صحيح مسلم #869

⬅ العودة
حديث رقم 59من📚كتاب الجمعة
📖
باب تَخْفِيفِ الصَّلاَةِ وَالْخُطْبَةِ ‏Chapter: Keeping the prayer and khutbah short
حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ قَالَ أَبُو وَائِلٍ خَطَبَنَا عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ ‏.‏ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ إِنَّ طُولَ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Wa'il reported:'Ammar delivered to us the sermon. It was short and eloquent. When he (, Ammir) descended (from the pulpit) we said to him: 0 Abd al-Yaqzn, you have delivered a short and eloquent sermon. Would that you had lengthened (the sermon). He said: I have heard the Messenger of Allah (ﷺ) as saying: The lengthening of prayer by a man and the shortness of the sermon is the sign of his understanding (of faith). So lengthen the prayer and shorten the sermon, for there is charm (in precise) expression.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فلو كنت تنفست) أي أطلت قليلا. (مئنة) أي علامة. قال الأزهري والأكثرون: الميم فيها زائدة. وهي مفعلة. قال الهروي: غلط أبو عبيد في جعله الميم أصلية. وقال القاضي عياض: قال شيخنا ابن سراج: هي أصلية. (إن من البيان سحرا) قال أبو عبيد: هو من الفهم وذكاء القلب. قال القاضي: فيه تأويلان: أحدهما أنه ذم لأنه إمالة للقلوب وصرفها بمقاطع الكلام إليه، حتى تكتسب من الأثم به كما يكتسب بالسحر. وأدخله مالك في الموطأ في (باب ما يكره من الكلام) وهو مذهبه في تأويل الحديث. والثاني أنه مدح. لأن الله تعالى امتن على عباده بتعليمهم البيان. وشبهه بالسحر لميل القلوب إليه. وأصل السحر الصرف. فالبيان يصرف القلوب ويميلها إلى ماتدعوا إليه. هذا كلام القاضي. وهذا التأويل الثاني هو الصحيح المختار.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( عَبْد الْمَلَك بْن أَبْجَرَ ) بِالْجِيمِ. قَوْله : ( وَاصِل بْن حَيَّان ) بِالْمُثَنَّاةِ. قَوْله : ( لَوْ كُنْت تَنَفَّسْت ) أَيْ أَطَلْت قَلِيلًا. قَوْله : صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَئِنَّة مِنْ فِقْهه ) بِفَتْحِ الْمِيم ثُمَّ هَمْزَة مَكْسُورَة ثُمَّ نُون مُشَدَّدَة أَيْ عَلَامَة. قَالَ الْأَزْهَرِيّ وَالْأَكْثَرُونَ : الْمِيم فِيهَا زَائِدَة , وَهِيَ مَفْعَلَةٌ. قَالَ الْهَرَوِيُّ : قَالَ الْأَزْهَرِيّ : غَلِطَ أَبُو عُبَيْد فِي جَعْله الْمِيم أَصْلِيَّة. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَالَ شَيْخنَا اِبْن سَرَّاج : هِيَ أَصْلِيَّة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاقْصِرُوا الْخُطْبَة ) الْهَمْزَة فِي وَاقْصِرُوا هَمْزَة وَصْل. وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيث مُخَالِفًا لِلْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَة فِي الْأَمْر بِتَخْفِيفِ الصَّلَاة لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : وَكَانَتْ صَلَاته قَصْدًا وَخُطْبَته قَصْدًا ; لِأَنَّ الْمُرَاد بِالْحَدِيثِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ أَنَّ الصَّلَاة تَكُون طَوِيلَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخُطْبَة لَا تَطْوِيلًا يَشُقّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَهِيَ حِينَئِذٍ قَصْدٌ أَيْ مُعْتَدِلَة وَالْخُطْبَة قَصْدٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى وَضْعهَا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنَّ مِنْ الْبَيَان سِحْرًا ) قَالَ أَبُو عُبَيْد : هُوَ مِنْ الْفَهْم وَذَكَاء الْقَلْب. قَالَ الْقَاضِي : فِيهِ تَأْوِيلَانِ أَحَدهمَا : أَنَّهُ ذَمّ لِأَنَّهُ إِمَالَة الْقُلُوب وَصَرْفهَا بِمَقَاطِع الْكَلَام إِلَيْهِ حَتَّى يَكْسِب مِنْ الْإِثْم بِهِ كَمَا يَكْسِب بِالسِّحْرِ , وَأَدْخَلَهُ مَالِك فِي الْمُوَطَّأ فِي بَاب مَا يُكْرَه مِنْ الْكَلَام وَهُوَ مَذْهَبه فِي تَأْوِيل الْحَدِيث. وَالثَّانِي أَنَّهُ مَدْح لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى اِمْتَنَّ عَلَى عِبَاده بِتَعْلِيمِهِمْ الْبَيَان وَشَبَّهَهُ بِالسِّحْرِ لِمَيْلِ الْقُلُوب إِلَيْهِ وَأَصْل السِّحْر الصَّرْف فَالْبَيَان يَصْرِف الْقُلُوب وَيَمِيلهَا إِلَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ , هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَهَذَا التَّأْوِيل الثَّانِي هُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار. قَوْله : ( عَنْ اِبْن أَبْجَرَ عَنْ وَاصِل عَنْ أَبِي وَائِل قَالَ : خَطَبَنَا عَمَّار ) هَذَا الْإِسْنَاد مِمَّا اِسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ اِبْن أَبْجَرَ عَنْ وَاصِل عَنْ أَبِي وَائِل , وَخَالَفَهُ الْأَعْمَش , وَهُوَ أَحْفَظ بِحَدِيثِ أَبِي وَائِل فَحَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ اِبْن مَسْعُود. هَذَا كَلَام الدَّارَقُطْنِيِّ. وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مِثْل هَذَا الِاسْتِدْرَاك مَرْدُود لِأَنَّ اِبْن أَبْجَرَ ثِقَة يَجِب قَبُول رِوَايَته.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي41٪
حديث 1525كِتَاب الصَّلَاةِ

يَقُولُ : " إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا هَذِهِ الْخُطَبَ، فَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا "

الفقهالبيانسحر البيان
موطأ مالك23٪
حديث 1817كتاب الكلام

قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا أَوْ قَالَ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ

البيانسحر البيان
مسند أحمد19٪
حديث 18889مسند الكوفيين

خَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَتَجَوَّزَ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَقَدْ قُلْتَ قَوْلًا شِفَاءً فَلَوْ أَنَّكَ أَطَلْتَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ نُطِيلَ الْخُطْبَةَ

قصر الخطبةالخطبة
حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ قَالَ أَبُو وَائِلٍ خَطَبَنَا عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ ‏.‏ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ إِنَّ طُولَ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 869
حديث رقم 59 من كتاب الجمعة
https://alsa7i7.com/muslim/7-59