" إِنَّ طُولَ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا " .
إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ فَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير قريش بن إبراهيم - وهو البغدادي- فمن رجال "التعجيل" وترجم له الخطيب في "تاريخه" ١٢/٤٧٠، ونقل عن صالح جزرة قوله فيه: ثقة صاحب حديث، وعن يعقوب ابن شيبة قوله: قريش من علية أصحاب الحديث، وعن الدارقطني قوله: لا بأس به. قلنا: وذكره ابن حبان في "الثقات" ٩/٢٥، وقد توبع. عبد الرحمن ابن عبد الملك: هو ابن سعيد بن حيان بن أبجر الكوفي، وواصل بن حيان: هو الأحدب، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه الدارمي (١٥٥٦) ، ومسلم (٨٦٩) ، والبزار في "مسنده" (١٤٠٦) ، وأبو يعلى (١٦٤٢) ، وابن خزيمة (١٧٨٢) ، وابن حبان (٢٧٩١) ، والحاكم ٣/٣٩٣، والبيهقي ٣/٢٠٨ من طرق، عن عبد الرحمن بن عبد الملك، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي. وليس في روايتي البزار والحاكم قوله "إن من البيان سحرا". وأخرجه البزار (١٤٠٧) ، وابن المنذر في "الأوسط" (١٧٩٧) ، وتمام الرازي في فوائده "الروض البسام" (٤٥٨) من طريق محمد بن بكار، عن سعيد ابن بشير، عن عبد الملك بن أبجر، به. وسقط اسم عبد الملك بن أبجر من الإسناد في مطبوع "الأوسط". =
قوله: "فأبلغ": أي: في المرام."وأوجز": أي: في الكلام، والمراد: أنه ذكر كلاما مختصرا مشتملا على الوعظ بأبلغ وجه."فلما نزل": من المنبر، وفرغ من الخطبة، وهذا يدل على أنهم كانوا يتكلمون بعد الخطبة قبل الصلاة."تنفست ": أي: أطلت."مئنة": - بميم مفتوحة ثم همزة مكسورة ثم نون مشددة - أي: موضع يتحقق فيه أنه فقيه حتى يقال فيه: إنه لفقيه، وهو مشتق من "إن " الذي هو حرف تحقيق؛ فإن ذلك الموضع موضع لاستعمال "إن"."فإن من البيان سحرا": أي: مذموما كالسحر، فلا ينبغي إكثاره، والله تعالى أعلم.
" إِنَّ طُولَ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا " .
يَقُولُ : " إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا هَذِهِ الْخُطَبَ، فَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا "
أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلاَنِ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ـ أَوْ ـ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ ".
قَدِمَ رَجُلاَنِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ - يَعْنِي لِبَيَانِهِمَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا " . أَوْ " إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ " .
جَاءَ رَجُلاَنِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرً".
