسْلَمُوا فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ ذَلِكَ، فَدَعَانِي، فَقَالَ : " يَا صَخْرُ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا، أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِمْ " فَدَفَعْتُهُ
، قَالَ : غَزَوْنَا الْمَغْرِبَ وَعَلَيْنَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَافْتَتَحْنَا قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا : جَرْبَةَ فَقَامَ فِينَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ خَطِيبًا، فَقَالَ : إِنِّي لَا أَقُومُ فِيكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحْنَاهَا : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلا يَرْكَبَنَّ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى إِذَا أَجْحَفَهَا أَوْ قَالَ : أَعْجَفَهَا، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَنَا أَشُكُّ فِيهِ رَدَّهَا ". وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا...
" لَا نَهْبَ، وَلا إِغْلالَ، وَلا إِسْلَالَ، وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : الْإِسْلالُ : السَّرِقَةُ
، قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَقَيْلٍ فَأُسِرَ، وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ ، فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ، عَلَى مَا تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ، وَقَدْ أَسْلَمْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ". وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَقَالَ : يَا...
20 / 189
