" مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ " .
" وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ " . وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا غَيْرَ يَحْيَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ أَخِي بَنِي فِهْرٍ وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا قَالَ وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِالإِبْهَامِ .
(اليم) اليم هو البحر. (بم يرجع) ضبطوا يرجع بالتاء وبالياء. والأول أشهر. ومن رواه بالياء أعاد الضمير إلى أحدكم. وبالتاء أعاده على الإصبع، وهو الأظهر. ومعناه لا يعلق بها كثير شيء من الماء. ومعنى الحديث: ما الدنيا بالنسبة إلى الآخرة في قصر مدتها وفناء لذاتها، ودوام الآخرة ودوام لذتها ونعيمها، إلا كنسبة الماء الذي يعلق بالإصبع إلى باقي البحر.
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاَللَّه مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مِثْل مَا يَجْعَل أَحَدكُمْ إِصْبَعه هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِع ) وَفِي رِوَايَة : ( وَأَشَارَ إِسْمَاعِيل بِالْإِبْهَامِ ) هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخ بِلَادنَا بِالْإِبْهَامِ , وَهِيَ الْأُصْبُع الْعُظْمَى الْمَعْرُوفَة , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع الرُّوَاة إِلَّا السَّمَرْقَنْدِيّ فَرَوَاهُ ( الْبِهَام ) , قَالَ : وَهُوَ تَصْحِيف , قَالَ الْقَاضِي : وَرِوَايَة السَّبَّابَة أَظْهَر مِنْ رِوَايَة الْإِبْهَام وَأَشْبَه بِالتَّمْثِيلِ , لِأَنَّ الْعَادَة الْإِشَارَة بِهَا بِالْإِبْهَامِ , وَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَشَارَ بِهَذِهِ مَرَّة وَهَذِهِ مَرَّة , وَالْيَمّ : الْبَحْر , وَقَوْله : ( بِمَ تَرْجِع ) ضَبَطُوا تَرْجِع بِالْمُثَنَّاةِ فَوْق وَالْمُثَنَّاة تَحْت , وَالْأَوَّل أَشْهَر , وَمَنْ رَوَاهُ بِالْمُثَنَّاةِ تَحْت أَعَادَ الضَّمِير إِلَى أَحَدكُمْ , وَالْمُثَنَّاة فَوْق أَعَادَهُ عَلَى الْأُصْبُع , وَهُوَ الْأَظْهَر , وَمَعْنَاهُ : لَا يَعْلَق بِهَا كَثِير شَيْء مِنْ الْمَاء. وَمَعْنَى الْحَدِيث : مَا الدُّنْيَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآخِرَة فِي قِصَر مُدَّتهَا , وَفَنَاء لَذَّاتهَا , وَدَوَام الْآخِرَة , وَدَوَام لَذَّاتهَا وَنَعِيمهَا , إِلَّا كَنِسْبَةِ الْمَاء الَّذِي يَعْلَق بِالْأُصْبُعِ إِلَى بَاقِي الْبَحْر.
" مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ " .
وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ يَعْنِي الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ
وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ
" مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَاذَا يَرْجِعُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَوَالِدُ قَيْسٍ أَبُو حَازِمٍ اسْمُهُ عَبْدُ بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ .
مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمِثْلِ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يَرْجِعُ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ
