مسند أحمد #7422

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

أَنَا مَعَ عَبْدِي حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَإِنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا فَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وابن نمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه الترمذي (٣٦٠٣) من طريق ابن نمير وأبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وأخرجه مسلم (٢٦٧٥) (٢) و (٢١) ، وابن ماجه (٣٨٢٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٣٠) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/١٥ من طريق أبي معاوية وحده، به. وليس عند ابن خزيمة: "وإن اقترب إلي شبرا . " إلى آخر الحديث. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ١/١٦، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٢٨٤ من طريق عبد الله بن نمير وحده، به. وليس عند ابن خزيمة أيضا: "وإن اقترب. " إلى آخر الحديث. وأخرجه البخاري (٧٤٠٥) ، والبغوي (١٢٥١) من طريق حفص بن غياث، ومسلم (٢٦٧٥) (٢) ، وابن حبان (٨١١) من طريق جرير، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٦-٢٧ من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن الأعمش، به. وسيأتي مطولا ومختصرا من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة برقم (٩٣٥١) و (١٠٢٢٤) و (١٠٦٨٤) و (١٠٧٠٤) و (١٠٧٨٢) و (١٠٩٠٩) . وأخرجه البخاري (٧٥٠٥) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٧/١٠٩ من طريق الأعرج، عن أبي هريرة مختصرا بقوله: "قال الله: أنا عند ظن عبدي بي"، وزاد الخطيب: "وأنا معه حيث يذكرني". وأخرجه مسلم (٢٦٧٥) (٣) ، والبغوي (١٢٥٢) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قال: إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع، وإذا تلقاني بذراع، تلقيته بباع، وإذا تلقاني بباع، جئته أتيته بأسرع". وزاد البغوي في أوله: "أنا عند ظن عبدي بي"، وهذه الزيادة من هذه الطريق ستأتي برقم (٨١٧٨) . وأخرجه أبو يعلى (٦٦٠١) من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة من قوله: "إذا اقترب إلي شبرا . " إلى آخر الحديث. وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة، وبألفاظ متقاربة مطولة ومختصرة، انظر (٨١٧٨) و (٨٦٥٠) و (٩٠٧٦) و (٩٦١٧) و (٩٧٤٩) و (١٠٢٥٣) و (١٠٤٩٨) و (١٠٩٦٨) و (١٠٩٧٥) . وفي الباب عن أنس، وواثلة بن الأسقع، وأبي ذر الغفاري، وستأتي أحاديثهم على التوالي ٣/٢٧٧، و٣/٤٩١، و١٥/٤٧. قوله عز وجل: "أنا مع عبدي حين يذكرني"، قال النووي في "شرح مسلم" ١٧/٢: أي: معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية. وقوله: "فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي"، قال المازري: النفس تطلق في اللغة على معان: منها الدم، ومنها نفس الحيوان، وهما مستحيلان في حق الله تعالى، ومنها الذات، والله تعالى له ذات حقيقة، وهو المراد بقوله تعالى: (في نفسي) ، ومنها الغيب، وهو أحد الأقوال في قوله تعالى: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) [المائدة: ١١٦] ، أي: ما في غيبي، فيجوز أن يكون أيضا مراد الحديث، أي: إذا ذكرني خاليا أثابه الله وجازاه عما عمل بما لا يطلع عليه أحد. وقوله: "وإن اقترب إلي شبرا . " إلى آخر الحديث، قال النووي: هذا الحديث من أحاديث الصفات، ويستحيل إرادة ظاهره، ومعناه: من تقرب إلي بطاعتي، تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة، وإن زاد زدت، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي، أتيته هرولة، أي: صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود، والمراد: أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه.

💡 شرح الحديث

قوله: " أنا مع عبدي ": أي: عونا ونصرا، وتأييدا وتوفيقا، وتحصيلا لمرامه، وعلما لحاله، وسمعا لمقاله ." إن ذكرني في نفسه ": يحتمل أن المراد بهذا: السر، وبالثاني: الجهر، ويحتمل أن المراد به: الذكر حالة الوحدة، وبالثاني: الذكر مع الكثرة الشاغلة." ذكرته في نفسي ": قيل: أي: أسر بثوابه على منوال عمله، وأتولى بنفسي إثابته لا أكله إلى أحد من خلقي ." خير منهم ": أي: من الملأ الذين هو ذكر الله فيهم، قيل: المراد: مجازاة العبد بأحسن مما فعله، وأفضل مما جاء به ." وإن اقترب إلي ": المقصود: أن إقبال الله تعالى على العبد إذا أقبل العبد عليه أكثر من إقبال العبد عليه.وفي "النهاية ": المراد بقرب العبد من الله: القرب بالذكر والعمل الصالح، لا قرب الذات والمكان; لأن ذلك من صفات الأجسام، والله تعالى عن ذلك متقدس، والمراد بقرب الله تعالى من العبد: قرب نعمه وألطافه منه، وبره وإحسانه إليه، وترادف مننه عنده، وفيض مواهبه عليه ." هرولة ": ضرب من الإسراع في السير، وهو فوق المشي، ودون العدو ." وأنا عند ظن عبدي بي ": هذا حث على حسن الظن بالله، وما سبق حث على الإكثار من ذكر الله، والله تعالى أعلم.وقيل: معناه: أنا; أي: قربي عند علم عبدي بي على الوجه الذي ينبغي، وكان المراد: أن القرب من الله تعالى على مقدار المعرفة به تعالى .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي70٪
حديث 3603كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَىَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَيُرْوَى…

ذكر اللهمعية اللهالقرب من الله +1
صحيح البخاري68٪
حديث 7405كتاب التوحيد

أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏"‏‏.‏

ذكر اللهالقرب من اللهحسن الظن بالله +1
سنن ابن ماجه62٪
حديث 3822كتاب الأدب

اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَىَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏"‏ ‏.‏

ذكر اللهمعية اللهفضل الذكر
صحيح مسلم60٪
حديث 2675gكتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار

"‏ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُ وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَىَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏"‏ ‏.‏

ذكر اللهمعية اللهفضل الذكر
صحيح مسلم57٪
حديث 2675aكتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار

"‏ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏"‏ ‏.‏

ذكر اللهحسن الظن باللهفضل الذكر
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا مَعَ عَبْدِي حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَإِنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا فَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي
مسند أحمد — حديث رقم 7422
صحيح
حديث رقم 3790 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3790