مَنْ حُوسِبَ هَلَكَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ يَا عَائِشَةُ ذَاكَ الْعَرْضُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ فَقَدْ هَلَكَ
" لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلاَّ هَلَكَ " . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ حِسَابًا يَسِيرًا قَالَ " ذَاكِ الْعَرْضُ وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ " .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَوْم الْقِيَامَة عُذِّبَ ) مَعْنَى ( نُوقِشَ ) اِسْتُقْصِيَ عَلَيْهِ قَالَهُ الْقَاضِي. وَقَوْله : ( عُذِّبَ ) لَهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّ نَفْس الْمُنَاقَشَة , وَعَرْض الذُّنُوب , وَالتَّوْقِيف عَلَيْهَا هُوَ التَّعْذِيب لِمَا فِيهِ مِنْ التَّوْبِيخ , وَالثَّانِي أَنَّهُ مُفْضٍ إِلَى الْعَذَاب بِالنَّارِ , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( هَلَكَ ) مَكَان ( عُذِّبَ ) هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الصَّحِيح , وَمَعْنَاهُ : أَنَّ التَّقْصِير غَالِب فِي الْعِبَاد , فَمَنْ اُسْتُقْصِيَ عَلَيْهِ , وَلَمْ يُسَامَح هَلَكَ , وَدَخَلَ النَّار , وَلَكِنَّ اللَّه تَعَالَى يَعْفُو وَيَغْفِر مَا دُون الشِّرْك لِمَنْ يَشَاء. قَوْله فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَائِشَة ) هَذَا مِمَّا اِسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم , وَقَالَ : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , فَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ عَائِشَة , وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ الْقَاسِم عَنْهَا , وَهَذَا اِسْتِدْرَاك ضَعِيف , لِأَنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ الْقَاسِم عَنْ عَائِشَة , وَسَمِعَهُ أَيْضًا مِنْهَا بِلَا وَاسِطَة , فَرَوَاهُ بِالْوَجْهَيْنِ , وَقَدْ سَبَقَتْ نَظَائِر هَذَا.
مَنْ حُوسِبَ هَلَكَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ يَا عَائِشَةُ ذَاكَ الْعَرْضُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ فَقَدْ هَلَكَ
" مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ " . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولَُ: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ) قَالَ " ذَلِكَ الْعَرْضُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ .
مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ قَالَتْ فَقُلْتُ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ { يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ إِنَّمَا ذَاكُمْ الْعَرْضُ وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ
مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ قَالَتْ فَقُلْتُ أَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحِسَابِ وَلَكِنَّ ذَلِكَ الْعَرْضُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ
" مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ " . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولَُ : (فأمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ) إِلَى قَوْلِهِ : ( خبِيرًا ) قَالَ " ذَلِكَ الْعَرْضُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ .حَدَّثَنَا…
