صحيح مسلم #2675a

⬅ العودة
📖
باب الْحَثِّ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَىChapter: Encouragement To Remember Allah, Exalted is He
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ - قَالاَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Huraira reported Allah's Messenger (ﷺ) as saying that Allah, the Exalted and Glorious, thus stated:I am near to the thought of My servant as he thinks about Me, and I am with him as he remembers Me. And if he remembers Me in his heart, I also remember him in My Heart, and if he remembers Me in assembly I remember him in assembly, better than his (remembrance), and if he draws near Me by the span of a palm, I draw near him by the cubit, and if he draws near Me by the cubit I draw near him by the space (covered by) two hands. And if he walks towards Me, I rush towards him.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أنا عند ظن عبدي بي) قال القاضي: قيل معناه بالغفران له إذا استغفر، والقبول إذا تاب، والإجابة إذا دعا، والكفاية إذا طلب الكفاية. وقيل: المراد به الرجاء وتأميل العفو. وهذا أصح. (وإن تقرب مني شبرا) هذا الحديث من أحاديث الصفات. ويستحيل إرادة ظاهره. وقد سبق الكلام في أحاديث الصفات مرات. ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة. وإن زاد زدت. فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة، أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها، ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود. والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : { أَنَا عِنْد ظَنّ عَبْدِي بِي } قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : مَعْنَاهُ بِالْغُفْرَانِ لَهُ إِذَا اِسْتَغْفَرَ , وَالْقَبُول إِذَا تَابَ , وَالْإِجَابَة إِذَا دَعَا , وَالْكِفَايَة إِذَا طَلَبَ الْكِفَايَة. وَقِيلَ : الْمُرَاد بِهِ الرَّجَاء وَتَأْمِيل الْعَفْو , وَهَذَا أَصَحُّ. قَوْله تَعَالَى : { وَأَنَا مَعَهُ حِين يَذْكُرنِي } أَيْ مَعَهُ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّوْفِيق وَالْهِدَايَة وَالرِّعَايَة. وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ } فَمَعْنَاهُ بِالْعِلْمِ وَالْإِحَاطَة. قَوْله تَعَالَى : { إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسه ذَكَرْته فِي نَفْسِي } قَالَ الْمَازِرِيُّ : النَّفْس تُطْلَق فِي اللُّغَة عَلَى مَعَانٍ : مِنْهَا الدَّم , وَمِنْهَا نَفْس الْحَيَوَان , وَهُمَا مُسْتَحِيلَانِ فِي حَقِّ اللَّه تَعَالَى , وَمِنْهَا الذَّات , وَاَللَّه تَعَالَى لَهُ ذَات حَقِيقَة , وَهُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فِي نَفْسِي } وَمِنْهَا الْغَيْب , وَهُوَ أَحَد الْأَقْوَال فِي قَوْله تَعَالَى : { تَعْلَم مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَم مَا فِي نَفْسك } أَيْ مَا فِي غَيْبِي , فَيَجُوز أَنْ يَكُون أَيْضًا مُرَاد الْحَدِيث , أَيْ إِذَا ذَكَرَنِي خَالِيًا أَثَابَهُ اللَّه , وَجَازَاهُ عَمَّا عَمِلَ بِمَا لَا يَطَّلِع عَلَيْهِ أَحَد. قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْته فِي مَلَإٍ خَيْر مِنْهُمْ } هَذَا مِمَّا اِسْتَدَلَّتْ بِهِ الْمُعْتَزِلَة وَمَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى تَفْضِيل الْمَلَائِكَة عَلَى الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَم وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْر وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِير مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا } فَالتَّقْيِيد بِالْكَثِيرِ اِحْتِرَاز مِنْ الْمَلَائِكَة , وَمَذْهَب أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ أَنَّ الْأَنْبِيَاء أَفْضَل مِنْ الْمَلَائِكَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي بَنِي إِسْرَائِيل : { وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } وَالْمَلَائِكَة مِنْ الْعَالَمِينَ. وَيُتَأَوَّل هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الذَّاكِرِينَ غَالِبًا يَكُونُونَ طَائِفَة لَا نَبِيّ فِيهِمْ , فَإِذَا ذَكَرَهُ اللَّه فِي خَلَائِق مِنْ الْمَلَائِكَة , كَانُوا خَيْرًا مِنْ تِلْكَ الطَّائِفَة. قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْت إِلَيْهِ ذِرَاعًا , وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْت مِنْهُ بَاعًا , وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْته هَرْوَلَة } هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَيَسْتَحِيل إِرَادَة ظَاهِره , وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَام فِي أَحَادِيث الصِّفَات مَرَّات , وَمَعْنَاهُ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِطَاعَتِي تَقَرَّبْت إِلَيْهِ بِرَحْمَتِي وَالتَّوْفِيق وَالْإِعَانَة , وَإِنْ زَادَ زِدْت , فَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي وَأَسْرَعَ فِي طَاعَتِي أَتَيْته هَرْوَلَة , أَيْ صَبَبْت عَلَيْهِ الرَّحْمَة وَسَبَقْته بِهَا , وَلَمْ أُحْوِجْه إِلَى الْمَشْي الْكَثِير فِي الْوُصُول إِلَى الْمَقْصُود , وَالْمُرَاد أَنَّ جَزَاءَهُ يَكُون تَضْعِيفه عَلَى حَسَب تَقَرُّبه.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد47٪
حديث 7422مسند المكثرين من الصحابة

أَنَا مَعَ عَبْدِي حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَإِنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا فَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حَيْث…

حسن الظن باللهذكر اللهفضل الذكر
صحيح البخاري45٪
حديث 7405كتاب التوحيد

أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏"‏‏.‏

حسن الظن باللهذكر اللهفضل الذكر
مسند أحمد38٪
حديث 9351مسند المكثرين من الصحابة

اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُ وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَمَنْ جَاءَنِي يَمْشِي جِئْتُهُ مُهَرْوِلًا

حسن الظن باللهذكر الله
سنن ابن ماجه37٪
حديث 3822كتاب الأدب

اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَىَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏"‏ ‏.‏

ذكر اللهفضل الذكر
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ - قَالاَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2675a
حديث رقم 1 من كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار
https://alsa7i7.com/muslim/48-1