" إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ " .
" مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ " .
(بظهر الغيب) معناه: في غيبة المدعو له وفي سره، لأنه أبلغ في الإخلاص.
قَوْله : ( عَنْ طَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّه بْن كَرِيز ) هُوَ بِفَتْحِ الْكَاف. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ عَبْد مُسْلِم يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْب إِلَّا قَالَ الْمَلَك : وَلَك بِمِثْلٍ ) وَفِي رِوَايَة : ( قَالَ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِهِ آمِينَ وَلَك بِمِثْلٍ ) وَفِي رِوَايَة : ( دَعْوَة الْمَرْء الْمُسْلِم لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْب مُسْتَجَابَة , عِنْد رَأْسه مَلَك مُوَكَّل , كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِهِ : آمِينَ وَلَك بِمِثْلٍ ). أَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بِظَهْرِ الْغَيْب ) فَمَعْنَاهُ : فِي غَيْبَة الْمَدْعُوّ لَهُ , وَفِي سِرّه ; لِأَنَّهُ أَبْلَغ فِي الْإِخْلَاص. قَوْله : ( بِمِثْلٍ ) هُوَ بِكَسْرِ الْمِيم وَإِسْكَان الثَّاء , هَذِهِ الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة , قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَيْنَاهُ بِفَتْحِهَا أَيْضًا , يُقَال : هُوَ مِثْله وَمَثِيله بِزِيَادَةِ الْيَاء , أَيْ : عَدِيله سَوَاء , وَفِي هَذَا فَضْل الدُّعَاء لِأَخِيهِ الْمُسْلِم بِظَهْرِ الْغَيْب , وَلَوْ دَعَا لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَصَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَة , وَلَوْ دَعَا لِجُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ فَالظَّاهِر حُصُولهَا أَيْضًا , وَكَانَ بَعْض السَّلَف إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُو لِنَفْسِهِ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُسْلِم بِتِلْكَ الدَّعْوَة ; لِأَنَّهَا تُسْتَجَاب , وَيَحْصُل لَهُ مِثْلهَا.
" إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ " .
إِنَّهُ يُسْتَجَابُ لِلْمَرْءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ لِأَخِيهِ فَمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِدَعْوَةٍ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ
نَظَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ " اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ " …
مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَّا كَانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ
إِنَّ مِنْ اللَّيْلِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَهِيَ كُلَّ لَيْلَةٍ
